برعاية رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، نظم الحزب التقدمي الإشتراكي ومؤسسة “فريدريش إيبرت”، مؤتمرا بعنوان: “رؤية مستقبلية لقطاع النقل في لبنان”، في فندق راديسون بلو فردان، بحضور كل من: عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب فيصل الصايغ ممثلا صاحب الرعاية، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ممثلا بمدير عام النقل المشترك زياد نصر، النائب هنري حلو، النائب السابق علاء الدين ترو، نائب رئيس الحزب كمال معوض، أمين السر العام ظافر ناصر، مستشار رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط حسام حرب، الممثل المقيم لمؤسسة “فريدريتش ايبرت” أرمين هاسمن، الوزير السابق عادل حميه، ممثل قائد الجيش العقيد ماهر سري الدين، قائد الشرطة القضائية العميد أسامة عبد الملك، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي الرائد إيدي قهوجي، ممثل المدير العام للأمن العام العقيد نجم الأحمدية، اللواء ابراهيم بصبوص، خالد غلاييني ممثلا اللواء محمد خير، العميد ايلي حايك ممثلا العميد ريمون خطار، ممثل مدير عام الجمارك الملازم أمين معلم، مفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والأعمار الدكتور وليد صافي وعضو مجلس الإدارة مالك العياص، ممثل تيار المردة المحامي روبير القارح، ايلي جعجع ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ممثل مسؤول قطاع المواصلات والنقل في البنك الدولي الدكتور زياد نكت، نائب الرئيس التنفيذي في شركة خطيب وعلمي الدكتور رمضان حرب، مديرة مشاريع النقل في المجلس الاعلى للخصخصة والشراكة ديالا الشعار، مدير عام النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، مدير عام وزارة العدل ميسم النويري، مدير البرامج والتخطيط في مجلس الانماء والاعمار الدكتور ابراهيم شحرور، مدير عام المؤسسة العامة للاسكان روني لحود، مدير عام وزارة المهجرين احمد محمود، مدير عام المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز مازن فياض، مديرة عام قطاع النفط اورور فغالي،  مدير عام وزارة الشؤون الإجتماعية المهندس بشير العماري، مدير عام الطرق في وزارة الأشغال المهندس حاتم العيسمي، مدير عام الشؤون العقارية جورج المعراوي، مدير عام في رئاسة مجلس الوزراء جمال كريم، أمين عام جبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد، المراقب المالي في مجلس الجنوب ياسر ذبيان، رئيس نقابة اصحاب الشاحنات شفيق القسيس، رئيس اتحاد النقل البري عبد الأمير نجدي، رئيس اتحاد النقل في جبل لبنان كمال شميط، نقيب خبراء التخمين العقاري عمر حاتم، ممثل  المحامين في حزب الله علي بري، ممثل قطاع المحامين في حزب القوات اللبنانية المحامي جورج فيعاني، ممثل المهن الحرة في تيار المستقبل المهندس باسم عوني، مسؤول المهن الحرة في الجماعة الإسلامية المهندس محمد عزام، مسؤول المهن الحرة في حزب الله المهندس حسن حجازي، منسق المهندسين في التيار الوطني الحر ميشال حداد، ممثل نقابة اصحاب محطات البنزين فادي ابو شقرا، نائب نقيب المهندسين في الإئتلاف اللبناني لنصرة فلسطين المهندس مغير سنجابة، أعضاء مجلسي القيادة والمفوضين ووكلاء الداخلية، ممثلين عن الاحزاب والقوى السياسية وحشد من الشخصيات والفاعليات. بداية، مع النشدين اللبناني ونشيد الحزب، ثم كلمة تعريف من الإعلامية  نانسي الحاج شحادة، كلمة الحزب التقدمي الإشتراكي ألقاها عضو مجلس القيادة نشأت الحسنية، فقال: “نحو حقبة جديدة من النضال السياسي والاجتماعي ” أطلقها الحزب في مؤتمره العام الاخير، وارادها عنواناً للمرحلة القادمة، من نضاله وعمله السياسي، بعد ان وجد ان الترف الفكري الذي يعيشه بعض السياسيين، لن يكون حلاً للوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تتفاقم ضغوطه المعيشية على المواطنيين اللبنانيين الذين باتوا بأغلبيتهم الساحقة تحت خط الفقر”.

