هل إنتخابات نقابة الصيادلة هي مدخل لإحتكار الدواء الإيراني الأسواق اللّبنانيّة لاسيّما وأنّ عين حزب الله على وزارة الصحّة؟!
 
إعتبرت الجمعيّة اللّبنانيّة من أجل ديمقراطيّة الإنتخابات، "لادي"،  إنتخابات نقابة صيادلة لبنان التي جرت أوّل من أمس الأحد، في مركز النقابة في فرن الشباك، أنّ العمليّة الإنتخابيّة التي جرت لم تكن ديمقراطيّة إنطلاقًا من معايّير عدّة أبرزها: عمليّات الإقتراع خارج المعزل، والضغوطات التي مورست على الناخبين من قبل الماكينات الإنتخابيّة، وعدم إحترام خصوصيّة وسرّيّة عمليّة الإقتراع وغيرها من المخالفات.
 
وكانت قد فازت لائحة الدكتور غسّان الأمين، المدعومة من "حزب الله" و"حركة أمل" و"الطاشناق" و"الكتائب" و"التقدمي الإشتراكي"في الإنتخابات النقابيّة، من هُنا بدأت تُطرح علامات الإستفهام هل هذا مدخل لإحتكار الدواء الإيراني الأسواق اللّبنانيّة لاسيّما وأنّ عين حزب الله على وزارة الصحّة؟! 
 
 
وبدأ حزب الله يُجهّز عتاده لمعركة قطاع الدواء في لبنان، وأوّل جولة له كانت في إنتخابات نقابة الصيادلة، إلى جانب وزارة الصحّة ونقابة الأطبّاء التي لا يُمكنُ فصلها عن الأزمة التي يُعاني منها القطاع الطبّي في لبنان، لاسيّما وأنّه باشر منذُ مدّة بالتّسويق لنفسه أنّه يسلكُ طريق الإصلاح في قطاع الدواء خصوصًا أنّ هذا القطاع خدماتي وقادر على تحسين صورته أمام الرأي العامّ.
 
لاشكّ أنّ وزارة الصحّة اللّبنانيّة هي على الأجندة الإيرانيّة، حين قال معاون الوزير لمعاونيّة الدواء والغذاء غلام رضا أصغري:"كما نجحنا في سوق السلاح سننجح إن شاء الله في سوق الدواء."
وقدّمت إيران، في الأشهر القليلة الماضية، عرضًا لافتًا قائلةً:"خذوا الدواء ببلاش!"،  فأسعار غالبيّة الأدوية المُنتجة في إيران تقلّ عن أسعار الأدوية المنتجة في بقيّة الدول المُصنّعة بنسبة 90%، ويعود تدنّي كلفة إنتاج الدواء إلى إعتماد إيران على تصنيع الدواء الجينيريك البديل للدواء التجارّي. 
 
هل فتح أحد ملفّ سمعة الأدوية الإيرانيّة في العراق وسوريا والوفيّات التي تسبّبت بها؟
 
أيّها السادة حزب الله يُريد وزارة الصحّة بأمر إيراني، فهيمنة الحرس الثوري الايراني لا يقف على السلاح والتجنيد فقط ، وإنما وصلت هيمنته إلى فرض شراء الدواء من معامل خاصّة به داخل إيران كـَ معمل بندر عباس وأصفهان، وذلك عبر خطوط الإئتمان التي بظاهرها توحي بالمُساعدة لـِ لبنان وفي مضمونها تظهر بأنها تصريف لبضائع كاسدة.
 
وفي الختام، نودّ تذكير اللّبنانيّين بفضيحة الأدوية المزوّرة التي أغرقت الأسواق اللّبنانيّة عام 2011 وكان بطل هذه الفضيحة عبد اللطيف فنيش شقيق الوزير محمد فنيش، منذ متى كان حزب الله أهل للشفافيّة ؟!