دعا العلامة السيد علي فضل الله القوى السياسية إلى اجتراح الحلول في أزمة تأليف الحكومة وإيجاد التسوية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، قائلاً: "كنا نراهن سابقا على تدخل دولي وإقليمي ومسكنات لأي انحدار اقتصادي لكن هذا لم يعد متاحا في ظل انشغال العالم بمشاكله". فضل الله وفي خطبة الجمعة شدد على أن التحذيرات من كارثة على الصعيدين الإقتصادي والمعيشي جادة وموضوعية "وليست كما يصورها البعض، بأنها ذات غايات سياسية بهدف الضغط على الأفرقاء السياسيين لإنجاز الملف الحكومي". وأعرب عن أسفه " ألا نجد حتى الآن حرارة مطلوبة وإحساسا بالخطر الداهم في التعامل مع كل هذه المحاذير رغم جديتها، فلا تزال المواقف والتصريحات على حالها ولم تتبدل، ما يجعل اللبنانيين يتساءلون: على ماذا تراهن القوى السياسية وهي ترى البلد بهذه الصورة؟ وهل يوازي حجم ما تصبو إليه المحاذير التي قد تنتج من الكارثة إن حصلت؟". كما تطرق فض الله إلى قضية "الأنفاق"، فرأى أن "إسرائيل أضعف من أن تفرض شروطها، نظرا إلى جهوزية الجيش و"المقاومة" ووعي الشعب اللبناني الذي لم تعد تخيفه التهويلات".