اضاف: “إن تخبط السلطة السياسية، وإفتقادها لرؤية إقتصادية وإجتماعية واضحة المعالم والاهداف، تعالج من خلالها هموم الناس وحقهم في عيش كريم لائق يحفظ لهم كرامتهم الإنسانية، وتوقف النزف الحاصل في مالية الدولة، دفع بالحزب وإنطلاقاً من واجبه الوطني والاخلاقي ان يقف كعادته مع المصلحة الوطنية ومصالح اللبنانيين جميعاً، الذين يتوقون لدولة قادرة وعادلة ومسؤولة.

وأشار الى ان “المؤشرات السلبية على المستوى الإقتصادي والاجتماعي، والتراجع المخيف في أداء السلطة السياسية وما ألحق بمؤسسات الدولة كافة، من ترهل وترد وإنهيار في سلوكها وإنتاجيتها وفسادها كل ذلك إستلزم لإستمرار ثلاثية الدولة وإستقرارها: أي الإقتصاد والأمن والقضاء معالجة فورية وسريعة، بعيداً عن التجاذب والمصالح الفئوية الضيقة، وقد قبل الحزب هذا التحدي وقرر ان تكون المرحلة القادمة من عمله السياسي والحزبي الدفاع عن قيام الدولة وإلتزامها حماية المواطنين في لقمة عيشهم الكريم بعيداً عن التنظير السياسي”.

ولفت الى إن “الحزب وإنطلاقاً من إلتزامه الوطني ومسؤوليته تجاه الشعب بكافة فئاته وشرائحه الإجتماعية وبعد ان اصبح العامل والطالب والموظف وذوو الدخل المحدود كما القطاعات الإقتصادية أمام مخاطر جدية تهدد مستقبل الوطن وإستقراره الإجتماعي، فأحزمة البؤس تزداد إتساعاً والفقر يقرع ابواب اللبنانيين والبحبوحة إلى زوال وجدية المعالجة والمسؤولية الى إنعدام، والجميع يشهد تراجعاً في أداء الدولة وإنهياراً منزايداً في هيبة السلطة وتخليها عن دورها في تقديم الرعاية والضمانات الإجتماعية وعدالتها، دفع بالحزب وبجدية كعادته الى تبني القضايا الاجتماعية ومتابعة ملفاتها على كل المستويات”.

وقال: “وفي هذا المجال وبعد ان رأى الحزب عدم وجود خطة جدية شاملة ومتكاملة لتنظيم وتطوير قطاع النقل رغم أهميته ودوره في تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية لعموم المواطنين قرر تسليط الضوء مجدداً على أهمية هذا القطاع. فقطاع النقل كما تتعامل معه كل الدول هو قطاع إقتصادي بإمتياز منتج يطال في منافعه المواطنين ويعود عليهم بالخير ويخفف الأعباء عن كاهلهم ويساهم في نمو الإنتاج والاقتصاد الوطني”.

أضاف: “فلقطاع النقل في لبنان دور في التنمية وتنشيط النمو والإنتاج والحياة الاقتصادية بكل نواحيها. هو وسيلة اتصال وتواصل بين المناطق اللبنانية، لتنمية الريف والمناطق النائية، ووقف النزوح نحو المدن. هو حماية لأرواح اللبنانيين التي تزهق سنوياً بالآلاف من جراء حوادث السير. وبقطاع نقل منظم تخفف الأعباء المالية عن الشباب والطلاب والعمال والموظفين واصحاب المهن. هو راحة وإستقرار نفسي للأفراد والمجتمع ولإنتاج الفرد الذي يقضي ساعات دون جدوى ذهاباً  وإياباً ليصل الى مركز عمله وسكنه. هو حماية للبيئة وتخفيف للتلوث وزحمة السير”.

