بضعة ساعات ويمضي العام 2018 حاملا معه الكثير من الذكريات التي مرت على كل واحد منا كأفراد وعلى وطننا الحبيب لبنان، ذكريات كثيرة تركت أثرها فينا، في المجتمع في الوطن، هي تمضي مع العام بحلوها ومرّها، لكنها يجب أن تكون محطة للإستفادة والعبرة والتأمل خصوصا، وأنّ ما مرّت به بلادنا هذا العام يستدعي الكثير من التأمل من المسؤولية تجاه الوطن . مرت على لبنان الكثير من الأزمات في شتى المجالات وما زالت مستمرة ونحن مع الاسف كلبنانيين سنأخذها معنى إلى العام الجديد،  وسنستمر كمواطنين في دفع  ضريبة الإرتهان  لمشيئة السياسيين والزعماء والأحزاب وأمراء الطوائف، فنمعن أكثر في ضياع الوطن وفي تشتتتا وفي ضعفنا، في وقت يجب أن يكون الوطن فوق كل الإعتبارات، وهذا هو التحدي الحقيقي أمام كل لبناني،  أن يكون الوطن وحده هو الهوية وهو الإنتماء وهو المنتهى الذي نلجأ إليه جميعا بكل إصرار ، الإصرار على المحبة والتلاقي، الإصرار على إرادة الإصلاح والتغيير بالمعنى الحقيقي للكلمة  بعيدا عن الشعارات الفارغة والوعود المزعومة.  إن مسؤوليتنا كلبنانيين في استقبال العام الجديد 2019 على نكون على مستوى الوطن وتطلعاته وأن نمتلك الإرادة بوضع حد لكل أولئك السياسيين الذين جعلوا من هذا الوطن مجرد شركة مساهمة لا يهدفون منها إلا غايتهم ومصالحهم الضيقة. إنه الوطن هو الذي  يستحق منا ولاءً أكثر وعطاءً أكثر وتحديات أكثر، لأن كل لبناني هو مسؤول عن هويته ووطنه وجمهوريته وانتمائه، وهذه  المسؤولية هي أمانه تتجدد كل عام وهي اليوم أصبحت أمانة كبيرة وكبيرة جدا مع ما نشاهده من هذا الإنهيار الكبير أمام أعيننا. نتمنى أن يبدأ العام الجديد بأمل أكبر في التغيير بأمل أكبر في الإصلاح والإنماء على كل مستوى وصعيد.    ليكون عندها لبنان بألف خير وليكون كل لبناني بألف خير وليكون لبناننا الجديد الاجمل والافضل. 

ونسأل الله أن يلهم السياسيين والزعماء واصحاب السلطة ليكون لبنان أولى  اولوياتهم .

من موقع لبنان الجديد  كل عام وانتم بألف خير.