باتت إيران مكشوفة الشعارات وما عادت وريقات التوت تغطي عورات ما رفعت الثورة بعد أن هدمت الدولة ما بنته الثورة
 


يخوض جيش قاسم سليماني كل المعارك في الجبهات المفتوحة من اليمن الى سوريا بعد أن تقدم في العراق دون أن يطلق رصاصة واحدة على العدو الاسرائيلي وهذا ما فضح مهمة جيش القدس الذي تبيّن أنه جيش الحديدة ودرعا ولا علاقة له لا من قريب أو بعيد بالقدس المنسية وما كشف زور الإدعاء السليماني  انسحاب جيش القدس الطوعي من مرمى الجولان السوري بعد أن أمرت اسرائيل بهذا الإنسحاب المُذلّ ونفذّت روسيا أوامر العدو وسحبت فيلق القدس من على حدود فلسطين حتى لا يكون هدفاً للتدريبات الاسرائيلية اليومية في سورية .

 

باتت إيران مكشوفة الشعارات وما عادت وريقات التوت تغطي عورات ما رفعت الثورة بعد أن هدمت الدولة ما بنته الثورة طيلة اتصالها بإرادة الجماهير الحرّة الساعية الى تحرير دولها من الاحتلالات الداخلية و الخارجية لا بإرادة نخبة تبحث عن مصالح قومية بطريقة هستيرية ترمي بأوزانها الاقتصادية في آتون حروب حساباتها خاسرة وغير رابحة كونها تستنزف قدرات الإيرانيين في مهب الحروب التي تؤتي أكُلُها لحيتان الدول الكبرى .

 

لقد كشف الروس كذب الدبلوماسية الإيرانية التي أعلنت أكثر من مرّة أن وجودها في سورية مختصر على تقديم خدمات فنيّة بطلب من النظام السوري. 

 

عندما أعلن الروس انسحاب القوّات الإيرانية بمحمولاتها الثقيلة من حدود الجولان تلبية لمتطلبات الأمن الاسرائيلي وللتفاهمات الروسية - الاسرائيلية . 

إقرأ أيضا : حكومة راوح مكانك

 

فجأة تبيّن أن للإيرانيين قوّات وقواعد ثابتة ومحمولات عسكرية من الوزن الثقيل في حين أن الإيرانيين لطالما نفوا مثل هذه الإداعاءات الكاذبة واعتبروها إشاعات من صنع العدو العربي الخليجي قبل العدو العبري و أنها اتهامات أميركية مفبركة ضدّ إيران التي تتورع عن الدخول بهذه الكثافة القتالية كونها تحترم مبدأ عدم التدخل بأمور الدول باعتبارها شأناً داخلياً .

 

لقد قالها الروسي بالروسي وكانت الترجمات الفارسية  لا لُبس فيها ولا إمكانية للعب على لسانها الفصيح بأن القوّات الإيرانية قد انسحبت 80كلم عن الحدود مع الجولان تلبية للشروط الاسرائيلية وهذ جزء من اتفاق روسي - اسرائيلي لحماية أمن الدولة اليهودية ولم نسمع مسؤول إيراني ينفي هذا التنفيذ المُذل لجيش القدس والمُعدّ لتحرير فلسطين فعندما أصبح قريباً من هدفه أسرع في الهرب الى ما هو أقرب من الحروب الداخلية تخلياً منه عن الدور المُدّعى في تحرير فلسطين بجيش القدس الذي يرأسه قاسم سُليماني .

 

كان من المتوقع وبحسب الرؤية الايرانية لموضوع الصراع مع العدو الاسرائيلي أن ترفض قيادة الحرس خدمة الأمن الاسرائيلي و أن لا تخضع لمصالح روسيا التي استثمرت الانجازات الايرانية لصالحها وعقدت صفقتها مع أميركا التي انسحبت من الاتفاق النووي وفرضت المزيد من العقوبات على إيران كما أنها التزمت أمن اسرائيل دون أن يكون لإيران حتى لحسة المبرد لقد تمّ إعفاء إيران من الصفقات الروسية وإبقاء وجودها في مناطق محددة ليبتزّ الروس هذا الدور المجاني لإيران بمكاسب سريعة لروسيا .

 

قبل دخول روسيا الى سورية كانت إيران وحدها الفاعلة و المؤثرة في مجريات الصراع على السلطة في سورية وكانت تدفع بكامل قواتها كيّ تُلزم الغرب و العرب على محاكاتها في المواضيع والعناوين الخلافية في منطقة الشرق الأوسط ولكن رفض الغرب و العرب للتعامل مع إيران سهلّ للروس دخولهم الى سورية وساعدوها على انجاز ما لم تستطع إيران إنجازه بسنين كي تكون روسيا بدل إيران في مسك ورقة النظام وهذا ما حصل فعلاّ فروسيا اليوم تمسك بورقة ورقبة النظام وهي تنفذ الآن الشروط المطلوبة منها من أمن اسرائيل الى تأمين مصالح أميركا ضمن سلة تفاهمات بدأت من الحدودين الأردنية - الفلسطينية لملاقاة سلًة تفاهمات أخرى مع تركيا للبدء بورش إصلاحات في السلطة والنظام على قاعدة المحاصصة للدول النافذة والمؤثّرة وفي مقدمتها أميركا وربيبتها إسرائيل .