تابع: “اذا كنا لا نود أن نستبق ما سيرد من مداخلات وإقتراحات فإن من الثابت والاكيد ان معالجة قضايا قطاع بحتاج لإرادة وقرار من المسؤولين في السلطة السياسية وفي غياب هذه الإرادة عبثاً نحاول استيراد الحلول من مؤتمرات دولية ومؤسات ومصارف خارجية، بل علينا العمل بجهد مشترك وتعاون بناء بين القطاعات المعنية التي سبق وان قدمت بمعظمها ومن موقعها ومهامها اقتراحات عملية لمعالجة مشاكل هذا القطاع الا انها لم تجد من الحكومة والمسؤولين اي تعاون إيجابي فأهملت اقتراحاتها وطويت في الأدراج وفي هذا السياق نأمل ان تحظى الخطط المقدمة من المصالح المعنية وبخاصة الخطة المقدمة حالياً من مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك التي اخذت جهداً مميزاً من المصلحة ومديرها العام بإشراف وزير الاشغال والنقل الدعم والاهتمام اللازم لتنفيذها آملين من معالي الوزير متابعة هذا الملف وإعطاءه الرعاية اللازمة والسير به للتنفيذ الى جانب ما تقدمه المديريات والمؤسسات الاخرى المعنية من خطط مماثلة”.

وختم قائلا: “ان قطاع كقطاع النقل على تماس يومي بحياة المواطنين اللبنانيين ورزقهم يوجب تعاطياً جدياً ومسؤولاً مع هذا القطاع الحيوي والهام وهو ما هدف اليه الحزب من خلال تنظيم هذا المؤتمر الذي نأمل ان تحمل نقاشاته وتوصياته بحضور ومشاركة المسؤولين عن القطاعات المعنية واصحاب الاختصاص والمشاركين جميعاً خلاصات تشكل خطوات عملية في هذا الصدد يلتزم الحزب بالدفع من اجل تحقيقها سواء احتاجت الى قرارات من الوزير المختص او من مجلس الوزراء او احتاجت لمشاريع قوانين”.

آرمين

ثم تحدث أرمين  هاسمن، فقال: ان “مؤسسة فريدريش إيبرت” تفتخر بكونها إحدى المؤسسات الدولية القليلة التي حافظت على نشاطاتها طيلة فترة الحرب الأهلية، و تعتز برؤيتها المستقبلية للبنان. منذ العام 1966، عملت “مؤسسة فريدريش إيبرت” على إطلاق عدد من المبادرات بهدف نشر وتعزيز ثقافة الديمقراطية الإشتراكية، و ذلك عبر مشاريع وشراكات محلية و عبر السعي لتمتين حركات العمل النقابي”.

اضاف: “بما لا يقبل الشك، يشكل قطاع النقل ركيزة أساسية لأي إقتصاد متنوع وحيوي، ويبقى هذا القطاع ضرورةً للتنمية المستدامة. هذا، وبرغم أن قطاع النقل في لبنان قد نجح بتجاوز عدد من التحديات منذ نهاية الحرب الأهلية وخلال فترة إعادة الإعمار لا يزال هذا القطاع يواجه سلسلة من التحديات التي يجب على الدولة مواجهتها”.

واشار الى إن التحدي الأساسي الذي يواجه قطاع النقل يختصر بغياب إستراتيجية وطنية واضحة حياله. نتأمل من الدولة اللبنانية العمل على تطوير سياسات واضحة، متكاملة، تترافق مع أهداف وجداول عمل دقيقة. ونتمتى أيضاً أن تكون هذه المشاريع قابلة للتنفيذ وغير متضاربة مع بعضها البعض. ونؤكد ضرورة تصميم المشاريع التي تستهدف قطاع النقل بشكل يفضي إلى مردودٍ عالٍ ونتائج قصوى، و على أن تلحظ هذه المشاريع قدرة المواطنين على الولوج الحر، من دونما عراقيل، إلى وسائل النقل، وعلى أن تحد من التلوث الذي يؤدي إلى تآكل المواقع الطبيعية، بالأخص تلك التي ينفرد بها لبنان في محيطه في الشرق الأوسط”.

أضاف: “كانت الأسباب الآنف ذكرها الحافز الأساسي وراء إصرار “مؤسسة فريدريش إيبرت” على دعم هذا اللقاء اليوم، خصوصاً ونحن مقبلون على حكومةٍ جديدة، الارجح ان يكون تنفيذ الإتفاقيات التي وُقِع عليها في مؤتمر “سيدر” من أولوياتها. لهذا، نقف اليوم، ومن خلال هذا اللقاء، أمام فرصة مناقشة التحديات التي تواجه قطاع النقل والإتيان بمقترحات حلول فعالة وناجعة”.

تابع: “باختصار، إن على الدولة اللبنانية، وبالأخص الوزارات التي تتعاطى مباشرةً مع قطاع النقل وتتمتع بسلطات واسعة في هذا المجال، مسؤولية كبرى في ما يختص بإصلاح وتطوير هذا القطاع”.

