تشهد قرى الجنوب اللبناني حالة من الاستقرار والتعاون بين سكان البلدات الجنوبية وقوات "اليونيفيل" العاملة في ​جنوب لبنان​. ورغم بعض الإشكالات الّتي تحصل في بعض القرى بين فترة وأخرى، تبقى هذه الإشكالات جانبية في ظلّ العلاقة الطيّبة الّتي نمت بين السكان وهذه القوات، خصوصًا بعد المشاريع الإنمائية الّتي تُقام في هذه البلدات. إلّا أنّ بلدة ​برج قلاويه​ في قضاء ​بنت جبيل​ شهدت ليل أمس بعض التوترات بين أهل البلدة وهذه القوات.

في برج قلاويه، تنتشر القوات الفرنسية العاملة ضمن نطاق قوات "اليونيفيل"، وتتّخذ من جبل مارون فيها مركزًا رئيسًا لها في الجنوب. وتُعتبر العلاقة بين أهل البلدة والقوات الفرنسية ممتازة، خصوصًا وأنّ البلدة تستفيد إقتصاديًّا من هذا التواجد، في ظلّ التنسيق بين البلدية و​الجيش اللبناني​ و"اليونيفيل".

إلّا أنّ ليل أمس، ساد حال من الرعب في أرجاء البلدة وأُصيب الأهالي بالهلع بعد سماع أصوات انفجارات قوية جدًّا.

ووفق مصادر "النشرة"، فإنّ "الأهالي ظنّوا أنّ حدثًا أمنيًّا قد حصل لأنّ قوة الأصوات كانت غير طبيعية"، لافتةً إلى أنّ "ما حصل هو قيام بعض أفراد هذه القوات بإطلاق عدد من ​المفرقعات النارية​ أثناء احتفال أُقيم داخل مركز "اليونيفيل"".

من هنا، أكّدت المصادر أنّ "ما حصل غير طبيعي ومرفوض من قبل الجميع في البلدة"، موضحةً أنّ "هذه القوات لم تبلّغ البلدية ولا ​مخابرات الجيش​ بما قامت، وهي عادة (ضمن عمليات التنسيق) تخبر الجيش والبلدية بأي نشاط تنوي القيام به ولو كان داخليًّا"، مشدّدةً على "وجوب محاسبة من قام بهذا الفعل لأنّ مشاعر أطفال البلدة والسكان ليست لعبة".

وأشارت المصادر إلى أنّ "رئيس البلدية ​محمد نور الدين​ تواصل مع قوات "اليونيفيل" وأرسل لهم رسالة طالبًا منهم توضيح ما حصل ومحاسبة من قام بنشر الذعر في البلدة خصوصًا وأنّ الحادثة حصلت ليلًا"، موضحةً أنّ "نور الدين سيسلك كلّ السبل والأطر القانونية لمحاسبة الفاعلين لأنّ ما حصل لا يمكن السكوت عنه ولا تقبله أي جهة، حتّى المسؤولين في قوات "اليونيفيل" لن يقبلوا أن يكونوا سببًا لنشر الذعر في البلدات الجنوبية".