من أهم ما تناولته الصحف الفرنسية اليوم في 06 ديسمبر/ كانون الأول 2018، تداعيات القرار المفاجئ للرئاسة الفرنسية بإلغاء زيادة الضرائب على أسعار المحروقات إضافة الى تخوف السلطات الفرنسية من احتجاج حركة "السترات الصفراء" السبت المقبل. كما نشرت الصحف الفرنسية مقالا عن اجتماع جنيف بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الصحراء الغربية.
 

السترات الصفراء: ماكرون يلغي الزيادة في الضرائب ويصحح قرار إدوارد فيليب

صحيفة "لوفيغارو" أوضحت في مقال أن قرار الرئيس الفرنسي بإلغاء الزيادة في الضرائب كان بمثابة القنبلة في مبنى "ماتينيون" مقر مكتب رئيس الحكومة إدوارد فيليب، حيث أعلن المكتب في وقت متأخر بأن مصالح الحكومة تعمل في تناغم مع قصر الإليزيه وأن هناك توافقا في قرارت الرئيس مع رئيس الحكومة.

وتقول "لوفيغارو" إن تحرك الحكومة بعد قرار الرئيس يفتح المجال لطرح أسئلة حول دوافع الإليزيه في اتخاذ قرار إلغاء زيادة الضرائب بتلك الطريقة المفاجئة.

وكشفت اليومية الفرنسية أن قرار الرئاسة الفرنسية جاء لأسباب أمنية حيث انتشرت معلومات تحذر من أن المظاهرات التي ستجري السبت المقبل يمكنها أن تشهد عنفا غير مسبوق سيثيره اليمين المتطرف واليسار المتطرف.

وأبلغت أجهزة الاستخبارات الفرنسية، بحسب صحيفة "لوفيغارو"، قصر الإليزيه من أن معلومات وردت إليها حول وجود دعوات للقتل وعمليات التسلح بغرض مهاجمة أعضاء البرلمان ومقر الحكومة وأفراد الشرطة.

رئيس يبدو مترددا أمام حركة الاحتجاجات

هو عنوان لمقال نشرته صحيفة "لوموند" كشفت من خلاله أنه منذ أحداث السبت الماضي كل شيء تغير في ولاية الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ولم يعد الرئيس واثقا من قدرته على ضمان حفظ النظام في حال حصول مظاهرة جديدة في الثامن من ديسمبر الجاري بباريس.

وأضافت الصحيفة أن "إيمانويل ماكرون" لم يستطع امتصاص غضب "السترات الصفراء" من خلال البدء في حوار مع هذه الحركة الاحتجاجية، وأن الوضع بدأ ينفلت منه.

أشارت "لوموند" إلى أن "ماكرون" كان وضعه أفضل قبل 18 شهرا حيث استطاع أن يهيمن على المشهد السياسي في البلاد بفعل افتقاد الأحزاب السياسية للمصداقية أمام الرأي العام الفرنسي وفي ظل صعود اليمين المتطرف.

وفي ما لا يدعو للشك، تقول الصحيفة، إن ظلم السياسة المالية ولهجة الرئيس الاستفزازية إضافة الى موجة الضرائب البيئية، دفعت بالمواطنين البسطاء الى الشعور بأن هناك نوعا من التناقض في سياسة السلطة الجديدة. وباتت حركة السترات الصفراء تمثل الاحتجاج النابع من العمق ضد العولمة التي يريد "ماكرون" تجسيدها. ولهذا على رئيس الجمهورية، تضيف الصحيفة، أن يغيّر ليس فقط في طريقة حكمه بل حتى في محتوى سياسته.

الصحراء الغربية: دبلوماسية بخطوات صغيرة

كتبت صحيفة "ليبراسيون" أنه بعد ست سنوات من الجمود أعيد فتح المحادثات في جنيف حول مستقبل الصحراء الغربية، هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي يتنازع عليها المغرب وجبهة البوليساريو منذ عام 1976.

وأضافت اليومية الفرنسية أن الرئيس الألماني السابق ومبعوث الأمم المتحدة "هورست كولر" دعا كلا من الجزائر وموريتانيا للمشاركة في المحادثات مع طرفي النزاع.

ونقلت الصحيفة عن ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا أن جهود "كولر" في أن يكون مبعوثا مسهلا وليس وسيطا بين الحركة والمغرب، هو ما دفع لاستئناف الحوار بعدما تعثر في وقت سابق بسبب نقطة تنظيم استفتاء تقرير المصير.

وأضافت "ليبراسيون" أن المغرب يخشى فقدان الصحراء التي يسيطر على ثمانين في المئة من مساحتها، وهي تعتبر بالنسبة للرباط رمزا للسيادة الوطنية.