وقال: “هنا تجدر الإشارة إلى أن نجاح مشاريع قطاع النقل ليس منوطاً بطرف واحد، بل هو نتيجة جهد مشترك بين الإدارات الرسمية ومجمل المجتمع المدني”.

وختم  هاسمن مداخلته متمنيا أن يفتح هذا المؤتمر المجال أمام حوار مستمر وناجع بين الأطراف المختصة”.

فنيانوس

من جهته، قال نصر ممثلا وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس: “بداية لا بد من توجيه التحية للقيمين على هذا المؤتمر من مشاركين ومحاضرين لتسليط الضوء على قطاع النقل العام مبدين استعدادنا لمتابعة ما تتوصلون اليه من توصيات، اذ لم يعد خافياً على احد الواقع الصعب الذي يعاني منه المواطن اللبناني نتيجة استحفال ازمة السير بسبب غياب منظومة متكاملة للنقل تغطي كافة المناطق اللبنانية”.

اضاف: “كما لم يعد خافياً على احد الاثار السلبية الناجمة عن العشوائية والفوضى المتحكمة بهذا القطاع منذ عقود من الزمن وانعكاساتها السلبية على كافة المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والصحية كل ذلك نتيجة الاهمال المزمن المتمثل بغياب الاستثمار الجدي والمجدي في قطاع النقل العام للركاب بفرعية النقل المشترك والنقل السككي”.

تابع: “ان الازدياد المطّرد لعدد السيارات المستخدمة في تنقلات اللبنانيين اليومية نتيجة افتقار لبنان الى نظام نقل متكامل يعتبر من ابرز العوامل المسببة لأزمة السير، لذلك لا بد من استحداث منظومة متكاملة للنقل لتمكين اللبانيين من الاستغناء عن استخدام سياراتهم الخاصة في تنقلاتهم اليومية وبالتالي تحقيق طموحاتهم وآمالهم في الحصول على خدمة نقل متكاملة ونوعية وبكلفة مقبولة الامر الذي بات يشكل خدمة اجتماعية ملحة لمعظم شرائح المجتمع اللبناني”.

وقال: “لقد بات من الثابت ان المشاريع المقتصرة على شق وتوسعة الطرق وبناء الجسور على اهميتها والتي بلا شك تساهم في الحد من ازمة السير، الا انها تبقى حلولاً آنية في ظل تزايد عدد السيارات والنمو السكاني والتوسع العمراني الحاصل في المدن والبلدات اللبنانية، فالسبيل الوحيد لحل معضلة السير يستوجب المباشرة بتنفيذ الخطط والمشاريع المعنية باستحداث شبكة متكاملة للنقل المشترك تغطي كافة المناطق والبلدات اللبنانية وفق الأولويات المتعلقة بأزمة السير الحاصلة في المدن لاسيما ضمن مدينة بيروت الكبرى وعلى مداخلها”.

اضاف: “لذلك وانطلاقاً من إدراكها للواقع القائم، لقد قامت الوزارة بمتابعة ورعاية الجهود التي بذلتها مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في سبيل تحقيق عدد من المشاريع الطموحة التي يمكن من خلالها الخروج من الواقع الصعب الذي يعاني منه اللبنانيون نحو آفاق الحلول المتاحة.

١- مشروع النقل العام للركاب ضمن بيروت الكبرى واستحداث نظام للنقل السريع على المحور الساحلي الشمالي لمدينة بيروت بتمويل من البنك الدولي بقيمة ٢٩٥ مليون دولار اميركي.

يهدف هذا المشروع الى تحسين سرعة ونوعية النقل العام للركاب ضمن بيروت الكبرى وعلى المدخل الشمالي لمدينة بيروت. وقد وافق مجلس الوزراء على اتفاقية القرض واتفاقية التمويل لهذا المشروع في جلسته المنعقدة بتاريخ ٢٠١٨/٠٥/١٦. على ان يأخذ مساره نحو التنفيذ خلال الفترة القريبة القادمة.

٢- مشروع النقل العام للركاب ضمن مدينة طرابلس وجوارها.

لقد تم توقيع انفاقية تعاون مع البنك الاوروبي للتثمير لتقديم المساعدة التقنية لتنفيذ مشروع متكامل للنقل المشترك ضمن مدينة طرابلس وجوارها وذلك من خلال هبة بقيمة مليون يورو مقدمة من الاتحاد الاوروبي لمساعدة الدول المتأثرة بازمات الدول المجاورة.

