عندما تتعرض لضغط عصبي شديد بعد حالة وفاة أو طلاق أو حتى فرحة مفاجئة، وتشعر كما لو أنّ قلبك قد انكسر فأنت لا تبالغ، فالأمر في الحقيقة واقعي، وقد نجح العلم في إثباته، وليس مجرد مقولة شعبية تعكس بعض المبالغة.
 
وأوضح العلماء أنه عند تعرّض الإنسان لضغط شديد بعد أحداث مؤلمة كالوفاة أو الانفصال أو الاكتئاب، أو حتى عقب تعرضه لفرحة مفاجئة كالفوز بجائزة كبيرة، فإنّ تغييرات تحدث في قلبه وتصيبه آلاماً أشبه بتلك المصاحبة للنوبة القلبية.
 
وتُعتبر النساء الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الرجال، واشار العلماء الى أنّ ما يحدث هو أنّ الشخص يشعر بآلام قوية ومفاجئة في الصدر، بسبب الارتفاع الكبير في هرمونات التوتر، بالإضافة إلى الشعور بضيق في التنفس، واضطراب في ضربات القلب، وهذه الأمور قد تحدث حتى وإن لم يكن لدى الشخص تاريخ مع مرض القلب، ومن الممكن أن تؤدي إلى قصور شديد في عضلة القلب. ويكون التعافي من القلب المكسور قصيراً ويستغرق أياماً أو أسابيع، ومن غير المرجّح أن يتكرّر مرة أخرى، إلّا في حالات قليلة جداً، فيما يستغرق التعافي من النوبة القلبية شهراً أو أكثر.
 
ومن الممكن أن يخطئ الأطباء في البداية بتشخيص الحالة إذ قد يعتبرونها نوبة قلبية، خصوصاً وأنّ العوارض ونتائج الفحوصات تبدو متشابهة، إلّا أنه بفضل بعض الفحوصات والانتباه إلى التفاصيل، يمكن اكتشاف الفرق.
 
وتُظهر فحوصات القلب المكسور تغيّرات جذرية في إيقاع القلب، بالإضافة إلى تبدّلات في الدم كتلك التي تحدث لدى التعرّض لنوبة قلبية، إلّا أنه بخلاف النوبة القلبية، لا يوجد دليل على انسداد الشرايين في حالة القلب المكسور.
 
ومن الفحوصات التي تُظهر الفرق بين المرضين، فحص «EKG»، وهو اختبار يسجّل النشاط الكهربائي في القلب، بالإضافة إلى فحص الدم الذي سيُظهر عدم وجود قصور في القلب. كما أنّ الفحوصات ستثبت عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية، ووجود تضخّم وحركة غير اعتيادية في البطين الأيسر من القلب.