دوامة حكومية، وتطوران طرآ على الموقف الحكومي
 

رغم مراوحة الأمور، فيما يخص تأليف الحكومة، ورغم التشكيلة الأخيرة التي قدمها الرئيس المكلف سعد الحريري والتي بائت في الفشل، إلا أن تطورات طفيفة طرأت على أزمة التأليف دون أي بوادر متقدمة نحو حكومة جديدة على المدى القريب.

وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "اللواء" إلى "أن تطوران طرآ على الموقف في ما يخص تأليف الحكومة وهما:

1- اقتناع فريق العهد، ورئيس كتلة لبنان القوي بجولة مفاوضات جديدة حول الملاحظات الرئاسية، وذلك انطلاقاً من المسودة التي حملها الرئيس المكلف إلى بعبدا الاثنين الماضي، لكن تسائلت الصحيفة "من سيُبادر إلى الاتصال أولاً، وبين مَنْ ومَنْ تجري المشاورات الجديدة؟".

 

2- صرف رئيس الجمهورية ميشال عون النظر أقله عن توجيه رسالة إلى المجلس النيابي، عبر رئاسة المجلس، نظراً لعدم جدوى الرسالة من الناحية الدستورية، وارتداداتها غير الإيجابية على انطلاقة عمل المجلس.

وفي سياق تلك الرسالة، نفت مصادر مسؤولة في القصر الجمهوري للصحيفة، "ما تردد عن قرار لدى رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة الى المجلس النيابي لحضه على اتخاذ موقف في موضوع تشكيل الحكومة"، وقالت: "ان توجيه الرسالة هو خيار مطروح منذ مدة قد يلجأ له، وهو ليس امراً جديداً او قراراً متخذاً، بل خيار قد يلجأ إليه الرئيس عون في حال تعذر او تعسر تشكيل الحكومة، وذلك من اجل فتح باب الحوار بين الكتل النيابية للتوصل الى حلول للعقد التي تعيق تشكيل الحكومة".

وما بين عين التينة وبيت الوسط وبعبدا، لفتت الصحيفة إلى أن "الرئيس نبيه برّي أوفد معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل إلى بيت الوسط، ناقلاً إلى الرئيس الحريري بحضور الوزير غطاس خوري، ما وصفه مصدر مقرّب، من «كوة ضوء فتحت في جدار أزمة الأيام الماضية، بعد اتصال جرى بين بعبدا وعين التينة، وإمكان استئناف البحث بالتوزيعة الحكومية باعتبار أن الأولوية لهذا الموضوع، وليس لمسائل جانبية لا تقدّم ولا تؤخر...". وفي المقابل، ومن جهة بعبدا، اوضحت مصادر سياسية مطلعة للصحيفة، ان "الرئيس عون ينتظر ما قد يقدم عليه الرئيس الحريري"، مشيرةً إلى "ان اي موعد للقاء بينهما لم يتضح بعد مع العلم ان رئيس الجمهورية يغادر الى ستراسبورغ الاثنين المقبل،  وبالتالي فانه في حال لم يتم هذا اللقاء قبل سفر عون فهذا يعطي اشارة الى ان الامور بحاجة الى التنقية". واكدت المصادر، ان "عون لا يضع مهلاً امام الحريري للقيام بخطوته بعدما لفت رئيس الجمهورية الى سلسلة تحفظات عليها كما انه لا يتدخل بعمله إلا انه يسير وفق ما هو منصوص عليه في عملية تشكيل الحكومات".