هلّا سألتُم فخامة الرئيس عن مصير أبنائكم الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية؟
 

السلام عليكم يا حاج ورحمة الله وبركاته، وبعد..

طالما تجشّمتُم عناء التّجمُّع، ثلاثة عشر نائباً، حماكُم الله ورعاكم، تركتم ما في أيديكم من همومٍ ومشاغل للمواطنين الصابرين، وتشرّفتُم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، لشُكره على مواقفه الوطنية وخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي دعا فيه إلى جعل لبنان مُلتقىً لحوار الأديان والثقافات، ونبذ التّمييز العنصري والديني، وترسيخ قيم المساواة وحقوق الإنسان والمُواطنة، وبعد ذلك شكره طبعاً على تلبية وزير الخارجية (صهر الرئيس) دعوتكم له لزيارة الضاحية الجنوبية مع لفيفٍ من السفراء، وذلك دحضاً للافتراءات الصهيونية العدوانية بوجود مصانع صواريخ في مناطق متفرقة قريبة من المطار الدولي.

 

إقرأ أيضًا: الشيخ ياسر عودة .. حذار الاقتراب من الحقائق قبل الأوان

 

نقول: طالما تجشّمتم عناء اللقاء، هاكم عتابي الشديد ياسعادة النائب الحاج محمد: هلّا سألتُم فخامته عن مصير أبنائكم الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية (أحد علامات الفخر والاعتزاز بالحقبة الشهابية)، ولماذا يتُمّ احتجاز مراسيمهم في أقبية وزير الخارجية خلافاً للدستور والقوانين المرعية الإجراء؟، ألستم سعادة النائب مع زملائك مسؤولين عن أبنائكم العالقين هؤلاء؟ هلّا ذكّرتُموه بدعوته العالمية لنبذ التّفرقة والتّمييز ، وجعل لبنان ملتقى الحضارة والمساواة وحقوق الإنسان، أقول يا حاج مع الإعتذار، ودعك من حقوق المسلمين، فلطالما اعتادوا على شظف العيش وهضم حقوقهم طوال عهدي الانتداب  والاستقلال، لماذا لا تسألوه عن حقوق المقبولين في هذه المراسيم من إخوانكم المسيحيين؟ وما ذنبهم أن يأخذهم وزير الخارجية بجريرة المسلمين الذين يتكاثرون (بدون وجه حقّ فيُخلّون بالتّوازن الطائفي والديمغرافي)، فحبّذا لو لفتُّم نظره إلى الغبن والظلم اللاحقين بمواطنين مسيحيّين قبل المسلمين، فلربما يتنبّه فخامته إلى عيوب الإضرار بمواطنين مسيحيّين لم يرتكبوا جرماً ولا خطيئة سوى أنّهم ناجحون في لوائح طغت عليها أكثرية مسلمة.

مع خالص الودّ والاحترام يا حاجّ محمد.