دخلت البلاد في عطلة عيد الأضحى وخرج الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري في إجازة، وتجمدت المشاورات دون أي بصيص أمل يدل الى ولادة قريبة للحكومة. فما الذي ينتظره اللبنانيون بعد هذه الاستراحة؟ وهل من انفراجات تلوح في الافق؟

عضو كتلة المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أكد لـ"المركزية" "أن ما ينتظرنا بعد العيد هو نفسه ما قبل العيد، العقد نفسها الا اذا اتخذ التيار الوطني الحر القرار بشكل وطني وموضوعي ووجداني ان يسهل انتاج الحكومة. اما اليوم فلا أرى أي تغيير ولا أفهم ما هي الخيارات التي من الممكن ان تطرح. الخيار الوحيد هو ان يسهل التيار الوطني الحر الامور حتى يتم انتاج حكومة. غير ذلك، سنبقى ندور حول أنفسنا".

الى اين تتجه الحكومة وما مصير التسوية الرئاسية؟ قال علوش: "حتى الان ما زلنا نراوح في حلقة مفرغة ولا معطيات جديدة تؤكد اننا باتجاه ولادة حكومية في هذه اللحظة بالذات. برزت حلحلة في وقت من الاوقات في العقدة المسيحية، لكنها عادت وتأزمت، أما بالنسبة الى عقدة الدرزية فبقيت كما هي ".

هل من تدخلات خارجية؟ أجاب: "نعاني دائما من عوامل خارجية، لكن لم يحدد أحد ما هي بالتحديد العوامل الخارجية التي تمنعه من اتخاذ قراره الداخلي. حتى من يتحدث عنها لا يتناولها بوضوح، انما بواسطة ايحاءات. قد تكون هناك عقد خارجية، لكن هل هذا يعني أن نلغي دورنا؟ على من يقول أن هناك عقدا خارجية ان يسهل الامور لانتاج حكومة بعيدا من العقد".

وعن الوفد الحوثي الذي زار أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قال علوش: "اذا كنا نتحدث عن نظرية، فهذا أمر مخالف للقانون ويعاقب عليه بشدة، ولكن ماذا يعني هذا الامر مقابل ارسال جيش بكامله الى دولة شقيقة للقتال، بالنسبة لنا النظري شيء والعملي شيء آخر. الحوثيون موجودون برعاية حزب الله، ولديه دولته الخاصة. المفروض من الدولة أن تتخذ موقفا، لكن هل هي قادرة على ذلك، لو كانت قادرة لطبقت اتفاق بعبدا مثلا".