إذا أخبركم شخص نائم إلى جانبكم في الغرفة ذاتها، بأنكم كنتم تتحدثون أثناء النوم، فأنتم لستم مدعوّين إلى القلق، فهذا الاضطراب لا يستدعي الخوف، كما أنّ خطوات بسيطة قد تساعدكم على التخلص منه.
 
يتفوّه الإنسان بكلمات مقتضبة، لا معنى لها في الغالب، حين يتحدث أثناء النوم، ويكون هذا الكلام صادراً عن "وعيه الباطني"، ولمدة محدودة لا تتجاوز بضع ثوان.
 
وتوضح المؤسسة الوطنية للنوم في الولايات المتحدة، أنّ الحديث أثناء النوم اضطراب يلاحظ بصورة كبيرة لدى الأطفال والذكور وهو ليس مشكلة طبية تستدعي الخضوع لعلاج.
 
ويحصل هذا الكلام أثناء النوم خلال ما يُسمّى بنوم "حركة العين السريعة" وهذا الامر هو عبارة عن مرحلة واحدة فقط من مراحل نوم الإنسان خلال فترة الليل، ويتميّز بحدوث تغيّر في الدماغ مثل توقف إطلاق الناقلات العصبية. ولا تتجاوز مدة هذا النوع من النوم 120 دقيقة في الليلة الواحدة، ولذلك فإنّ مَن يتحدثون خلال فترة الليل يفعلون ذلك بصورة محدودة ولا يثرثرون لفترات طويلة.
 
وينجم الحديث أثناء النوم عن المشكلات التي تصادف الإنسان خلال فترة النهار مثل التعب والاكتئاب واضطرابات النوم واستهلاك الكحول، ويمكن الحديث عن وجود هذا الاضطراب حين يتكرّر بصورة لافتة مرات عدة في الأسبوع، أو بشكل يومي.
 
ويقول الأطباء إنّ هذا الاضطراب في النوم لا يستدعي زيارة المستشفى في الغالب، لكنه قد يكون في بعض الحالات القليلة ناجماً عن إصابة النائم بما يُعرف بـ"التوتر الذهاني"، وهذا المرض النفسي ينجم عن أسباب عدة مثل الضغط، وقد يؤدي إلى سلوك مهلوس. ولتفادي هذه المشكلة في النوم ينصح الخبراء بالحرص على ساعة منتظمة للنوم، وتفادي أخذ حبوب الدواء التي تسبّب النعاس، فضلاً عن تجنّب الأكل قبل فترة قصيرة من الاستلقاء على السرير.
 
وبالتوازي مع ذلك، ينصح الطب بالابتعاد عن استهلاك الكحول في هذه الحالة والابتعاد عمّا يسبّب الإزعاج والتوتر قدر الإمكان خلال فترة النهار.