مشروع فرنسي جديد للبنان، لكنّ شكله لم يتحدد بعد بسبب عدم تأليف الحكومة، فما هو؟
 

في ظل الإهتمام الفرنسي بلبنان خصوصاً في المرحلة المصيرية التي تمر بها المنطقة، وفي ظل التعثر الحكومي، برز "مشروع تحرك فرنسي تجاه لبنان، لكنّ شكله لم يتحدد بعد، مع العلم أنه ليس بجديد" وفق ما ذكرت صحيفة "الجمهورية".

وفي التفاصيل، علمت الصحيفة انّ "افكاراً ثلاثة مطروحة امام ماكرون، ويؤدي السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه دوراً أساسياً فيها، وهي بحسب الصحيفة:

ـ الاولى، أن تدعو باريس أطرافاً لبنانيين الى لقاء حواري على طريقة مؤتمر «سان كلو» الذي انعقد منذ سنوات.

ـ الثانية، أن توفد باريس مسؤولاً فرنسياً (من مستوى وزير او موفد رئاسي) الى لبنان للاطلاع على الاوضاع فيه، وإجراء مشاورات مع مختلف القيادات بلا استثناء لحضّها على إخراج لبنان من ازمته الحالية وتأليف الحكومة، لكي يستطيع المشاركة في مؤتمرات ستعقد في الخارج وسيُطرح فيها مصير المنطقة.

ـ الثالثة، أن يزور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبنان، لعلّ زيارته تشكّل صدمة ايجابية للخروج من العقد وتأليف الحكومة.

واللافت بحسب الصحيفة، أن "ماكرون كان قد ابلغ الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قراره زيارة لبنان، وكانت زيارته متوقعة أواخر ربيع ـ بداية صيف 2018، لكن ما أرجأ موعدها، بعدما كان قد تحدّد مرتين، هو عدم تأليف الحكومة وصدور مواقف لبنانية لا تلتزم سياسة «النأي بالنفس» التي حصل التفاهم عليها بين فرنسا ولبنان أثناء زيارة عون لباريس".

وفيما يخص نية الطرف الفرنسي في تطبيق هذا المشروع، أشارت الصحيفة إلى أنه "يبدو انّ الفكرتين الاولى والثالثة، اي الدعوة الى لقاء حواري ومجيء ماكرون، تلقيان معارضة، إذ انّ الادارة الفرنسية، وتحديداً وزارتي الخارجية والدفاع، لا تعتقدان باستعداد الاطراف اللبنانية للتجاوب، سواء مع دعوة فرنسا الى الحوار، او في أنّ ضغط ماكرون خلال زيارته لبنان سيلقى تأثيراً مناسباً، لذلك، فإنّ الاتصالات تركز على الفكرة الثانية، اي ان يزور موفد فرنسي لبنان".

أما عن أسباب إتخاذ فرنسا قرارها بشأن هذا التحرك، فهو بعدما وجدت أن "النزاع الروسي ـ الاميركي في سوريا بدأ يأخذ ابعاداً اكثر مما يفترض" كما وصفت الصحيفة، مضيفةً أن "فرنسا تتوقف عند تحرك روسيا في اتجاه لبنان، وهو الدولة التي تقيم معها علاقات مميزة منذ قرون، ولا ترغب في أن يضعف اي طرف دولي جديد دورها فيه، وتعتبر انه اذا كان هناك من تدويل للوضع في لبنان، فإنّ طريقه يفترض ان يمرّ عبر باريس".

وفي النهاية فإن "التوجه الفرنسي لا يزال مدار نقاش، ولم يتم اتخاذ اي قرار نهائي في شأنه بعد".