صادرات النفط الإيراني تسجل هبوطا حادا في نوفمبر
 

سجلت صادرات النفط الإيرانية هبوطا حادا، منذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منتصف العام أنه سيعيد فرض عقوبات على طهران، ولكن في ظل الاستثناءات التي أعلنتها واشنطن، قد يعزز كبار عملاء طهران طلبيات الشراء في الشهر المقبل.

والهدف الأصلي للعقوبات الأميركية خفض صادرات إيران إلى أقصى حد ممكن، ولكن الإعفاءات الممنوحة لأكبر عملاء إيران ستتيح لهم مواصلة شراء بعض النفط الإيراني لمدة 180 يوما على الأقل، وهو ما يعني أن الصادرات ستبدأ في الانتعاش بعد نوفمبر.

وتظهر بيانات تجارية، أن الدول الثماني المستثناة من العقوبات، الصين والهند وكوريا الجنوبية، واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا، تشتري ما يصل إلى 75 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحرا.

وقال بات ثيكر، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا، في وحدة إيكونوميست أنتليغنس "قرار الولايات المتحدة (منح استثناءات) يمثل تحولا، في الوقت الحالي، عن الهدف المعلن وهو خفض صادرات إيران إلى صفر".

وبسبب الضغوط التي مارستها واشنطن قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، قد لا تتجاوز صادرات إيران في نوفمبر ما بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا حسب تقديرات الصناعة، أي نحو ثلث أعلى مستوى للصادرات في منتصف العام الحالي.

وبحسب إس آند بي جلوبال بلاتس أناليتيكس "من المتوقع أن تخفض العقوبات الأميركية صادرات الخام الإيراني إلى 1.1 مليون برميل يوميا في نوفمبر".

قال وزير التجارة الياباني هيروشيجي سيكو، الثلاثاء، إن من المتوقع أن يستأنف مشترو الخام الإيراني في بلاده الواردات النفطية من طهران، بعد أن حصلت طوكيو على استثناء من العقوبات الأميركية.

وذكرت مصادر في قطاع تجارة النفط، أن عددا من المستوردين في آسيا يدرسون بالفعل زيادة طلبيات الشراء من إيران قريبا.

وقال تاجر رفض نشر اسمه، لأنه غير مخول بالحديث عن الأنشطة التجارية لشركته "تأتي استفسارات عن شحنات من إيران .. من عدد من المشترين الآسيويين".

وأدت الاستثناءات واسعة النطاق من العقوبات لانحسار المخاوف من نقص الإمدادات، مما خفف الضغط على الشركات والحكومات والاقتصادات حول العالم التي عانت جراء ارتفاع أسعار الوقود.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، إنه يريد فرض العقوبات على النفط الإيراني تدريجيا، مشيرا لمخاوف من حدوث صدمة في السوق تقود لقفزة في الأسعار العالمية للنفط.

وساهم ذلك في تخفيف تأثير تهديد العقوبات الذي كان سببا في ارتفاع العقود الآجلة لمزيج برنت الخام لأعلى مستوى في أربع سنوات عند نحو 87 دولارا للبرميل في أوائل أكتوبر.

وتقل أسعار برنت حاليا بنحو 15 بالمئة عن أعلى مستوى لها، ولكنها لم تتحرك تقريبا في آخر جلستين.