يبدو أن “دواعش” المذهبين الشيعي والسني، كما يسميهم العراقيون “اتفقوا أخيرا على موقف ما”، وفق ساخرين إذ حرموا الاحتفال برأس السنة وتهنئة المسيحيين
 

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في العراق بكم هائل من التهاني للمسيحيين في بلادهم على خلفية تصريحات لرموز دينية شيعية وسنية في العراق بتحريم الاحتفال برأس السنة وتهنئة المسيحيين بأعياد
الميلاد.

وكان مفتي جمهورية العراق مهدي الصميدعي (سني) قد قال في وقت سابق، إنه “لا يجوز الاحتفال برأس السنة ولا التهنئة لها ولا المشاركة فيها”، وذلك في معرض تعليقه على إعلان الحكومة العراقية يوم 25 ديسمبر من كل عام عطلة رسمية بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح.

ويعتبر الصميدعي من أكثر رجال الدين السنة قربا إلى إيران ويحمل لواء الدفاع عن توجهاتها السياسية وسبق أن زارها أكثر من مرة. وتداول مغردون صورا له على نطاق واسع مع شخصيات إيرانية متنفذة.

وقال رئيس الوقف الشيعي، علاء الموسوي، خلال مقطع فيديو متداول إن المسيحيين يرتكبون جميع الرذائل في ذكرى مولد السيد المسيح، وهذا لا يليق بنبي، فيما أشار إلى أن بعض المسلمين بدأوا بالتأثر بهم والمشاركة في الحفلات الفاسدة.

وحذّر القيادي المسيحي، جوزيف صليوا، من مخاطر من أسماهم بـ”الدواعش المخفيين”، مؤكدا أن هؤلاء أخطر من زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

وقال مغرد:

aboaliaa638@
تبادل أدوار؛ راح داعش جاء #الصميدعي و#علاء_الموسوي..

وغرد آخر:

wajeeh_ali@
أتصوّر أن #ماركس مَن قال إن “متطرفي الاتجاهات المتناقضة يلتقون”، وهذا ما حدث فعلا، حين اتفق مفتي السنة #مهدي_الصميدعي ورئيس ديوان الوقف الشيعي #علاء_الموسوي على ذمّ المسيحيين، وتحريم الاحتفال معهم وتهنئتهم! أقول لإخوتي المسيحيين: في كلّ ظلم تتعرضون له، أنا مسيحي وأتشرف بذلك!

ونددت الكنيسة الكلدانية في العراق بفتوى الصميدعي، وحذرت من أن مثل هذه التصريحات تغذي الكراهية وتهدد التماسك الاجتماعي.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بكم هائل من ردود الفعل الشاجبة:

وتساءلت سروة عبدالواحد:

srwa_qadir@
قال رجل الدين السني البارز في العراق الشيخ مهدي الصميدعي إن الاحتفال بأعياد أبناء الديانة المسيحية “لا يجوز″ شرعا. أين التعايش السلمي (يا) شيخنا؟ لماذا ترجعنا لنقطة الصفر، والسؤال الأهم من عيّنك في هذا المنصب؟؟ على البرلمان (أن) يقيل هذا الشيخ من منصبه #العراق لنا جميعا.

واعتبر مغرد آخر:

murad_ismael@
دار الإفتاء العراقية يجب أن تكون مكانا يليق بالدين والدنيا وبالعراق كدولة. حينما تأتي ميزانية هكذا مؤسسات من قوت الشعب العراقي، فيجب أن تكون في خدمة الشعب والسلام وبناء المستقبل.. لا مكان للفكر الظلامي ونشر العنصرية والتطرف.

وغرد إعلامي عراقي على حسابه في تويتر واصفا رجال الدين بأنهم أشبه بمستشاري مجلة بلاي بوي، وكتب “رجال الدين في #العراق اليوم من #السيستاني والصميدعي حتى الحكيم واليعقوبي… هم أشبه بمستشاري مجلة بلاي بوي من القرن السابع عشر، إذ هم معنيون بتفاصيل النكاح وزواج المتعة أكثر من أيّ أمر آخر متعلق بالقيم والتسامح والوطنية!!”.

يذكر أنه بعد ظهور داعش في العراق في عام 2014، اضطر عشرات الآلاف من المسيحيين إلى الفرار من ديارهم إثر تعرض الكثير من أبناء هذه الطائفة إلى القتل فيما دمرت كنائسهم على يد عناصر التنظيم.

وفي عام 2003 قدر عدد المسيحيين في العراق بنحو 1.5 مليون شخص، وعلى مر السنين تضاءل هذا العدد بشكل كبير.

وكتب مغرد مسيحي:

YousifNinab@
فليعلم مهدي الصميدعي أني لن أقبل تهنئة داعشي مثلهُ، ولست بحاجة إليها بتاتا. ومن يرغب في احترامي فهو يحترم ذاته بالأساس.

وتداول مغردون أرقاما هاتفية لمهدي الصميدعي وعلاء الموسوي. وسخرت مغردة:

EnasKareem0@
“جبت (أحضرت) لكم أرقام مهدي الصميدعي، اكتبوا له رسائل عيد رأس السنة بطرقكم المفضلة”.

وكتب مغرد:

HusseinAlmusa77@
على غِرار فتوى ابن القيم التي يقول فيها “من هنأ النصارى في أعيادهم، كمن هنأهم في السجود لصلبانهم”.. مهدي الصميدعي يحرم مشاركة المسيحيين في أعيادهم!! هذا ما أنتجه الفقه الإسلامي منذ أكثر من 1200 سنة وحتى الآن، الاعتماد على هذا الفقه لا يبني وطنا.