يبدو أن صيغة الحريري باتت في مهب ملاحظات رئيس الجمهورية، التي يبدو أنها تتمحور حول حصّتَي كل من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي
 

ليس دقيقاً إطلاق وصف "سرية"على صيغة التشكيلة التي حملها بالأمس رئيس الحكومة المكلّف إلى قصر بعبدا، ليس هناك شيء سرّي في هذا البلد، "المهمّ أن مشهد الأمس شكّل مخرجاً لبقاً لعلقة التهديد بـ 1 أيلول الذي هدّدت بعبدا بقلب الطاولة بحلوله، وشكّلت مخرجاً لبقاً أيضاً للرئيس المكلّف بتقديمه صيغة ما كرّر عشرات المرّات بأنّه "ما حدا بيعرفها إلا الرئيس عون وأنا" وبالتأكيد الراسخون في العلم ثالثهما.


بالاشارة الى تصريح النائب جميل السيد الذي بادر الى التصريح يعلن فيه ان هذه الصيغة مرفوضة. مع العلم أن زيارة الحريري بعبدا جاءت بعد ساعات على زيارة الوزير جبران باسيل بيت الوسط. 
الصيغة التي قدمها الحريري جاءت مقتصرة على توزيع الحقائب، وبقيت من دون أسماء، ليبقى باب المشاورات مفتوحاً مع كل القوى السياسية حول التشكيلة الموعودة.
إلا أن التفاؤل الذي أبداه الحريري بعد لقاء عون، جاء أشبه بتشاؤل الرئيس نبيه بري، الأمر الذي جاء بيان رئاسة الجمهورية ليؤكده، والذي أشار إلى ملاحظات أبداها الرئيس عون على الصيغة المقدمة.

 

إقرأ أيضا : حكومة بوظة قشطة حليب فريز


وفي هذا السياق، يبدو أن صيغة الحريري باتت في مهب ملاحظات رئيس الجمهورية، التي يبدو أنها تتمحور حول حصّتَي كل من "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي، الذي سبق للرئيس الحريري أن أعلن تأييده مطالبهما، ومن الطبيعي أن تكون هذه المطالب المحقّة مترجمة في صيغة الحريري. بمعنى اوضح ان هذه الملاحظات كانت كفيلة لوأد الصيغة الحريرية في مهدها لكن يبقى السؤال ، هل سيُكتب لهذه المحاولة النجاح، أم أنها ستكون مجرد حجر كبير رُميَ في بحيرة التأليف الراكدة؟

اليوم الجميع مطالبون بالخروج من "منطق المراوحة" ، واللبنانيون كانوا يتطلعون الى ساعة الفرج في لقاء الرئيسين عون والحريري، ولكن هل سيؤدي ذلك الى الفرح، أم سيأخذ المزيد من الوقت ومن المشاكسات والإعتراضات والإنقسامات... في ضوء الإجتهادات المتزايدة حول الصلاحية والمعايير والإمساك بكتاب الدستور...