هل ينجح هذا الرهان أم أن مصير قادة 14 اذار ينتطره هو الآخر
 

الجميع بات يعرف أن  حل ما يسمى بالعقدة السنية هو بيد رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية وكل الوزارات معالي  المهندس صهر العهد القوي جبران جرجي باسيل، وأن المطلوب "حزباللهيا" منه هو التخلي عن الثلث المعطل، وتسمية الوزير السني من حصته.
 
حتى لحظة كتابة هذه الكلمات ولا يزال معاليه متمسكا بما يدعي أنها  حصة التيار وحصة الرئيس، من دون أن يبدي أي  تنازل، كنا اعتقدنا أن جولة المفاوضات الجديدة التي أطلقها ساكن قصر بعبدا، ما هي إلا تمهيد لبلورة مخرج ما يحقق رغبة الحزب مع الحفاظ على ما تبقى من "قوى" عند الرئيس.

إقرأ أيضًا: أهل الجنوب والنفق والنفاق

خروج اللقاء التشاوري بعد اللقاء مع الرئيس وما أدلى  به النائب وليد سكرية، بالاضافة إلى ما تسرب من من فحوى الحوار وما دار بينهما، ينبيء بأن الأمور لا تزال على حالها، وهذا ما أكده باسيل من لندن. 
 
الرئيس ميشال عون، وصهره وتياره هم أكثر  من يعرف بأن  حزب الله يذهب بما طلبه والوقوف مع حلفائه وما يريده حتى آخر الخط ولا يردعه رادع، مما يسمح لنا بالتساؤل عن جدوى هذا التعنت وإضاعة الوقت وعلى ماذا يراهن جبران باسيل في إصراره بالحفاظ على ما ثلثه؟

إقرأ أيضًا: سعد الحريري إلى أين؟

خاصة إذا ما أخذنا بعين الإعتبار أن جبران باسيل بخلافة عمه لرئاسة الجمهورية يدرك أن حزب الله يشكل المرر الاجباري والوحيد لوصوله إلى هذا الحلم، الجواب على هذا التساؤل، لا يمكن أن يكون إلا أن جبران باسيل يراهن على متغيرات كبرى قادمة على المنطقة، بحيث لن يكون بعدها حزب الله هو اللاعب الاكبر كما هي الحال الآن، وأن اشتداد العقوبات على ايران وتحريك جبهة الجنوب وما توصلت إليه مفاوضات السويد حول اليمن وفرض انسحاب الحوثيين من الحديدة هي ارهاصات المرحلة القادمة برأي جبران. 
 
هذا يعني أن باسيل يراهن على المرحلة القادمة بحيث يخفت فيها نجم حزب الله ويضعف تأثيره على الساحة اللبنانية، ويقول مطلعون أن هذا التحول هو نتاج وعود أميركية أعطيت له، فهل ينجح هذا الرهان أم أن مصير قادة 14 اذار ينتطره هو الآخر، الايام القادمة كفيلة وحدها بالاجابة .