ما هو الـ بلاك فرايدي، متى موعده، وما أصل التسمية؟! وماذا عن بلاك فرايدي في لبنان؟
 

خلال السنوات الأخيرة أصبح الـ "بلاك فرايدي" واحد من أهم الأحداث العالمية شهرة في عالم التسوق، حيث توفر معظم المحلات والأسواق التجارية مجموعة من العروض الخاصة بهذا الحدث والتي تتميز بتخفيضات كبيرة على الأسعار مما يشجع المستهلكين على الشراء.

ما هو الـ "بلاك فرايدي"، متى موعده، وما أصل التسمية؟!

بلاك فرايدي

هو تقليد أميركي يُقام مباشرةً بعد يوم عيد الشكر، وعادةً ما يكون في نهاية شهر تشرين الثاني من كل عام، ففي هذا اليوم تقوم كبرى المتاجر، المحال والوكالات بإجراء تخفيضات كبرى على منتجاتها تصل إلى 90% من قيمتها لتعاود بعد ذلك إلى سعرها الطبيعي بعد انقضاء الجمعة السوداء أو الشهر الخاص في هذا اليوم.

أصل التسمية

تعود تسمية الجمعة السوداء إلى القرن التاسع عشر، حيث إرتبط ذلك مع الأزمة المالية عام 1869 في الولايات المتحدة، والذي شكل ضربة كبرى للإقتصاد الأميركي، حيث كسدت البضائع وتوقفت حركات البيع والشراء مما سبب كارثة إقتصادية في أميركا، تعافت منها عن طريق عدة إجراءات منها اجراء تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها بدل من كسادها وتقليل الخسائر قدر المستطاع ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا اليوم تقليدًا في أميركا.

أما وصف هذا اليوم باللون الأسود جاء من قبل شرطة فيلاديلفيا، لأنهم كانوا يرونه يومًا أسودًا من كثرة الحوادث التي تحصل نتيجة تدافع الناس للتسوّق، ومن هنا ماذا عن "بلاك فرايدي" في لبنان؟

إقرأ أيضًا: 360 شجرة هدية الإستقلال في بعلبك

الـ "Black Friday" والعروضات المخادعة في لبنان

أما في لبنان، مرَّ يوم حرق الأسعار بنسخته اللبنانية مرور الكرام خلافًا للسنوات الماضية، فبعدما كانت تسود المراكز التجارية والأسواق حال من الإزدحام الشديد من قبل المواطنين للإستفادة من التخفيضات، فإن هذه السنة لم تكن كسابقاتها، إذ غاب مشهد انتظار الراغبين في شراء السلع والمنتجات أمام المحال قبل أن تفتح أبوابها كما جرت العادة.

وعلى رغم تهافت الشركات والمؤسسات التجارية على إرسال رسائل نصية قصيرة تسويقية للترويج للتخفيضات، إلا أن مواطنين عبروا عن خيبة أملهم جراء تخفيضات هذا العام التي لم تكن كبيرة، وشملت بضائع قديمة وغير لافتة.

أما المصيبة الكُبرى، فهي لصق أسعار جديدة (المفروض أنها مخفضة) فوق سعرها القديم، ليتبين أن سعرها زاد بدل من أن ينخفض.

هذا الأمر كشف عمليات النصب والإحتيال العلنية التي قامت بها بعض المتاجر اللبنانية العريقة والتي فقدت مصداقيتها أمام المستهلكين غير القادرين على التسوق أساسًا.

والجدير ذكره هنا، أنه منذ أسبوع تقريبًا وتحديدًا الثلاثاء الماضي نشرت شركة "Home Products and Services" دراسة أظهرت أن "أغلبية المنتجات التي تعرض في الجمعة الأسود يكون سعرها أرخص بكثير في أوقات أخرى من السنة".

وحللت الدراسة الصفقات التي تعرضها بعض الشركات الشهيرة، ووجدت "أن ما يقارب من نصف منتجات هذه الشركات التي عُرضت للبيع في الجمعة السوداء من عام 2017 بيعت بأسعار أقل من تلك التي عُرضت بها في ذلك اليوم، في الأشهر الستة التالية مما أثار تساؤلات حول حقيقة عروض الجمعة السوداء"، ونصحت الدراسة المستهلكين "بإجراء أبحاث جيدة لأسعار المنتجات على مدار العام قبل الانجراف وراء خدعة خصومات الجمعة السوداء، وعدم القلق بشأن فقدان عرض جيد، بل يمكنهم الإنتظار بعد مرور هذا اليوم وقد يجدون عرضًا أفضل لنفس المنتج".