جدران المنازل وحدها سمعت ما تتحمله بعض النساء والأمهات المُعنفات، وإقتراح جديد لتعديل قانون مكافحة العنف الأسري وهذه أبرز تفاصيله
 

داخل المنزل الجميل المفعم بالحياة والأسرة السعيدة، خلف صور المناسبات والأعياد والحب، صرخة موجعة تسمعها جدران ذلك المنزل كل يوم، لم يسمع بها أحد، أو ربما سمع لكنه صمت عن الحق، وترك ضحية تصرخ ألماً أمام أطفالها، ووسط أجواء العائلة السعيدة التي يراها المجتمع؛ تصرخ بعض النساء والأمهات من كدمات موجعة، تتحمل العنف والشتم إلى حد القتل والموت أحياناً كثيرة! 

العنف الأسري؛ هو كما يعرفه القانون اللبناني الحالي رقم 293/2014، "أي فعل أو إمتناع عن فعل أو التهديد بهما يرتكب من أحد أعضاء الأسرة ضد فرد أو أكثر من أفراد الأسرة وفق المفهوم المبين في تعريف الأسرة، يتناول أحد الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ويترتب عنه قتل أو إيذاء جسدي أو نفسي أو جنسي أو إقتصادي".

أقرأ أيضاً: هكذا سيكون عيد الإستقلال بعد 25 عاماً!!

لكن هذا القانون وُلد ناقص، كما ينقص لبنان الكثير من الأمور ليكون دولة يتمتع خلالها المواطن اللبناني بكامل حقوقه، وتحديداً المرأة اللبنانية المعنفة التي تدفع حياتها ثمن مزاج رجل قرر بلحظة إذلال زوجته، وتهديم حياة أسرته بالكامل. وتطالب مئات النساء اللبنانيات بقانون يحمي المرأة اللبنانية من ظلم العنف الأسري، دون أن تحرك الدولة اللبنانية ساكناً، في ظل قانون ناقص يفتقر للمحاسبة الجدية لوضع حد لهذا النوع من العنف.

وفي هذا السياق، قدّم 10 نواب اقتراح قانون الى المجلس النيابي يرمي الى تعديل القانون 293/2014 المتعلق بحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري، وأُعد إقتراح القانون بالشراكة بين منظمة "كفى" ووزارة العدل وأقرته لجنة حقوق الإنسان النيابية، ويتضمن تعديلات على القانون الذي سبق أن أقره مجلس النواب لمكافحة العنف الأسري والعنف ضد المرأة.

والنواب هم (إبراهيم كنعان، ادي ابي اللمع، اسطفان الدويهي، بولا يعقوبيان، تيمور جنبلاط، سامي الجميل، شامل روكز، ميشال موسى، نزيه نجم، نواف الموسوي).

إقرأ أيضاً: أنتِ طالق بالـ ٨٠٠٠!!

وبدورها، أوضحت النائبة بولا يعقوبيان أن "الاقتراح الجديد يأتي بعدما ثبُت أن هناك ثغرات في القانون الذي تم اقراره ما يستوجب ادخال التعديلات اللازمة اليه".

أما فيما يخص التعديلات الجديدة، أشارت منظمة "كفى" إلى أن "التعديلات المقترحة استندت إلى تجربة عملية في تطبيق القانون تراكمت لدى القضاة المعنيين بتطبيقه ولدى المنظمة نفسها من خلال متابعتها لملفات سيدات لجأن إليها للاستفادة من القانون، واستناداً أيضاً إلى دراسات تحليلية لقرارات الحماية، فكانت جردة حساب بعد مرور ثلاث سنوات على إقرار القانون، أعدتها المنظمة مع خبراء قانونيين".