السترات الصفراء، مجددا اليوم في الشارع عنونت لوفيغارو، وقالت الصحيفة ان تعبئة السترات الصفراء في باريس وفي بعض المدن الفرنسية الأخرى هذا السبت تشكل الفصل الثامن من التحرك الاحتجاجي. واعتبرت اليومية الفرنسية ان هذا التحرك يشكل اول اختبار للحركة بعد عطلة أعياد نهاية السنة التي سجلت تراجعا في التعبئة
 

وأشارت "لوفيغارو" ان ممثلين عن السترات الصفراء في باريس تقدموا بطلبيْن امام الشرطة للتظاهر، الأول يتعلق بتجمع في جادة الشانزليزيه واخر في ساحة البورصة، والثاني بمبادرة من تجمع "فرنسا الغاضبة" ويقضي بالتجمع امام مبنى قصر بلدية باريس عند الساعة الثانية بعد الظهر، وينوي المتظاهرون بعد ذلك التوجه الى الجمعية الوطنية، مبنى البرلمان.

ما يقرب من ثلاثة الاف شخص -وفقا للصحيفة-أعلنوا على فايسبوك عزمهم المشاركة في تظاهرات باريس، من بينهم فوزي ليلوش الذي يدير العديد من الجمعيات في ضاحية "سيفران" بمنطقة "سين سان دوني"، وهو صرح انه شارك في جميع أيام التعبئة السابقة للسترات الصفر وهو سيشارك اليوم في التظاهر امام بلدية باريس "لأننا لم نحصل على ما أردناه قال هذا الناشط في الحركة".

فصل ثامن يعكس حركة مجزّأة لاحظت "ليبراسيون".

رغم انخفاض التعبئة-تقول الصحيفة-وتراجع الدعم الشعبي، فان مجموعات من السترات الصفراء قررت التظاهر اليوم. تحرك يأتي غداة أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد عطلة أعياد الميلاد والسنة الجديدة، صرح إثره الناطق باسم الحكومة بنجامين غريفو إن هذه الحركة "أصبحت، بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون ناشطين، عملا يقوم به مثيرو الشغب الذين يريدون العصيان والإطاحة بالحكومة". وهو ما يؤشر على ان الحكومة تنوي الحزم مستقبلا تجاه الحركة. الناطق باسم الحكومة تتابع "ليبراسيون"، كان يشير خصوصا إلى إريك درويه أحد قادة تظاهرات "السترات الصفراء" المثيرين للجدل الذي اوقفته السلطات الفرنسية مساء الأربعاء في باريس قرب جادة الشانزليزيه، قبل ان تُطلق سراحه الخميس.

اليومية الفرنسية خصصت صفحتها الأولى لتغطية الاعلام لتحرك السترات الصفراء او بالأحرى العلاقة المتوترة بين هذه الحركة والاعلام. وكتبت تحت عنوان "السترات الصفراء والاعلام هوّة كبيرة" مشيرة الى ان الحركة تعتبر القنوات التلفزيونية ومحطات الراديو والصحف الفرنسية في خدمة السلطة. وتفضل الاعتماد على وسائلها الخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ايمانويل ماكرون يريد ان يكون مندفعا في مجال الإصلاحات.   

براي "لوباريزيان"، حيث كتبت الصحيفة ان الرئيس الفرنسي وبعد أسابيع من التردد في التعامل مع موجة السترات الصفراء، يبدو انه مصمم على التركيز على أهمية تنفيذ الإصلاحات الواردة في برنامجه الرئاسي. وبدا ان ايمانويل ماكرون-كما تشير الصحيفة-يريد ان يطوي ملف الاحتجاجات ويمر الى العمل على إنجاح الحوار الوطني الكبير الذي يرمي الى تقريب الفرنسيين من صناع القرار السياسي، وهو عبارة عن استشارات وطنية واسعة وعد بها الرئيس الفرنسي استجابة لبعض مطالب السترات الصُفر.

 وعكست تصريحات مسؤولي الحكومة بعد الاجتماع الذي تراسه ماكرون أمس الجمعة عشية التعبئة الجديدة للسترات رغبة واضحة –تتابع اليومية الفرنسية-في طي صفحة التظاهر والتشدد تجاه من يواصلون احتلال دواوير المرور او يعطلون المصالح التجارية، مشيرة الى ان الرئيس الفرنسي يبدو حازما لاستعادة زخم ولايته الرئاسية.