الرضيع جاد رمته عائلته في الشارع، فوجد في المستشفى منزلاً له....
 

في الوقت الذي يتمنى فيه أي زوج وزوجة أن يرزقهما الله بمولود، وفي الوقت الذي تغص كل أنثى راجيةً الله أن يجعلها أم في لحظة عجزها عن الإنجاب، تلد امرأة اخرى مولودها وتقرر بكل أعصاب باردة رميه في الشارع، دون أن تسأل عن مصيره، او حتى دون الخوف عليه، ودون أن تسأل كيف سيعيش وفي حضن من، او كيف سيتحمّل ظلام الليل وبرودة الطقس، وسط استغلال الكثيرون لأطفال الشوارع!!


كثيراً ما نسمع عن أخبار متداولة حول العثور على أطفال مرمية في الشارع، وجاد الرضيع واحداً من هؤلاء الأطفال الذي احضرته النيابة العامة إلى المستشفى الحكومي في طرابلس، بعد ان وُجد مرمياً في الشارع، فكانت المستشفى منزله والأطباء والممرضين عائلته.


وفي التفاصيل، ظهر ذلك الطفل الصغير خلال فيديو تداوله الناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي، في المستشفى بين الأطباء والممرضين، حيث قال أحدهم أن "الممرضات والأطباء يقومون بتربية جاد منذ أن أحضرته النيابة العامة إلى المستشفى"، متمنياً من الأهل العودة إلى ضميرهم".


موجهاً رسالة إلى وسائل الإعلام طالب فيها إنصاف هذه الحالة وتسليط الضوء عليها، قائلاً: "الناس بتموت لتخلف ولد هيك، بس اهلو خلفو وكبو بالشارع...".


آملاً بأن يُسمع نداءه، وأن تحن لبراءته عيون أمهات وأباء كُثر.


ومنذ لحظة نشر الفيديو، سارع الكثيرون وأصحاب الأيادي البيضاء إلى المبادرة لتبني الطفل.


وعُلم لاحقاً أن سيدة لم يرزقها الله بأطفال قامت وتبنت الطفل جاد، لأن "الدنيا بعدا بألف خير".


جاد ليس الطفل الوحيد الذي رُمي في الشارع، فهناك العديد من الأطفال الذين وجدوا في الشارع مصيراً لبراءتهم، فإن كانت الأم والأب قد رفضوا وجود طفلهم، فما ذنب هذا الطفل إذاً؟