٣- مشروع اعادة تأهيل جزء من مسار سكة الحديد وتكريسه حصراً للنقل المشترك لتخفيف الازدحام المروري داخل مدينة بيروت وعلى مداخلها ولتأمين خدمة نقل سريعة ومنتظمة لشريحة واسعة من السكان والمواطنين”.

وأشار الى  ان “الحل الذي يقدمه هذا المشروع يعتمد على تكريس مسارات ستكون مخصصة لوسائط للنقل المشترك وبالتالي سيؤدي الى:

– الحد من كثافة حركة المرور على الطرق الحالية صمن مدينة بيروت.

– خلق محاور/ مسارب يمكن من خلالها تجنب الدخول الى داخل المدينة.

– تحقيق نظام للنقل السريع والمنتظم يتصف بالسرعة والدقة والكفاءة والقدرة على استيعاب وخدمة اعداد كبيرة من الركاب.

٤- مشروع اعادة احياء خط سكة الحديد طرابلس العبودية (٣٥ كلم)

لقد انجزت الدراسات اللازمة لإعادة احياء هذا الخط واحيل الملف الى مجلس الانماء والاعمار لتأمين التمويل اللازم لتنفيذه.

٥- مشروع خط سكة الحديد بين بيروت وطرابلس (٨٥ كلم)

لقد انجز الجزء الاساسي من الدراسات اللازمة لاعادة احياء هذا الخط بموجب الدعم التقني المقدم من البنك الاوروبي للتثمير.

٦- اعداد مخطط توجيهي شامل لقطاع النقل السككي في لبنان”.

كما لفت إلى انه “يجري العمل حالياً على اعداد دفتر الشروط المناسب ليصار الى تكليف فريق استشاري متخصص لاعداد مخطط توجيهي شامل لقطاع النقل السككي في لبنان يأخذ بعين الاعتبار الواقع القائم ومتطلبات المستقبل”.

وختم نصر كلمته قائلا: “انطلاقاً من ادراكي لحجم العثرات الموجودة في مختلف القطاعات والمرافق العامة والتي باتت تستدعي المعالجة الفورية لتلبية حاجات اللبنانيين من جهة ولوقوف النزف الحاصل في الاقتصاد اللبناني من جهة اخرى، الا انني على يقين بان الحكومة اللبنانية ستعطي الاولوية للمشاريع التي تعنى بتلبية حاجات ورغبات المواطنين وفي طليعتها المشاريع الاستثمارية في قطاع النقل العام من خلال تأمين الدعم المطلوب والتمويل اللازم لنتفيذها لا سيما منها مشروعي النقل المشترك ضمن مدينتي بيروت وطرابلس للانطلاق من بعدهما وبصورة تدريجية نحو باقي المدن والبلدات اللبنانية، اذ بات يمكن الافادة من الطاقات والقدرات الاستثمارية للقطاع الخاص في هذا المجال”.

الصايغ

كلمة راعي المؤتمر ألقاها الصايغ، فقال: “ينعقدُ مؤتمرُنا اليومَ حولَ النقلِ المشترك، كجزءٍ من اهتماماتِ الحزبِ التقدمي الاشتراكي، التي تشمَلُ كافة القضايا الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والمعيشية التي تهمُّ المواطنين، من كهرباء وماء وصحة وبيئة وسكن وتعليم وفرصِ عمل وغيرِها..”.

اضاف: “ويسعى اللقاءُ الديمقراطي، برئاسة النائب تيمور جنبلاط، لوضع رؤيةٍ شاملة وخطةٍ عملية لمقاربةِ كل هذه الملفات، بعيداً عن الحساباتِ السياسية الضيقة. كما نعملُ جادين، وسنكونُ جاهزين ومشاركينَ فاعلين، في طرح الحلولِ القادرةِ على نقلِ البلد إلى حالٍ أفضلَ، تليقُ بلبنانَ واللبنانيين”.

