حزب الله وصواريخه وقوته العسكرية تقف عاجزة مهزومة أمام كل هذه الإعتداءات النورمية
 

الصور والمشاهد التي تتناقل عبر الشاشات وعبر مواقع التواصل عن "إعتداءات" و "غارات" و "قصف" العدو نورما، تذكرنا تماماً بتلك التي كنا نشاهدها إبان الإعتداءات الإسرائيلية عام 2006، طرقات مقطوعة، جسور مستهدفة، مواطنون عالقون يستغيثون، وغيرها وغيرها من المشاهد المحزنة والمأساوية.   صحيح أن العواصف تضرب أينما كان وحتى البلدان المتحضرة، وينتج عنها كوارث وأضرار مهما كانت التوقعات وحجم الإستعداد لها إلا أن هذا لا يمنعنا من القول أن النسبة الأكبر من الأضرار التي تحصل عندنا ليست هي نتاج ضخامة العاصفة وقوتها بقدر  ما هو ناتج عن الإهمال وسوء الأشغال وضعف الصيانة، بمعنى آخر أن سوسة الفساد الضاربة أطنابها بمؤسسات الدولة هي السبب الأول بمعظم ما نشاهده، وما العاصفة إلا عامل كاشف عنها وليست العلة الأولى لها.

إقرأ أيضًا: نصرالله : تفاهم مار مخايل كان خطيئة

الملفت هنا، أن حزب الله وصواريخه وقوته العسكرية تقف عاجزة مهزومة أمام كل هذه الإعتداءات النورمية، والحديث حصراً عن حزب الله دون الآخرين ليس من باب تبرئة  أولئك واتهام هؤلاء، وإنما فقط لأن الحزب هو صاحب شعار (نحمي - ونبني)، وللقول بأن حماية لبنان واللبنانيين لا تكون بوجه العدو الإسرائيلي فقط، وللقول أيضاً بأن فاسد واحد في الإدارات الرسمية بإمكانه أن يحدث أضرار بممتلكات وأرواح اللبنانيين تماماً مثل تلك التي تحدثه طائرة الـ أف 16.

وبهذا المعنى يصبح شعار (نحمي ونبني) هو شعار بدون قيمة ولا معنى إذا لم يكن شاملاً لكل أنواع الحماية، وأهمها وأخطرها هي الحماية من الفساد والفاسدين حيث يخفق الحزب كغيره من هذه الطبقة السياسية.

وعلى حزب الله أن يُدرك بأن ليس بالصواريخ وحدها يحمي لبنان، وعليه الإعتراف هو الآخر أن نورما هزمته كما هزمت كل الشعب اللبناني ودولته المهزومة أصلاً.