التشخيص بالسكري قد يكون صعباً ومُفاجئاً. غير أنه يمكن جزئياً إدارة النوع الثاني من هذا المرض المُزمن ذاتياً وبنجاح. يعني ذلك أنّ هناك عوامل عدة تحت سيطرتكم باستطاعتكم تحسينها يومياً بهدف المساعدة على خفض معدل السكر في الدم والوقاية من تعقيدات السكري. من خلال الاستراتيجيات الأربع البسيطة التالية التي كشفتها أخيراً إختصاصية التغذية ومُدرّبة السكري، لوري زانيني، من كاليفورنيا، يمكنكم البدء برؤية تحسينات في نسبة السكر في الدم على الفور:

الترطيب الصحيح

أوّل تغيير يجب القيام به هو الانتباه إلى السوائل التي تشربونها خلال اليوم. يتضمّن ذلك تفادي الصودا وعصائر الفاكهة، والحذر من المواد التي تُضيفونها إلى القهوة، بما أنّ كل هذه المشروبات قد تكون مصادر خفيّة للسكر والسعرات الحرارية الإضافية.

يمكن لهذه الأخيرة أن تؤدّي إلى البدانة التي تُعتبر عاملَ خطر رئيسيّاً للسكري. حاولوا إذاً استبدال مشروباتكم المُحلّاة بخيارات صحّية أكثر. وفي حين أنّ المياه تحتلّ المرتبة الأولى بِلا مُنازع، يمكنكم أيضاً الحصول على المياه الفوّارة المُنكّهة، وحليب اللوز غير المُحلّى، وشاي الأعشاب.

القيام بالحركة

لستم بحاجة إلى المشاركة في الماراثون أو الذهاب إلى النادي الرياضي يومياً. يكفي القيام بتعديلات طفيفة في حركتكم اليومية لتحسين معدل السكر في الدم فوراً.

يجب البدء بتغييرات صغيرة وواقعية، مثل المشي لمدّة 10 إلى 15 دقيقة بعد كل وجبة أو وجبتين يومياً. تأكدوا من أنّ النشاط البدني سيساعدكم على حرق الوحدات الحرارية التي تستهلكونها، وخفض احتمال معاناتكم البدانة التي تُحفّز الإصابة بالسكري.

الحفاظ على وزن صحّي

من المعلوم أنّ مراقبة ما يتمّ تناوله تشكّل جزءاً مهمّاً من إدارة السكري على المدى الطويل. لكنّ الدراسات العلمية أظهرت أنّ خفض مجموع الوزن الكلّي هو بدوره مهمّ للأشخاص الذين يشكون من هذا المرض. يعني ذلك أنكم لا تحتاجون إلى تغيير غذائكم كلّياً والتفكير في أيّ حمية عليكم اتّباعها مباشرةً.

بمجرّد أن تبدأوا بحذف كمية طعام ضئيلة يومياً من دون القيام بأيّ شيء آخر، سيساعدكم ذلك أيضاً على التخلّص من بضعة كيلوغرامات إضافية، وبالتالي ستتمكّنون من السيطرة أكثر على السكري.

طرح الأسئلة

المفتاح لإجراء تحسينات صحّية هو معرفة من أين يجب البدء. إطرحوا على طبيبكم الأسئلة اللازمة لاكتساب مفهوم واضح عن وضعكم الصحّي المرتبط بالسكري من النوع الثاني. إعلموا الإجابات عن أسئلة معيّنة مثل «كيف تمّ تشخيصُكم؟ ما هو هدفكم لمعدل السكر في الدم؟ لمَ يجب تناول هذا النوع من الدواء؟ وما الذي يجب معرفته عن طريقة تأثير المأكولات في مستويات السكر في الدم؟». بإمكان الطبيب وخبير التغذية تزويدكم بمعلومات إضافية كي تتمكّنوا من اتّخاذ أفضل الخيارات يومياً.