نشر موقع آف. بي. ري الروسي تقريرا، تحدث فيه عن زيادة سكان الكرة الأرضية يوما بعد يوم، الأمر الذي يولد المزيد من الضغط على البيئة ومواردها.
 

 

وقال الموقع في تقريره إن عدد سكان العالم يزيد على 7 مليارات شخص حاليا، بينما لم يكن يتعدى في سنة 1900 مليارا ونصف شخص.

وأضاف الموقع أن الارتفاع في تلوث الهواء يؤدي إلى ظهور بعض المشاكل الصحية التي تهدد حياة الإنسان، على غرار ضيق التنفس وأعراض الربو، في المناطق الحضرية خاصة. علاوة على ذلك، يموت العديد من الناس سنويا بسبب الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة، لا سيما في ظل عدم معالجة مياه الشرب بشكل فعال.

وذكر الموقع أن الأماكن المكتظة بالسكان تعدّ بيئة ملائمة لانتشار الفيروسات والإصابة بالالتهابات. ويمكن أن يؤدي ارتفاع الكثافة السكانية إلى انتشار عدد من الأوبئة التي تهدد صحة الإنسان وحياته بشكل عام، مثل التهاب السحايا والتيفوس والكوليرا والجرب، والعديد من الأمراض الأخرى.

وبين الموقع أن ارتفاع عدد سكان الأرض يؤدي إلى تدهور الوضع البيئي في العالم، الأمر الذي يخلف مشاكل عالمية كبيرة تتعلق بتغير المناخ. فضلا عن ذلك، تدفع الزيادة في عدد السكان، وعدم قدرة المدن على استيعاب عدد كبير منهم، السلطات إلى استغلال المناطق القريبة، ما يؤدي إلى تدمير المناطق الطبيعية، وهو ما يخلف أضرارا على الحيوانات التي تعيش فيها.

وأفاد الموقع بأن هناك رابطا وثيقا بين الكثافة السكانية ووضع الغابات. وما لا شك فيه أن ارتفاع عدد السكان يتطلب استخدام المزيد من الأشجار، وزيادة المساحة المخصصة للزراعة. وفي هذا الإطار، تعد إزالة الغابات عاملا من عوامل انقراض بعض أنواع النباتات والحيوانات البرية، الأمر الذي لا يؤدي إلى تدمير النظم البيئية للأرض فحسب، بل إلى هجرة العديد من الحيوانات أيضا. كما أثبتت بعض البيانات أن حوالي 20 حيوانا يلقون حتفهم في الساعة الواحدة؛ بسبب نقص الغذاء الناتج عن إزالة الغابات.

وأورد الموقع أن الإحصاءات أثبتت أنه في الفترة الفاصلة بين سنة 2010 وسنة 2012، عانى شخص من أصل ثمانية من الجوع وسوء التغذية. ويعود ارتفاع هذا المؤشر إلى انخفاض كميات الطعام المتاحة مقارنة بعدد السكان. وبشكل عام، يمكن أن يؤدي الاكتظاظ السكاني إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، واستخدام المصانع والمؤسسات للعديد من الموارد الطبيعية.

والجدير بالذكر أن ارتفاع عدد السكان وتزايد الاحتكاك بين الناس يؤدي إلى انتشار بعض الأمراض المنقولة عن طريق الهواء، على غرار السل، ويُسهل انتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا. وفي الحقيقة، يَحرم انتشار الأوبئة الجماعية الأشخاص من الحصول على رعاية طبية عالية الجودة، لا سيما في ظل نقص العقاقير الضرورية.

وأضاف الموقع أن الزيادة في عدد السكان تتسبب في ظهور بعض المشاكل في وسائل النقل، الأمر الذي يؤثر سلبا على الصحة النفسية للمرء. إلى جانب ذلك، يؤدي ارتفاع نسبة تلوث الهواء الناتجة عن ارتفاع عدد السكان إلى استنفاد طبقة الأوزون. ونتيجة لذلك، ستصبح الأشعة فوق البنفسجية السبب الرئيسي لسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة، وكذلك المشاكل المرتبطة بالعين.

ووفقا للتوقعات، ستسجل المناطق الحضرية بحلول سنة 2050 ارتفاعا في عدد السكان بحوالي 2.5 مليار نسمة، ما يؤدي إلى انخفاض كمية المياه الصالحة للشراب، وانتشار الأمراض التنفسية التي تعد العامل الأساسي وراء الإصابة بسرطان الرئة.

ونوه الموقع بأن ندرة الموارد تؤدي إلى تنازع الناس من أجل الحصول عليها، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل الجريمة. وتؤدي الحاجة إلى إنتاج المزيد من المنتجات إلى الضغط على المزارع المحلية والتجارية، واستخدام النباتات بشكل مكثف، فضلا عن تدهور التربة، وظهور عدد من المشاكل البيئية الأخرى. كما تساهم الزراعة المكثفة في قتل الحشرات والأعشاب الطبية، واستنفاد التربة، وخلق نفايات سائلة ملوثة، ما يؤدي إلى انسداد شبكات المياه. ويساهم كل ذلك في التآكل الوراثي للنباتات وبعض أنواع المواشي في جميع أنحاء العالم.

تجدر الإشارة إلى أن التصحر يهدد حياة حوالي مليار شخص في العالم. وفي هذا السياق، يؤدي ارتفاع عدد السكان إلى انخفاض الفرص، وازدياد المنافسة، واختلال التوازن بين الطلب والعرض في العديد من المجالات.

وفي الختام، أفاد الموقع بأن المشاكل الناتجة عن الاكتظاظ السكاني تخلق توترات بين البلدان، الأمر الذي سيؤدي إلى نشوب صراعات حول ملكية الأراضي والموارد الضرورية