تابع: “وكما تعلمون، فإنّ الأرقامَ الصادرةَ عن واقعِ لبنان، أقلُّ ما يقال ُفيها أنها مخجلة ومخيفة.. ففي دراسة، تبيّن أنه من أصل 137 دولة، من حيثُ نسبةُ الدينِ العام إلى الدخلِ القومي، حلّ لبنان في المرتبة 135.. وفي الكهرباء، أتى لبنان في المرتبة 134.. وفي الفساد في المرتبة 123.. وكبلدٍ منافس لإقامة أعمال فيه، أتى لبنان بين أسوأ 10 دول.. وفي هجرة الأدمغة حدّث ولا حرج.. في البطالة خمسةُ آلاف وظيفة لـ 35 ألفَ خريجٍ جامعي.. زحمةُ السير تكلف الاقتصاد اللبناني 8% من الدخل القومي، أي حوالى 4 مليارات دولار سنوياً..”

اضاف:”كنا توقعنا لهذه السنة نمواً بنسبة 2,5 %، مقابلَ تضخمٍ بنسبة 7 %، أي إن حجمَ الاقتصاد تقلّص.. كنا توقعنا خسائرَ في الكهرباء تصلُ إلى 1,4 مليار دولار، فتبيّن أنها وصلت إلى 2 ملياري دولار.. أقرّينا سلسلةَ رتبٍ ورواتب، كان يُفترض أن تُغطى بالضرائب الجديدة (الظالمة)، فتبيّن أنها ستكلّف الموازنة مليار دولار، في السنة الأولى.. بالتالي، وفي المحصلة، سنكون هذه السنة أمام عجزٍ في الخزينة يقارب 6,5 مليارات دولار، فيما كنا نتوقع 4,5 مليارات دولار..”

وقال: “نستعرضُ كلَّ هذه الأرقام، ليس بهدفِ تيئيسِ الناس، أو للتسليمِ والقول بعدمِ وجود حلول.. فلا شك في أن الحلولَ متوفرة، لكنّ لها مستلزماتٍ أساسية، تبدأُ بوقفٍ فوري للترف السياسي، والدلع السياسي، ولمراهنات ورهانات البعض على إمكانيةِ هيمنةٍ من هنا، وتسلّطٍ من هناك، وتلاعبٍ بأسسِ اتفاق الطائف، عبر محاولةِ إدخال بعضِ الأعرافِ عليه، تُخلُّ بالتوازنِ السياسي الدقيقِ الذي أرساهُ اتفاقُ الطائف، والذي وفّر استقراراً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً”.

واشار الى ان “المطلوبُ اليومَ الاستفادةُ من الزخمِ الإيجابي الذي أفرزته جلساتُ مجلسِ النواب الأخيرة، التي دعا إليها دولةُ الرئيس نبيه بري؛ جلساتُ تشريعِ الضرورة التي أثبتت أنه عند الضرورة يمكنُ للقوى السياسية أن تتحمّلَ المسؤولية، وأن تتعاون، وأن تُنجز.. فلقد أقرّ المجلسُ النيابي هذا الأسبوع 16 قانوناً، منها ما يتعلّقُ بمكافحةِ الفساد، وحمايةِ كاشفيه، وإعطاء حوافز لذلك.. ومنها ما يتعلّقُ بمؤتمر “سيدر 1″، من قروض ميسرة، في مجال الصحة، ومجال البنية التحتية، من طرقاتٍ وصرف

صحي؛ ومنها قانونُ إطار لمعالجة النفايات الصلبة؛ بالإضافة إلى قانون الوساطة القضائية الذي سيساهمُ في بتّ الخلافات التجارية بين المتنازعين، بإشراف القضاء، وبالتالي تشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمارِ الآمن في لبنان”.

وقال “لكن بقيتْ نقطةٌ سوداءُ في تلك الجلسات، أعني بها عدمَ تمكننا من إقرار اعتمادٍ إضافي لأدوية السرطان والأمراضِ المستعصية، مع ما يعنيه ذلك من مأساةٍ تطالُ شريحةً واسعة من المواطنين، لكننا سنجد لها معالجةً قريبة، إن شاء الله”.

وأكد الى ان “الضرورةُ تستدعي منا اليوم التسريعَ في تشكيلِ حكومة وحدةٍ وطنية، يرأسها دولةُ الرئيس سعد الحريري، وتتمثلُ فيها كلُ القوى الأساسية في البلد، وفق الأحجامِ التي أفرزتها الانتخاباتُ النيابية الأخيرة، مع دعوتنا من يعنيهم الأمر إلى بعضِ التواضع وصدقِ النوايا. كما ندعو الجميع إلى تنازلٍ ذاتي متبادل، لا يشكل انكساراً لأحد، بل ينعكس انتصاراً لإرادة الناس، وتوقهم إلى دورةِ حياةٍ طبيعية في وطنهم”.

