حزب الله يطلق تشكيلاته التنظيمية الحديدة تحت ضغوط الشارع الحزبي
 

انطلقت في حزب الله وفي دوائر القرار العليا دراسة التشكيلات التنظيمية الجديدة والتي ستشمل كل المناطق التنظيمية في الحزب من الجنوب وبيروت والبقاع، وعلم بهذا الصدد أن التوجه العام في هذه التشكيلات يستجيب لضغوط الشارع الحزبي والبيئة التنظيمية للحزب  وسيأخذ  بعين الإعتبار كل ما يجري داخل الحزب من محسوبيات وفساد على أعلى المستويات . وفي المعلومات أن التشكيلات قد بدأت فعلا واعتمد الحزب في إطلاقها على مسلّمة عدم التصادم مع أحد من المعترضين وتقديم الإغراءات  اللازمة تنظيميا وماديا  لنجاح هذه التشكيلات بعدما استشعر الحزب خطر الإنهيار  والإنكفاء على خلفية انتشار ظواهر الفساد والمخدرات وتبييض الأموال داخل  القيادات الحزبية والبيئة التنظيمية حتى القريبة منها من دوائر القرار ، لذلك قرر الحزب ان تكون هذه التشكيلات حذرة وحذرة جدا مستفيدا من التجربة السابقة في تجاوز بعض الازمات التنظيمية في منطقة البقاع.

اقرا ايضا : الدعوى الأميركية ضد مصارف لبنانية سببها شبكات مالية مرعبة لحزب الله

لعل الحزب استجاب أخيرا وربما متأخرا لتلك الصرخات المتتالية عن هذا الفساد الذي يقصم الظهر ويجعل من التضحيات ودماء الشهداء مجرد مطية لمسؤولين وقياديين كثر ويأخذ اليوم على محمل الجد كل الانتقادات التي كانت وما زالت تهدف إلى ضرورة المحاسبة وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب ومثلما أعلن الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله عن محاربة الفساد داخل الدولة ومؤسساتها كان ينبغي أن تبدأ المعركة من الداخل من البيت الصغير ليبنى على ذلك مصداقية حقيقية وشعبية. انطلقت الانتقادات ضد الحزب من المعارضين وتوسعت لتشمل كل الجسد البنيوي والتنظيمي لكن هذه الإنتقادات من المعارضين كانت تصطدم بالتهديدات والاتهامات والتي ما زالت مشهورة حتى اليوم ورغم ذلك أثبت هؤلاء المعارضون صدق النوايا فبدأت الضغوط من الداخل تزداد يوما بعد يوم حتى وجد الحزب نفسه أمام ازمة حقيقية تهدد كل التاريخ والإنجازات والتضحيات .