عندما تُوضع صور سياسيين في إطار الصخب الراقص ممن عفروا جباههم بتراب القداسة من الجنوب الى بعلبك حُباً للنيابة والضيافة والوزارة والرياسة والكياسة والحضور المُكرّم في صدارة القوم والواجهة المعنوية تصبح الصور مسودة كصحيفة أعمال الفاسقين
 

كبُرت صورة السياسي والراقصة في المشهد الفني وكثُرت في الآونة الأخيرة أو انها باتت تحت عدسة العيون بعد أن كانت في الخفاء تتلطى بظلال الليل وما كشفت عنه الصور المنقولة من عدسات الأجهزة الخلوية لا تفضح عُري عراة بقدر ما تكشف عن هويات مُزيفة لجماعة تتدين سياسياً في حين لم يدخل الإيمان بعد الى قلوب محازبيها ممن امتهنوا التمثيل الديني وباتوا أشراف مكّة وهم سُكارى الليالي الملاح .

لا علاقة لنا ممن عاف الدين و أحب الدنيا وغرق في ملذاتها طلباً للحياة في أرغد عيشها رغم أن المسؤولية الأخلاقية تبقى مسلطة على تصرفات مسؤولين في السلطة كونهم النموذج القدوة في مجتمع يحاسب أخلاقياً وكل بحسب هواه الطائفي .

لا ذنب مقترف بحق من ترك الدين وابتعد عنه ولم تأت به المواعظ و القداديس و التراتيل و أدعية المفجوعين و الأرامل و الثكالى و الأيامى وراهبات الأديرة و أمهات أبطال الحروب ممن أولدن حرساً للدين والقيم والحدود . ولا إدانة خجولة لمترف سياسي أو لخمّار يسبح في دنان من دماء العناقيد وقد وضعته مراكب الأحزاب اللادينية على أحد المرافىء السياسية للسلطة و المعارضة ولا من يجهش بالبكاء أو بالضحك في آن معاً اذا ما رأى ما لا يُرى من فُحش نائب أو وزير أو أي مسؤول من المسؤولين وفي أي جهاز من أجهزة الشعب أو الدولة طالما أنه لا يصلي الصلوات ولا يؤدي الزكوات ولا يرتل الوصايا العشر ولا يقرأ أدعية الصحيفة السجادية ولا يغرق رأسه بنصف الكتاب في شهر رمضان ليغسل صغائر الذنوب .

إقرا أيضا:هيرقل المقاومة وحكومة المحكمة الدولية

عندما تنقل لنا العدسات صور صحافي يقتات على لحم الشهادة وهو في حالة سُكر ومجون وفي أجواء منافية للآداب تسقط أخلاقية المهنة وتُلغى شهادة حُسن السلوك المعطاة له من قبل الجهاز المختص في التوظيف السياسي وعندما تُوضع صور سياسيين في إطار الصخب الراقص ممن عفروا جباههم بتراب القداسة من الجنوب الى بعلبك حُباً للنيابة والضيافة والوزارة  والرياسة والكياسة والحضور المُكرّم في صدارة القوم والواجهة المعنوية تصبح الصور مسودة كصحيفة أعمال الفاسقين و الماجنين من المترعين بكؤوس اللهو واللغو .

شهد العرب ظواهر مرعبة لقادة ومسؤولين ينامون ويصحون في كؤوس الراقصات وكانت مصر الدولة التي عكس فنُها ما يُدين السياسي في البحث عن ملذاته ومتعه الخاصة بأحط الصور في ظل شعب يكسر كسرة الخبز بين أسره واستعرض الفن بذخ المتدينين على دنيا الشهوات غير تاركين شهوة محرمة الاّ وحللوها لأنفسهم كونهم دعاة يحتاجون الى أجواء التنفيس عن احتقاناتهم وما يحتبس في نفوسهم من همّ و غم نتيجة شيلهم لمسؤوليات الأمّة التي شرفتهم بأن يكونوا ولاة أمرها لنقلها من عالم الجيفة الى عالم الحيوان لو كانوا لا يعلمون . في العودة غير الممنونة لصعاليك السياسة ممن تربوا تربية الفسق و المجون وشاءت الأقدار أن يكونوا قسيسين سياسيين بفعل الزعيم الذي يهدي من يشاء كونه يملك مفاتيح الغيب ولا يُسأل عما يقول وعما يفعل قد اصطفى نفسه عن العالمين وهو من يحدد مواليد الطهارة لكل فرد مسؤول في رعيته ويمنحه رتبة لا تضاهيها أي رتبة أخرى كونها رتبة سماوية فوق السحاب ويصعب الوصول اليها دون سُلُم الرياسة الموصول فقط بين سماء الله ووكلاء الأرض .

حال السياسيين والإعلاميين ممن برزوا في الصورة المعيبة لهم كونهم أجراء باسم الله والناس حال الكثيرين من المسؤولين العرب الذين كتبوا على أفخاذ الراقصات من هنا مروا ...