هذا أبرز ما جاء من تقارير مقالات في الصحف الأميركية والبريطانية والفرنسية
 

من الصحف البريطانية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا المتعلقة بالعالم العربي والشرق الأوسط ومن بينها الأوضاع في غزة وكيفية حماية الأكراد حال انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

نبدأ من صفحة الرأي في صحيفة الغارديان ومقال لآفي شليم، المؤرخ الاسرائيلي البريطاني وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد، بعنوان "بعد عشرة أعوام على غزة، ما زالت إسرائيل تخطط لاستخدام قوة وحشية لا تنتهي".

ويقول الكاتب إنه في هذا الشهر "تمر عشرة أعوام على الحملة الاسرائيلية الموسعة على مليوني فلسطيني في قطاع غزة. وبعد انسحابها من غزة عام 2005، حولت إسرائيل قطاع غزة إلى أكبر سجن على الأرض".

ويقول الكاتب إنه منذ ذلك الحين تمثل أسلوب إسرائيل في التعامل مع غزة في الكذب والوحشية القصوى إزاء المدنيين. وفي ديسمبر/كانون الأول 2008 شنت إسرائيل ما سمته بعملية "الرصاص المصبوب"، التي واصلت فيها قصف القطاع ذي الكثافة السكانية العالية جوا وبرا وبحرا على مدى 22 يوما.

ويصف الكاتب عملية "الرصاص المصبوب" بأنها لم تكن حربا، بل "مجزرة من جانب واحد"، فمن الجانب الإسرائيلي قتل 13 شخصا، بينما قتل من الجانب الفلسطيني 1417 شخصا، من بينهم 313 طفلا، كما أصيب من الجانب الفلسطيني 5500 شخص، ووفقا للتقديران فإن 83 في المئة من الضحايا الفلسطينيين من المدنيين.

ويرى الكاتب إن عملية "الرصاص المصبوب" توجز كل أخطاء إسرائيل في تعاملها مع غزة، فالصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلاف سياسي لا يمكن حله عسكريا. ولكن إسرائيل تصر على استبعاد الدبلوماسية، وتعتمد على استخدام "القوة العسكرية الوحشية". ويضيف الكاتب أن إسرائيل ترى أنه "إذا لم تنجح القوة، استخدم قوة أكبر منها".

ويقول إن إسرائيل تشير إلى العمليات العسكرية المتكررة في غزة على أنها "تقليم للعشب"، وهو ما يعني أنها عملية يجب أن تتم بصورة منتظمة وميكانيكية دون نهاية. كما أنها تعني قتل المدنيين وإلحاق خسائر شديدة بالبنية التحتية المدنية يستغرق إصلاحها أعواما.

ويختتم الكاتب قائلا إنه وفقا للمنطق الإسرائيلي "لا يمكن أن يوجد حل سلمي دائم قط، وأن الحرب المقبلة دائما على بعد خطوات".

"الأكراد بمفردهم"

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان "الأكراد بمفردهم: الانسحاب الأمريكي السابق لأوانه من سوريا سيحول حليفا وفيا ضد الغرب". وتقول الصحيفة إن إلقاء القوة الكردية القبض على مقاتلين أجانب يشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال قوة يحسب حسابها في سوريا، وأن الأكراد ما زالوا حليفا قويا للغرب في هذه المعركة.

وتستدرك الصحيفة قائلة إن "الأكراد وجدوا أنفسهم فجأة محاطين بالأعداء دون أن يقدم لهم حلفاؤهم الحماية الكافية". وترى الصحيفة أن ذلك ما أكده قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، في خطوة متعجلة تخلق فراغا أمنيا ستشغله روسيا وإيران وقوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وتقول الصحيفة إنه لا يمكن النظر إلى أي من هذه القوى البديلة المحتملة على أنها حليف محتمل، بل يمكن اعتبار حلها محل القوات الكردية مكافأة على أعوام من القتل والقصف.

وتقول الصحيفة إن القرار الأمريكي بالانسحاب لا يأخذ في الحسبان موقف الأكراد، الذين شغلوا في الواقع دور القوات البرية للدول الغربية العازفة عن استخدام قواتها البرية في الصراع الذي راح ضحيته نصف مليون شخص.

