بين لبنان وفلسطين والصومال، المرأة العربية الحدث الأبرز في إعلامنا العربي
 

إنشغلت دول العالم يوم أمس بإنتخابات الكونغرس الأميركي، حيث أفادت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب الأميركي، بعد حصولهم على "222 مقعداً مقابل 199 مقعداً للحزب الجمهوري، بحيث يتألف مجلس النواب الأميركي من 435 مقعداً".


وكان الحزب الجمهوري، بحسب المعلومات "يسيطر بأغلبيته على المجلس منذ الثماني أعوام الماضية، كما وعزز الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس الشيوخ ليتقاسموا بذلك الكونغرس، فحصد الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، بحسب النتائج الأولية على مقعدين إضافيين، ليصبح عدد مقاعدهم 51 مقابل 45 للديمقراطيين، مع العلم أن حسم بعض المقاعد سيتطلب جولات إعادة أواخر الشهر الجاري.

 

ووسط الأجواء الإنتخابية الأميركية، انشغل العالم العربي بفوز أول مسلمتين عربيتين في الكونغرس لأول مرة، وهما الديمقراطيتان رشيدة طليب وإلهان عمر، هذا عدا عن ممثلة الديموقراطيين بولاية فلوريدا دونا شلالا، من أصول لبنانية.

إقرأ أيضاً: ما هي «أبعاد» «مين الفلتان»؟


ولاشك أن وصول سيدتان مسلمتان إلى الكونغرس الأميركي شكل علامة لافتة عربياً وعالمياً لاسيما في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي شدد في خطاباته على منع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة، ما دفع البعض إلى الإعتقاد بأن الشعب الأميركي صوت هذه المرة إنصافاً للمرأة من جهة، وضد العنصرية من جهة أخرى...


وبدورها انشغلت وسائل الإعلام العربية بهذا الحدث اللافت، لتصبح المرأة العربية المسلمة الحدث الأبرز في إعلامنا العربي.


وما كان لافتاً ليس فقط وصول سيدتين مسلمتين إلى الكونغرس إنما إحداهما فلسطينية الجنسية وهي رشيدة طليب، والأخرى صومالية ترتدي الحجاب وهي إلهان عمر.

 

رشيدة طليب


هي أميركية من أصول فلسطينية، وهي كبرى إخوتها الأربعة عشر المولودين، لأبوين من المهاجرين الفلسطينيين، وتنتمي لمدينة ديترويت، وأصبحت أول امرأة مسلمة تنتخب للبرلمان عن الدائرة الثالثة في ولاية ميشيغان.


وفي عام 2008 دخلت رشيدة طليب الحياة السياسية بشكل رسمي، بعد أن تمكنت من الفوز بمقعد في مجلس النواب في ولاية ميشيغان، لتصبح أول امرأة مسلمة تخدم في المجلس التشريعي في ميشيغان والثانية في الولايات المتحدة الأميركية.

 

إلهان عمر


هي فتاة صومالية (36 عاماً) تركت بلدها الصومال عندما كانت طفلة هرباً من الحرب الأهلية، وعاشت سنوات طويلة في معسكرات اللاجئين في كينيا، قبل أن تنتقل مع عائلتها (7 إخوة) للعيش في مينيسوتا عندما كانت في سن المراهقة.


وعملت إلهان أثناء دراستها كمترجمة وهي في سن الـ 14، وتخرجت من كلية العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة "نورث داكوتا" الأميركية عام 2011.


وبعد إنهاء دراستها، عملت مديرة حملة إعادة انتخاب "كاري دزييدزيتش" لمجلس الشيوخ بولاية مينيسوتا لعام 2012.


وفي 2013، أدارت حملة المرشح "أندرو جونسون" لمجلس بلدية مدينة مينيابوليس، وبعد فوز الأخير، عملت مساعدة سياسية له.


ومنذ حوالي عامين أصبحت إلهان أول أميركية من أصل صومالي تفوز بمقعد في مجلس تشريعي للولاية، في الوقت الذي كان يدعو فيه  ترامب إثر تنصيبه رئيساً بمنع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة.


وتعد إلهان من المعارضين لسياسة ترامب، حيث قالت في وقت سابق إن "سياسة التخويف" التي يتبعها الرئيس الأميركي، شجعتها على خوض الغمار السياسي والسعي للتغيير.


وستحل إلهان في مجلس النواب الأميركي محل عضو الكونغرس المسلم كيث إيليسون الذي قرر عدم خوض الانتخابات للتفرغ للتنافس على منصب المدعي العام للولاية.

 

إقرأ أيضاً: الصورة بتحكي...كتير صعبة الواحد يعتاز الناس

 

دونا شلالا


وعدا عن رشيدة وإلهان استطاعت ممثلة الديموقراطيين بولاية فلوريدا دونا شلالا(77 عاماً)،  من أصول "لبنانية"، انتزاع مقعد النائبة ماريا سالازار، بعد حصدها 51.7 بالمئة من الأصوات في الولاية.