حزب الله المسؤول الأول عن هذه الفضيحة وتداعياتها، بالنظر إلى ما انتشر من معلومات حول الشركة التي قامت بطمر النفايات علاقاتها بحزب الله والحرس الثوري الإيراني
 

كشفت فضيحة النفايات السامة في ضواحي بعلبك وبعض القرى  المجاورة عن فصول جديدة من الإهمال واللامبالاة والإستهتار بأرواح الناس ومقدراتهم ومعيشتهم ومستقبلهم، لكنها تتعدى هذه المرة كل القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والشرعية، وكأن قدر البقاعيين أن يكونوا ضحايا لكل أنواع الجشع من السياسي إلى المادي والديني وغيره . إقرأ ايضاً : من أعطى الأوامر بإطلاق الموقوفين بقضية النفايات السامة في بعلبك؟

فضيحة النفايات السامة هي الشاهد الأخير على استمرار النهج المتبع في المنطقة ممن يفترض أن يكونوا أمناء على هذه المنطقة وتضحياتها على مر السنين، كما أنها شاهد إضافي لا لبث  فيه أن الإنسان في البقاع مجرد سلعة في أيدي الأحزاب وكل ما يتصل بها من مؤسسات وبلديات وقيادات ونواب،  لأن هذه الفضيحة إنما تكشف المزيد من الدجل والنفاق، بل هي كشفت الإستهتار المريع  بكل أنواعه خصوصاً بعدما انكشف المستور وتبينت الحقائق من تورط مسؤولين وشركات تابعة لحزب الله في طمر النفايات السامة في المنطقة.

والأدهى أن هؤلاء ما زالوا مستمرين في مسلسل الكذب والنفاق وتضليل الرأي العام في البقاع وكل لبنان، فقد عقدت المؤتمرات الصحفية من جهة بمسرحية سيئة الإخراج لبلدية بعلبك وبعض النواب، فيما ذهب آخرون للملمة آثار الفضيحة وتداعياتها إعلامياً وشعبياً من جهة ثانية. إقرأ ايضاً : مظاهرات مطلبية أم عراضات إعلامية؟

والمثير للدهشة والاستغراب أن نافذين في حزب الله وحركة أمل  استخدموا سطوتهم على القضاء لإطلاق  المتورطين وكأن أرواح الناس أرخص من جشعهم وشركاتهم ومناصبهم .

حزب الله المسؤول الأول عن هذه الفضيحة وتداعياتها، بالنظر إلى ما انتشر من معلومات حول الشركة التي قامت بطمر النفايات علاقاتها بحزب الله والحرس الثوري الإيراني، وبالنظر إلى الدور المشبوه لمسؤول ملف البلديات في منطقة البقاع التنظيمية المدعو حسين النمر، ومن هم خلفه من نواب وقياديين، ولذلك فإن أهالي المنطقة وأمام هذه القضية الفضيحة يطالبون قيادة الحزب بالمبادرة إلى المعالجة وتحمل المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وعلى رأسهم أصحاب الشركة المذكورة  ومسؤول ملف البلديات في منطقة البقاع حسين النمر.

كما يطالبون الدولة بوزاراتها  وبمؤسساتها المعنية إلى القيام بالإجراءات اللازمة لرفع هذه المواد وتنظيف المنطقة من آثارها ومخاطرها البيئية.

والمطالبة هنا على قاعدة  فيك الخصام وأنت الخصم والحكم، لأن في هذه الدولة الجميع فوق القانون إلا المواطن الذي وحده من يدفع الثمن، ولكن لا بد من إطلاق هذه الصرخة لعلها تجد آذاناً صاغية لكنهم صمّ بكمٌ عميٌ ومصالحهم فوق كل اعتبار.