وضعت اشتباكات العاصمة الليبية طرابلس بين فصائل مسلحة اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي، في مهب الريح، لا سيما بعد ما أفادت وزارة الصحة، الخميس، عن مقتل 10 أشخاص وجرح 41 آخرين في الاشتباكات التي بدأت الأربعاء.

وقال مصدر طبي لفرانس برس إن الاشتباكات العنيفة جرت الخميس في منطقة تقع على بعد 50 كيلومتراً جنوب طرابلس، غداة اشتباكات في محيط المطار على بعد 25 كيلومتراً من العاصمة.

كما ذكرت وزارة الصحة أن من بين الجرحى نساء وأطفالا.

وأتى الاستنكار الأقسى لخرق وقف النار من الاتحاد الأوروبي، الذي هدد بملاحقة من يقوضون العملية السياسية أو يهددون استقرار ليبيا، في إشارة إلى قادة الفصائل المتصارعة في طرابلس، مطالباً بالعودة الفورية لاتفاق الهدنة وحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.

ويضع هذا التصعيد الخطير العاصمة الليبية طرابلس مجدداً أمام شبح أعمال العنف، التي اندلعت العام الماضي وخلفت أكثر من 100 قتيل، وهو تصعيد يشكل عقبة جديدة أمام المبعوث الدولي إلى ليبيا، غسان سلامة، الذي سيقدم تقريره لمجلس الأمن اليوم عبر الأقمار الاصطناعية.