عمد ع.ش. إلى البصق بوجه السوري أحمد ش. تعبيراً عن احتقاره له بسبب احتسائه الكحول، فارتدّت تلك البصقة إلى مُطلِقها طعنات سكين في أماكن خطرة من جسمه كادت تطرحه قتيلاً، كما اشارت صحيفة "المستقبل" في مقال للكاتبة كاتيا حوا. وفي السياق فقد تربّص السوري لضحيته ع.ش. ليلاً أمام منزله في أحد أحياء العاصمة، وما إنْ شاهده حتى إنقضّ عليه طعناً بسكين فأصابه في فخذه الأيسر وعلى رقبته من الجهتين، ما تسبّب له بجروح قاطعة في أماكن الإصابة. وقد تجمع عدد من الأشخاص حول ع.ش. الذي كان ينزف، وعملوا على نقله إلى إحدى المستشفيات القريبة، فيما تمكن إثر ذلك أحمد ش. من الفرارـ وقد تمكنت دورية من مفرزة استقصاء بيروت من إلقاء القبض عليه وتسليمه إلى فصيلة الرملة البيضاء التي أجرت تحقيقاتها الأولية معه قبل إحالته أمام القضاء المختص. وباستجوابه أمام قاضي التحقيق في بيروت اعترف أحمد ش. بطعن المدعي ع.ش.، وأفاد بأنه أقدم على فعلته بعد أن عمد الأخير إلى تأنيبه والبصق بوجهه اثناء مشاهدته له يحتسي الكحول، إنما لم يقصد قتله. الى ذلك اعتبر قاضي التحقيق في القرار الذي أصدره بحق أحمد ش. أن فعله ينطبق على جرم محاولة القتل وفق ما نصت عليه المادة 547 من قانون العقوبات، انطلاقاً من أن الأماكن التي طُعن فيها ع.ش. وما سبّبته له وفق ما جاء في التقرير الطبي، تدلّ على أن المدعى عليه كان ينوي قتل المدعي، وما حال دون تحقّق ذلك تجمهر الناس الأمر الذي منعه من إتمام فعلته وبالتالي الفرار. كما تبين من أوراق المدعى عليه بأنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة، وإستحصل على بطاقة لجوء من الأمم المتحدة، وسلّم إلى الأمن العام قبل عامين من الجريمة قبل تركه بموجب إفادة صالحة لمدة ثلاثة أشهر ولم يعمد أحمد ش. إلى تجديدها.   وقد احيل المدعى عليه أمام الهيئة الاتهامية التي صادقت على قرار قاضي التحقيق وأحالته إلى محكمة الجنايات للمحاكمة سنداً إلى مواد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن أشغالاً شاقة مؤبدة، فضلاً عن اتهامه بجرم حيازة آلة حادة ممنوعة، ومخالفته قانون الأجانب لجهة عدم تجديد إقامته.