وتقول الصحيفة إن الكثير من المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ينتمون لوحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة عدوا للنظام التركي، وإن الانسحاب المتعجل وترك الأكراد عرضة للهجمات التركية قد يؤدي إلى اضطرار الأكراد للتحالف مع جانب آخر غير موال للغرب لضمان الحصول على الحماية.

"ترامب اختطف البيت الأبيض"

وفي صحيفة آي نطالع مقالا لرون كريستي بعنوان "كيف اختطف ترامب البيت الأبيض". ويقول الكاتب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يحب الكثيرين ولا يثق في الكثيرين، ولهذا فإن لقاء شخص يحبه ترامب ويثق فيه، حتى إن كان قد أقاله من منصبه، يعلمنا الكثير عن شخصية ترامب. ويضيف الكاتب إن ترامب عين أنتوني سكاراموشي في منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض وأقاله بعد ذلك بعشرة أيام فقط، ولكن سكاراموشي ما زال يعد نفسه حليفا لترامب. ويقول الكاتب إنه يمكن عبر شخصية سكاراموشي فهم الكثير عن ترامب.

فسكاراموشي حين يتحدث، ينظر مباشرة إلى محدثه وإلى عينيه، وعندما يريد أن يلفت انتباهك إلى أهمية نقطة معينة،فإنه يربت على ظهر محدثه أو ينكزه بمرفقه. وهو مبتسم دائما وعادة ما يحرك يديه أثناء الحديث، ويمكن عند تأمل سكاراموشي معرفة لماذا يحبه ترامب، فكلاهما له شخصية كبيرة وإحساس متضخم بالذات.

من الصحف الأميركية

نقلت الصحف الاميركية الصادرة اليوم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن انسحاب بلاده من سوريا سيتم بوتيرة مناسبة، في ظل استمرار مكافحة تنظيم داعش والقيام بكل ما يقتضيه الحذر والضرورة.

واتهم ترامب في تغريدة له على تويتر صحيفة نيويورك تايمز بأنها نشرت مقالا غير دقيق حول نيته بشأن سوريا، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض مرسيدس شلاب لقناة فوكس نيوز "لم يغير الرئيس موقفه، فقد ذكر أن هدفه الأساسي هو ضمان سلامة قواتنا وسلامة حلفائنا أيضا". وأضافت "ولذلك سوف تقدم وزارة الدفاع خطة عمليات لسحب قواتنا بسلام. سحب القوات يستغرق وقتا لأننا نريد ضمان الأمان لقواتنا خلال هذه العملية". وفي سياق اخر لفتت الصحف الى انه لم يكن من قبيل الصدفة أن يتزامن إعلان السعودية عن بدء محاكمة 11 شخصا في مقتل الصحفي جمال خاشقجي مع انعقاد الكونغرس الجديد الخميس الماضي، وفقا لما جاء في افتتاحية صحيفة واشنطن بوست، التي ذكرت في هذا الإطار أن الكونغرس المنحل كان قاب قوسين أو أدنى من فرض عقوبات على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" عن اعتقادها أنه أشرف على الفريق المكون من 15 عضوا، والذي تولى مهمة قتل خاشقجي في إسطنبول بتركيا في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ورأت واشنطن بوست أن الإجراء السعودي بالحكم بإعدام خمسة من المتهمين في هذه القضية، يهدف إلى تفادي المزيد من الخطوات في الكونغرس، لكنه كان ضعيفا بشكل يثير الشفقة، وفقا للصحيفة، وأردفت تقول إن جلسة المحكمة لم تكن علنية واقتصرت على إدانة مجموعة صغيرة من أفراد الأمن، يراد لها أن تكون أكباش فداء لكبار المسؤولين عن مقتل خاشقجي بل لولي العهد نفسه.

عملت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب، على مدار العامين المنصرمين، على تقوية العلاقات الإسرائيلية السعودية، إلى حد قالت فيه الصحافية الأميركية، كارين إليوت هاوس: "لا تستغربوا من قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو بزيارة الرياض للقاء ولي العهد محمد بن سلمان قريبا".

وأشارت الصحافية في مقالها الذي نشرته في صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن بن سلمان يتوق إلى قلب صفحة جريمة اغتيال الصحافي، جمال خاشقجي، ويبدو أن رحلة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع، صُممت من أجل خاتمة درامية من بطولة ولي العهد.

