هذه أولى تداعيات التطبيع مع سوريا، و(الله ستر) ولولا تدخل الجهات المعنية
 

لم يتقصر هجوم أنصار تيار (المستقبل)، على الإعلامي سالم زهران على خلفية إهانته للرئيس سعد الحريري، على الحرب الإلكترونية الإعلامية، بل تمدد الهجوم هذه المرة إلى الشارع اللبناني ليل أمس، حيث أقدم مناصرو تيار "المستقبل" على قطع الطريق في منطقة كورنيش المزرعة - بيروت باتجاه البربير بالإطارات المشتعلة، ما أسفر عن زحمة سيرٍ خانقة، دفعت القوى الأمنية إلى تحويل السير باتجاه الفرعية.


وكذلك قُطعت طرقات بيروت - الدامور -  السعديات، ما أدى تدخل القيادات السياسية والحزبية والأمنية لاحتواء الموقف المتشنج قبل أن تفاقم الأزمة، والذي كاد أن يشعل بيروت على اثر دفاع زهران عن النظام السوري، بعد أن علّق أثناء إطلالة له في برنامج "بموضوعية"، عبر قناة  الـMTV، على رفض الحريري موضوع التّطبيع مع (النظام السوري)، قائلاً: "إذا محمد بن سلمان قال لسعد الحريري..انا ذاهب إلى سوريا أبغاك تلحقني..بيروح أو ما بيروح؟ (بيروح وإجرو فوق رقبتو)".


ولعل كلام زهران أغضب أنصار "التيار"، من ناحية تهجمه على الحريري والإساءة الكلامية التي وجهها له، والسبب "التطبيع مع النظام السوري"، فكان الشارع أولى تداعيات هذا التطبيع، ولولا تدخل الجهات المعنية هذه المرة، فما من أحد كان سيضمن ماذا سيحصل!


وبدوره، رفض تيار (المستقبل) استخدام الشارع كوسيلة للتعبير عن غضب جمهوره،  داعياً إلى عدم قطع الطرقات.


وأشار بيان صدر عن الأمانة العامة «للتيار » إلى أن "مجموعات من الشبان في بيروت والمناطق أقدمت على اقفال طرقات واشعال اطارات استنكاراً لكلام نابٍ تلفظ به اعلامي على إحدى الشاشات".


مؤكداً "رفضه استخدام الشارع"، داعياً المناصرين إلى "الامتناع عن مثل هذه الأعمال، لأن الاعتراض يتناول شخصاً ينطق بصفاته وصفات مدرسته السياسية، ولا يستحق إحراق عجلة واحدة في احياء العاصمة والمناطق".


ومن ناحية أخرى، حذّرت مصادر سياسية متابعة لأجواء الإحتقان الداخلي، على خلفية تضمين البيان الوزاري موقفاً للتطبيع مع النظام السوري، من "مخاطر التفلت، لأن نقل المشكلة إلى الشارع، لن يساهم في حلحلة عقد التأليف، ولا يسرع هذه العملية، بل على العكس، يُهدّد بتشتيت الجهود، وإيجاد عقبات يكون من الصعب تجاوزها.." حسب ما نقلت صحيفة "اللواء".