"طهران تغامر بخسارة محاميها في الصفقة النووية"، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول اتهام طهران بالمسؤولية عن التخطيط لعملية إرهابية ضد معارضين في فرنسا.

وجاء في المقال: تدعو إيران فرنسا إلى إيجاد حل للنزاع الدبلوماسي الذي نشأ على خلفية اتهامات باريس ضد طهران. سلطات الجمهورية الإسلامية، متهمة بالتخطيط لهجوم إرهابي على أراضي دولة أوروبية. عشية ذلك، أعلنت باريس عن تجميد أصول اثنين من المواطنين الإيرانيين وإدارة الأمن الداخلي في وزارة الإعلام في الجمهورية الإسلامية.

وأشار مصدر وكالة "فرانس برس" في السلك الدبلوماسي الفرنسي إلى أن إعداد العمل الإرهابي على أراضي الجمهورية الخامسة كان موجها ضد معارضين إيرانيين. يتعلق الأمر بمحاولة مزعومة جرى الإعداد لتنفيذها في الـ 30 من يونيو (ضد اجتماع للمعارضة الإيرانية) في مدينة فيلبانت.

بالتوازي مع الأنباء عن تجميد أصول إدارة الأمن الداخلي بوزارة الإعلام، ظهرت معلومات عن عملية قام بها ضباط إنفاذ القانون الفرنسيون في بلدة غراند سانت قرب مدينة دونكيرك (شمالي البلاد). وأفيد أيضا بأن عمليات البحث تجري في المركز الديني الشيعي Zahra France(جمعية الزهراء)، وكذلك في منازل ممثليها رفيعي المستوى. ووفقا لوزير الداخلية الفرنسي جيرارد كولومب، سيتم إغلاق هذه المنظمة الروحية إلى أجل غير مسمى.

الأزمة، تبدو خطيرة بالنسبة لإيران، بالنظر إلى أن فرنسا تقف إلى جانبها في قضية مثل الصفقة النووية.. فهل يمكن لباريس أن تحامي عن طهران في قضية الذرة الإيرانية بعد أن أدين موظف في البعثة الدبلوماسية الإيرانية بإعداد الهجوم؟

من جانب آخر- يقول كاتب المقال، محيلاً إلى رأي في بيئة الخبراء- هناك خشية من أن ينعكس الأمر على الجالية الشيعية في فرنسا. ويلفت إلى أنها صغيرة مقارنة بالجالية السنية. وفي الصدد، ينقل عن الباحث في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسيةـ فلاديمير ساجين، قوله، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "الشيعة الأوروبيون، بالدرجة الأولى من أصول إيرانية، لكنهم متأوربون. وبدرجة ما، يمكن أن تنعكس عليهم الأحداث الأخيرة. بالدرجة الأولى، على الوضع داخل الجالية نفسها؛ وبالدرجة الثانية، على علاقات الجالية بالدولة الفرنسية".

 

نيزافيسيمايا غازيتا