وشددت هاوس على أن المسؤولين الأميركيين جاهزون لسيناريو يلتقي فيه نتنياهو ببن سلمان، حيث أن مستشار الأمن القومي، جون بولتون، هبط في إسرائيل، السبت الماضي، ومن المزمع أن يصل بومبيو إلى العاصمة الأردنية، الأربعاء المُقبل، في إطار زيارة مرتقبة لثماني عواصم عربية خلال أيام معدودة، وسيزور الرياض الأسبوع القادم.

تهدف زيارة بومبيو إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة تقود تحالفا واسعا ضد إيران، بعيدا عن أزمات الشرق الأوسط.

وذكرت هاوس أن العناصر الأساسية في هذا التحالف هي إسرائيل والسعودية، اللتان تتشاركان خوفهما من التوسع الإيراني، وهما أقرب حليفتين للولايات المتحدة في المنطقة. مشددة على أنهما حافظتا على اتصالات غير رسمية ولكن ليست سرية، وتبادلتا المعلومات عن "عدوهم المشترك".

وبعد أن عرضت الصحافية هذا التلخيص المُقتضب للعلاقة بين السعودية وإسرائيل، تساءلت هاوس، لماذا لا تُصبح هذه الزيارات على المستوى الرسمي؟

وقالت إن لقاء يجمع بن سلمان ونتنياهو، سوف يكون بمثابة "تتويج" لمساعي إدارة ترامب في عزل إيران وحصرها.

ولفتت إلى أن اللامبالاة العربية الرسمية تجاه نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة العام الماضي، أعطت بن سلمان الثقة الكافية، للإفصاح عن علاقته بإسرائيل بشكل رسمي، "في الوقت المناسب".

وشددت هاوس على أنه على المستوى السياسي، "فمن المؤكد" أن خطوة كهذه سوف تجذب اهتمام الرأي العام والإعلام، وستحيده عن المشاكل التي تحوم حول القادة الثلاثة المعنيين بها.

فبالنسبة لترامب، سوف يكون ذلك بمثابة "استراحة" من تقديم حجج حول إغلاق الحكومة الأميركية، وقراره المفاجئ بانسحاب القوات الأميركية من سورية. أما بالنسبة لنتنياهو، فإن لقاء علنيا كهذا، سوف يكون إنجازا كبيرا بحجم اتفاقية "كامب ديفيد" مع الرئيس المصري الأسبق، أنور السادات، وقد يخفف من وطأة مشاكله السياسية الداخلية مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست. أما بالنسبة لبن سلمان، فإن ذلك قد يمكنه من استعادة بعض من "بريقه الدولي"، الذي شوهه قتل خاشقجي، الذي يصر السعوديون على أن لا دور له في الاغتيال الذي نفذه أكثر المقربين منه. وأشارت هاوس إلى أن الإفصاح العلني عن علاقة السعودية بإسرائيل، قد يكون خطيرا بالنسبة لبن سلمان (بخلاف نتنياهو وترامب)، حيث أن ذلك من شأنه أن يحفز معارضة "المتدينين" داخل السعودية، خصوصا دون "توضيح" مستقبل القدس المحتلة، لكن ذلك قد لا يعني شيئا بسبب القمع الشديد الذي يمارسه ضد المعارضة.

 

من الصحف الفرنسية

 

من بين أبرز اهتمامات الصحف الفرنسية اليوم في 08-01-2019 الوضع في فرنسا في ظل إعداد السلطات الفرنسية خطة لفرض الأمن والنظام أمام تنامي العنف في تظاهرات "السترات الصفراء". كما توقفت الصحف عند تحضير الرئيس ماكرون لتعديل قانون 1905 وتنظيم "إسلام فرنسا". وفي الشؤون العربية تطرقت الصحف ل"محدودية" حرية النساء السعوديات.

"إدوارد فيليب يستعرض ترسانة عقابية شديدة"

هو عنوان المانشيت في صحيفة "ليبراسيون"، في إشارة الى إعلان رئيس الوزراء الفرنسي على القناة الأولى من التلفزيون الفرنسي "تي اف 1 "أن الحكومة تنوي تعديل قانون التظاهر لتشديد العقوبة على مثيري الشغب، في إجابة صارمة على تنامي أعمال الشغب خلال احتجاجات "السترات الصفراء".

