تسريب الأخبار عن خلافة خامنئي عمل مقصود لاختبار نبض الشارع الإيراني ؟
 

نفی رجل الدين يوسف طباطبائي نائب مدينة اصفهان في مجلس خبراء القيادة ما نسب اليه من مصادر إعلامية القول بأن المرشد الأعلى ( آية الله خامنئي) طلب من مجلس خبراء القيادة العمل من أجل تكوين مجلس شورى  القيادة مكون من ثلاثة أعضاء لمدة ثلاثة أعوام حتى يتم تعيين شخص واحد لمنصب القيادة، مضيفا أن مجلس خبراء القيادة اختار تسعة أشخاص لتشكيل المجلس القيادي.

 تلك التصريحات التي نسبها موقع طهران نيوز إلى طباطبائي هي الثانية من نوعها بعد ما أكد زميله في مجلس خبراء القيادة محسن مجتهد شبستري على أن الأخبار المنشورة التي نسبت إليه بشأن تشكيل مجلس شورى القيادة لخلافة المرشد الأعلى عارية عن الصحة.

إن فكرة مجلس شورى القيادة ليست بجديدة حيث أن الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني كان يؤكد على فوائدها في السنوات الأخيرة من حياته بعد ما تبين له أن الصراع القادم في إيران هو الصراع على القيادة حيث لم يعد يبقى أحد من جيل قادة الثورة يتفق عليه عامة الشعب. 

ولكن الدستور الإيراني في صيغته الجديدة لا يسمح بتشكيل مجلس شورى القيادة وحذف البند المتعلق بهذا المجلس من الدستور الإيراني خلال إعادة النظر فيه في العام 1990.  وبالرغم من ذلك عملية التعديل الدستوري ليست مستحيلة ولا صعبة في إيران. فإن الضرورات المقبلة ربما تقتضي هكذا تعديل.  ويبدو أن المرشد الإيراني آية الله خامنئي يعمل من أجل تدريب النظام على تلك الصيغة منذ عام تقريبا عند ما أمر بتشكيل مجلس شورى رؤساء السلطات الثلاث وصادق مسبقا على جميع قراراتهم من دون استئذانه كالمرشد الأعلى. 

يبدو أن  أزمة الخلافة في إيران لن تحل إلا عبر مجلس شورى القيادة وربما تلك التصريحات التي يتم نفيها بعد ساعات من نشرها هي من أجل اختبار الشارع.