أنا مسلم ديمقراطي علماني ولمزيد من الإيضاح أنا أعتقد بأن النصوص الدينية يجب أن تخضع لسلطة العقل وليس العكس
 

أأنت شيعي أم سني؟! 

الجواب: قلت عشرات المرات في كتاباتي بأنني لست شيعياً ولا سنياً أنا مسلم كما سماني الله سبحانه في قرآنه الكريم {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ  هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ . . . . . آية (78) سورة الحج}
المذهبية وفق قناعتي هي وجهة نظر، هي رأي ديني وليست رأي الدين، نتفق مع بعض آرائها في موارد ونختلف معها في موارد أخرى، وبعض آرائها نعتقد بشدة خطورتها لتعارضها مع العقل والدين معاً. 

أنا مسلم ديمقراطي علماني ولمزيد من الإيضاح أنا أعتقد بأن النصوص الدينية يجب أن تخضع لسلطة العقل وليس العكس أي أرفض خضوع العقل لسلطة نصوص الدين، فحينما يتعارض أي نص ديني مع العقل أي مع علوم العقل الفلسفية، والطبية، والهندسية، والفيزيائية، والتاريخية، والفلكية، والإقتصادية، والسياسية، (((والأخلاقية))  و و و إلخ فسوف أنحاز لعلوم العقل ضد النص الديني.

إقرأ أيضًا: الحرية الفكرية والسياسية مصدر الشرعية

وعلى سبيل المثال لا الحصر: فأنا لا أؤمن بشرعية زواج رجل من فتاة قاصر بإذن أبيها ولي أمرها كما يُفْتي فقهاء الدين شيعة وسنة استناداً لنصوص دينية تبيح ذلك، لأن هذا الزواج ترفضه العلوم العقلية الأخلاقية والتربوية والنفسية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر: فأنا لا أؤمن بشرعية الخُمُس مطلقاً ولا بتقسيمه  إلى نصفين نصف للسادة الهاشميين والنصف الآخر للعامة والعوام غير الهاشميين لأن هذه الفتوى وهذا الحكم وهذا الواجب - المفروض بغير دليل - ينطوي على تمييز عِرْقي يمنح العِرْقَ الهاشمي امتيازاً مالياً ومعنوياً وبيولوجياً وهذا مرفوض بعلوم الطب وعلوم العدالة العقلية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر: فأنا لا أعتقد بشرعية قتل المرتد مطلقاً ومعاذ الله أن أعتقد بشرعيته ولو كان خلف هذا الحكم الديني ألف ألف نص ديني.

فقتل الإنسان لا يجوز إلا في حالة واحدة فقط وفقط وهي حينما يتورط الإنسان بقتل إنسان عن قصد وعمد.

إقرأ أيضًا: لماذا حسن نصر الله هو المسؤول؟

إذن أنا مسلم علماني ديمقراطي أعتقد بوجوب أن يخضع كل نص ديني لسلطة العقل وليس العكس فلا أؤمن بشرعية النص الديني ولا بصحته الذي يقول:

"دين الله لا يُصَابُ بالعقول"؟؟!!!

ولا أعتقد بشرعية الدولة الدينية مطلقاً، لأن الله تعالى لا يريد منا أن نبني له دولة ولا حزب ولا تنظيم سياسي وأمني وعسكري، ولا جمعية، ولا جامعة، ولا كلية، ولا معمل، ولا شركة، ولا سوبرماركت، ولا محطات نووية وذرية، إن الله سبحانه يريد منا بل أوجب علينا أن نبني بعقولنا وليس بنصوص الدين دولة العدالة بالدستور، والقانون، والمؤسسات، والأجهزة، والإدارات التي تصنع الدولة العادلة.