ما الذي يدفع الدكتور جعجع ليكون شريكا لهؤلاء الغرماء؟
 

آخر أخبار تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة، بمناوراتها وصفقاتها والاعيبها، أنّ وزارة البيئة (وهي غدت دسمة بفضل "سيدر" )، قد وقعت بين يدي الوزير جبران باسيل، أو الأصحّ أنّه أضافها إلى "الغلّة الحرزانة" التي سبق له واقتطعها في سوق المحاصصات وتوزيع المغانم منذ أكثر من ثمانية أشهر، وبما أنّه على الفرقاء "المُستضعفين" أن يتنازلوا ومن ثمّ يتنازلوا "خدمة" للوطن وتضحيةً لصالح المواطنين، فقد طلب الرئيس المكلّف سعد الحريري  من قائد القوات اللبنانية التّنازُل عن وزارة الثقافة لإرضاء الرئيس نبيه برّي بعد تخلّيه عن حقيبة البيئة كُرمى عيون الصهر القوي.

 

حبّذا لو يعمد الدكتور جعجع بمغادرة هذه التّشكيلة المشؤومة بقضّها وقضيضها، فيعلن عزوفه عن المشاركة في حكومة العهد الثانية، طالما أنّ الحكيم وحزب القوات اللبنانية غريبان عن هذه البيئة الفاسدة، وطالما أنّه لا باع لهما في عقد الصفقات ونهب المال العام.

اقرا ايضا : وزير سُنّي في خدمة حزب الله بلباس ليموني

 

 

فما الذي يدفع الدكتور جعجع كي يكون شريكاً لهؤلاء الغُرماء؟

 

حبّذا لو تترك لهم يا حكيم هذه المقاعد الباقية التي "أنعموا" بها عليك، كي يشبعوا منها، دعهم ينفردون في مسيرة "الإصلاح والتّغيير"، دعهم ليتنطّحوا لمحاربة الفساد، دعهم ليقوموا ببناء مؤسسات الدولة، واسترداد السيادة والاستقلال بفضل "تفاهماتهم" التاريخية، أخرج منها بسلامٍ يا حكيم، فالحكيمُ الحكيم من لا يدخل مداخل السُّوء والمضائق الموحشة، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم.

 

 قال الشاعر: ولم أر ظُلماً مثل ظُلمٍ ينالُنا  يُساءُ إلينا ثمّ نُؤمرُ بالشُّكر.