كما لفت الى ان “الضرورةُ الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الضاغطة، تقتضي عملاً نيابياً وحكومياً استثنائياً في المرحلةِ المقبلة، يعوّضُ ما خسره الناس والوطن في الفترة الأخيرة. وفي هذا السياق، نذكّر بالقوانين التي أُقرت بعد مؤتمر “باريس 1″ و”باريس 2″، أي منذ 15 سنة، والقاضية بتشكيل الهيئات الناظمة للقطاعات الانتاجية والحيوية التي تعني كل المواطنين، من كهرباء وماء واتصالات وطيران مدني وبيئة ونفط وغاز، لما لهذه الهيئات من دور مهم، يجنّبُ القطاعاتِ المنتجة تدخلاتِ السياسيين وصراعاتهم، ويُفعّلُ عجلةَ الإنتاج، ويرسم إطاراً عملياً لنهضةٍ مستدامة، تنخرطُ فيها كلّ مكونات المجتمع، وتتيحُ لأصحابِ الكفاءةِ أن يتبوؤوا المراكزَ التي يستحقون، كما تُسهم في الحد من هجرة الأدمغة والشباب”.

وختم  الصايغ قائلا: “يبقى أن نتقدّمَ من مؤتمرِكُم بأصدقِ التمنيات بنجاحٍ نراه مؤكداً، بفضل ِجهود الصديق الأستاذ زياد نصر، المدير العام لمصلحة السكك الحديد والنقل المشترك.. وإذا كنتُ لم أعرّجْ كثيراً على شؤونِ وشجون ومشاكل وطموحات هذا القطاع الحيوي، فلأنني سأنضمُّ إلى صفوف المستمعين إلى المحاضرات والدراسات القيّمة لأصحابِ الاختصاص الكرام، مع الوعدِ بأن نبقى دوماً إلى جانبكم، وإلى جانبِ قضايا الناس، حاملينَ همومَهم في الحزب التقدمي الاشتراكي، وطارحين أصواتَهم كلقاءٍ ديمقراطي داخل الندوة البرلمانية، ومتابعين مطالبهم في الحكومة وفي كل موقع قرار”.

وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات:

– الجلسة الأولى أدارها عضو مجلس نقابة المهندسين في بيروت فراس ابو ذياب، وحاضر فيها مدير عام النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، متحدثا عن “آثار النقل على الأوضاع الإجتماعية وانعكاسه على دخل الفئات الشعبية”، كما تحدث رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر متناولا “آثار النقل على الأوضاع الاجتماعية وانعكاسه على دخل الفئات الشعبية”، من جهته الدكتور تمام نقاش تناول موضوع “مشاكل وتحديات قطاع النقل في لبنان”.

– الجلسة الثانية بعنوان “الرؤية المستقبلية المطلوبة لقطاع النقل”، أدارتها عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الإشتراكي عفراء عيد، حيث تم التطرق الى دور النقل العام في إحداث تغيير نوعي في القطاع من قبل مدير عام مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر، ثم كانت مداخلة حول “علاقة القطاع بالخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية” من قبل مدير البرامج والتخطيط في مجلس الإنماء والإعمار الدكتور ابراهيم شحرور، لتُختتم الجلسة  بالشق المتعلق بتشخيص البنك الدولي لواقع قطاع النقل في لبنان وتأثيره على الاقتصاد ومالية الدولة العامة والحلول المقترحة، وذلك من قبل مسؤول قطاع المواصلات والنقل في البنك الدولي الدكتور زياد نكت.

أما الجلسة الثالثة، التي تناولت “برامج الحكومة المستقبلية في القطاع”، فقد ادارها الاعلامي موريس متى، حيث تحدث خلالها نائب الرئيس التنفيذي في شركة خطيب وعلمي الدكتور رمضان حرب عن برنامج الاستثمارات العامة (مؤتمر سيدر) وارتباطه بإصلاح وتطوير القطاع، بعدها انتقلت ديالا الشعار مديرة مشاريع النقل في المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة لتتحدث عن مشاريع النقل والشراكة بين القطاعين العام والخاص”.