نصر الله في محاضرة داخلية : لو كنت مرجع كنت حرّمت شي اسمو وسائل التواصل الإجتماعي ...
 

أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في لقاء داخلي أقامه الحزب  خلال حفل التخرّج المركزي لطالبات معاهد سيّدة نساء العالمين الثقافيّة. 

تحدث السيد نصر الله في رؤية الحزب للمسألة الثقافية باعتبار التعبئة الثقافية الحزبية الهادفة باتت تشكل تحدياً كبيراً لحزب الله مع انتشار مختلف أنواع الثقافات على الساحة المحلية والعربية من جهة، ومع انكفاء وسائل التعبئة الأخرى لحزب  الله من جهة ثانية بعد  التغييرات التي طرأت على سياسة الحزب منذ سنوات والتي أدت إلى انحسار الجمهور على خلفية الإخفاقات السياسية والإنمائية العديدة.

إطلالة الأمين العام الثقافية حملت جملة مواضيع أراد السيد نصر الله التأكيد عليها منها سياسة التبليغ الديني واعتماد الآليات الحزبية لتعبئة الجمهور لمواجهة ما أسماه الفوضى الثقافية والتي تصيب ببعض جوانبها قناعاتنا وثقافتنا وهويتنا حسب تعبيره.     

إقرأ أيضًا: اذا كان حزب الله القفل الحكومي فمفتاح الحلّ بري

 

ومما أكد  عليه نصر الله مجدداً مواقع التواصل التواصل الإجتماعي محذراً من هذه المواقع  معتبراً أن الإبتلاء الأكبر في هذا العصر هو الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي  مع بعض النصائح "للأخوات"  بعدم وضع صورهن على هذه المواقع وقال نصر الله : 

" يؤسفني فعلاً أن العديد من الأخوات يضعن صورهنّ على مواقع التواصل الإجتماعي ويتصفّح بوجوههنّ القاصي والداني ." 

ويضيف " رجائي من الأخوات المتابعات عدم عرض صورهنّ وعدم الخوض بأحاديث قد تجرّ إلى الكثير من الأمور السلبيّة ويتصفح وجوههن كل من في الكرة الارضية."

وقال :"  لا أريد أن  أقول  أن  ذلك حلال أو  حرام بل أريد  أن  أقول  أنه  خلاف الإقتداء بالزهراء وخلاف ما تربينا عليه." 

وأضاف : "لو كنت مرجع، كنت بحرّم شي إسمه تواصل إجتماعي ،اشكروا الله إنّي مش مرجع ". 

السيد نصر الله يعبّر مراراً وتكراراً  عن مشكلته مع مواقع التواصل الإجتماعي، وبطبيعة الحال فإن هذه المواقع وغيرها قد تستخدم لغايات وأهداف محددة خارج مفاهيمنا ومعتقداتنا وبذلك من الطبيعي أن نرفضها ونحاربها، إلا أن هذه المواقع تعد من أهم وسائل التعبير عن الرأي بعد احتكار كل وسائل الإعلام من قبل النافذين وأصحاب  المال، أو  من قبل جهات سياسية قادرة، أو من قبل الأحزاب النافذة، فجاءت مواقع التواصل كمنصة إعلامية فاعلة وتستخدم اليوم للتعبير عن رفض السائد، عن رفض التسلط، عن رفض الإحتكار، كما يستخدمها هؤلاء أنفسهم لتشويه الحقائق وبث الأكاذيب خدمة لمشاريعهم وسياساتهم وأهدافهم.

إن أهم الجيوش الإلكترونية وعلى مواقع التواصل الإجتماعي هم مؤيدو ومناصرو حزب الله وهم يملكون شبكة واسعة لمحاربة كل من يخالفهم الرأي.

وهل يعلم السيد نصر الله حجم التعديات التي يتعرض لها معارضي الحزب على التواصل الاجتماعي؟ وهل يعلم السيد نصر الله حجم الأضاليل  والأكاذيب وحملات التشوية التي يقوم بها الجيش الالكتروني في الحزب والذي تديره مجموعة متخصصة في عالم الاتصالات والتقنيات؟  هل يعلم السيد نصر الله أن على مواقع التواصل الإجتماعي صفحات بأسماء  وهمية  يديرها الحزب مباشرة وظيفتها المراقبة والتعقب لكل المعارضين لحزبه؟ 

الحقيقة يجب أن تقال يا سماحة السيد لأن  الواقع بات خارج السيطرة والإملاءات ولذلك فإن مواقع التواصل باتت موجعة لأنها تكشف الحقائق وتكشف الزيف والكذب وتفتح عيون الناس والمجتمع على أن المقدس فقط هو الله وهو المعصوم وما عدا ذلك من الزعامات والمسؤولين وأصحاب العمائم والمواقع غارقون في خطيئة التخلي عن المجتمع عن الشعب عن البيئة الحاضنة والأمثلة  كثيرة وكبيرة من البقاع إلى بيروت إلى الجنوب .

هل نحدثك عن التجاوزات والسرقات والاختلاسات؟ هل نحدثك عن استغلال الموقع الديني أو الحزبي أو السياسي؟ هل نحدثك عن المشاريع التي يملكها وزراء الحزب ونوابه؟  هل نحدثك عن وعود الانتخابات النيابية الكاذبة؟

مواقع التواصل الإجتماعي لهذا الشعب هي الوسيلة الوحيدة لفضح هؤلاء وسمسراتهم وصفقاتهم وفسادهم على حساب الشعب .

وهذا يكفي لتكون هذه المواقع خير وبركة ولتكون فرصة لفضح التضليل والتآمر على هذا الشعب.