هل ستؤدي مساعي باسيل إلى نتيجة؟
 

على خلفية الأزمة الحكومية وما خلفته العقدة السنية من استمرار المراوحة الحكومية، شكلت مساعي وزير الخارجية جبران باسيل فيما يخص هذه العقدة نقطة لافتة في المسار الحكومي، خصوصاً على إثر زيارته أمس لرئيس مجلس النواب نبيه برّي والرئيس الحريري، وكذلك اللقاء الذي جمعه بالنائب فيصل كرامي على هامش الجلسة المسائية النيابية في ساحة النجمة من دون ان يرشح شيء من هذا اللقاء.


علماً أن "باسيل لفت في دردشة مع الصحافيين في مجلس النواب، الى انّ «هناك حكومة قريباً»، معتبراً «انّ العقدة ليست خارجية»".


وفي هذا السياق، قالت مصادر واسعة الاطلاع، نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" انّ "تحرك باسيل يرمي، كمرحلة أولى، إلى تأمين البيئة المناسبة لعقد لقاء كسر «الجليد الساخن» بين الحريري وأعضاء «اللقاء التشاوري»، على قاعدة أنّ معالجة العقدة السنية يجب أن تتم على أساس لا غالب ولا مغلوب".


لافتةً إلى أنه "لا يمكن، من حيث المبدأ، مناقشة التمثيل الوزاري للقاء التشاوري في ظل استمرار العدائية بينه وبين الرئيس المكلف، ولذلك يتركّز حراك باسيل على محاولة مَد جسر للحوار بين الطرفين".


وفي حال نجاح مسعى باسيل، اعتبرت المصادر أنّه "إذا نجح هذا المسعى يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي البحث في طريقة توزير «اللقاء التشاوري» وهل سيتمّ ذلك من حصّة رئيس الحكومة أم من حصة غيره؟".


وفي المقابل، أشارت مصادر سياسية مطلعة، نقلاً عن صحيفة "اللواء"، ان "الحركة التي قام بها باسيل أمس باتجاه برّي والحريري، وكذلك لقاءه بالنائب فيصل كرامي، تصب في إطار الجهد الذي يبذل على صعيد الملف الحكومي، لتضييق الهوة بين رئيس الحكومة المكلف و(حزب الله)".


ولفتت المصادر الى انه "من غير المعروف ما اذا كان هذا التحرك سيؤدي الى مخرج لعقدة السنة المستقلين".


وأضافت الصحيفة، أن "باسيل كان قد حدّد ثوابت تحركه، بعد لقاء برّي، بأن لا اعتذار للرئيس المكلف، وتشكيل حكومة وحدة وطنية باكثرية وأقلية كل مكون بعيداً عن الاحتكار بمعايير تمثيل عادل للكتل النيابية، بحيث يمكن تخيل الحل وفق المبدأ والمعيار، مشدداً على ان المطلوب رئيس حكومة قوي لأنه إذا كان ضعيفاً فالعهد والحكومة سيكونا ضعيفين".


وأضافت الصحيفة، "ان باسيل لم يشأ الكشف عمّا يتضمنه مسعاه من بنود لحل "العقدة السنية"، لكن معلومات كشفت ان وزير الخارجية يقترح توزير واحد من النواب السنة العشرة، وليس النواب الستة، باعتبار ان أربعة من هؤلاء ينتمون إلى كتل نيابية ممثلة في الحكومة، غير ان العقدة تكمن في موقف (السيّد نصر الله) الذي ربط موافقته على أي حل بموافقة النواب السنة الذين يشترطون تمثيل أحدهم في الحكومة، من حصة الرئيس الحريري وليس من حصة رئيس الجمهورية".