ورداً على أعمال العنف التي تتخلل تعبئة السترات الصُفر كل يوم سبت- تضيف اليومية الفرنسية- أعلن فيليب أن الحكومة ستطرح مشروع قانون يستهدف مثيري الشغب والمخربين ومنعهم من التظاهر، على غرار قانون مكافحة "الهوليجانز" وهم مثيرو الشغب في ملاعب كرة القدم.

وأضافت "ليبراسيون" أن رئيس الوزراء الفرنسي توعد المتورطين في أعمال عنف ضد الشرطة والمخربين في التظاهرات بعقوبات صارمة- كما أعلن ادوارد فيليب عن تعبئة كبيرة في صفوف الشرطة، ثمانية آلاف عنصر أمن- لتأطير تظاهرات السترات الصفراء يوم السبت المقبل والتصدي لأعمال العنف والتخريب...كما شدد رئيس الحكومة على أن المظاهرات يجب أن تخضع لترخيص مسبق، مشيرا أيضا الى أن ارتداء قناع سيكون جريمة وليس مجرد مخالفة.

إعادة النظام

من جانبها، تطرقت "لوباريزيان" الى تعزيز الإجراءات الأمنية التي أعلن عنها رئيس الوزراء الفرنسي، وقالت الصحيفة إن فيليب "يلعب ورقة إعادة النظام" مشيرا إلى إعداد قانون جديد في أسرع وقت لتشديد العقوبات ضد المتظاهرين العنيفين ومنع المظاهرات غير المرخصة، كما وعد بحشد مكثف للشرطة يوم السبت المقبل. "فيليب يصعد اللهجة ضد المخربين وخطة حكومية لإعادة النظام"، عنونت صحيفة "لوفيغارو" متوقفة عند الإجراءات الأمنية الجديدة التي اتخذتها الحكومة الفرنسية والتي تطالب بها نقابات الشرطة للتصدي لأعمال العنف والشغب والتخريب في مظاهرات السترات الصفراء.

الإليزيه يواصل العمل على تنظيم الإسلام في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل أمس الإثنين خمسة مسؤولين في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، لمناقشة تعديلات محتملة على قانون 1905، الذي ينص على الفصل بين "الكنيسة والدولة"، وفي الواقع بين الأديان بصفة عامة والدولة. والهدف- كما تشير صحيفة "ليبراسيون"-  تنظيم أكبر للإسلام في فرنسا وقضية التمويل. وحول ذات الموضوع كتبت صحيفة "لوفيغارو" قائلة إن مسؤولي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية كانوا أمس في قصر الإليزيه وتطرق معهم الرئيس إيمانويل ماكرون إلى برنامجه لتعديل قانون 1905. تعديل يعني جميع الأديان- تابعت اليومية الفرنسية- والعملية ستجري في إطار التشاور، حيث سيستقبل الرئيس الفرنسي جميع مسؤولي الديانات في فرنسا.

أما عن توقيت تعديل القانون- فقالت صحيفة "ليزيكو" إنه أُجّل الى ما بعد شهر مايو، فيما أشار ممثلو الديانة الإسلامية بعد خروجهم من اللقاء مع الرئيس ماكرون بأنهم مطمئنون لأنه أكد لهم أن تعديل قانون 1905 "لا يستهدف الإسلام في فرنسا".

"حقوق النساء السعوديات مهضومة"

هكذا عنونت صحيفة "لاكروا" متوقفة عند قضية الشابة السعودية رهف محمد القنون التي أوقفت الأحد في مطار بانكوك، قائلة إنها مهددة بالقتل في بلادها السعودية. الشابة السعودية التي تبلغ من العمر 18 عاما، وصلت إلى تايلاند عبر الكويت هربا من عائلتها "المتشددة" على أمل الوصول إلى أستراليا لطلب اللجوء.

وتطرقت الصحيفة الى "محدودية" حرية النساء السعوديات اللاتي يخضعن لسلطة وموافقة الولي الذّكَر الأب أو الأخ أو الزوج في جميع مجالات الحياة، في الدراسة والعمل والزواج والسفر وفتح حساب مصرفي الى غيرها من الحريات الأساسية.

( الصحافة البريطانية :

المصدر : Bbc arabic

الصحافة الفرنسية :

إعداد: هادي بوبطان

المصدر مونت كارلو الدولية .

الصحافة الأميركية :

المصدر : وكالة أخبار الشرق الجديد .)