على الرغم من حماوة العقدة الدرزية، فإنّ الرئيس بري لا يرى انّها من النوع الذي يمكن أن يستعصي على الحل وإيجاد مخارج لها، لكنّ المشكلة الأكبر في رأي رئيس المجلس، والتي ما زالت ثابتة على خط التفاقم، هي بين «القوات» و«التيار»، حيث تبرز ما يمكن أن يسمّيها بري «أم العقد».

وإذ أشار بري الى «محاولات جَرت لحلحلة هذه العقدة الا انها فشلت». رد على كلام الحريري عن ولادة الحكومة خلال اسبوعين، وقال: «اتمنى ان تولد الحكومة اليوم قبل الغد، وبعد اسبوع وليس بعد اسبوعين. المهم ان تولد في القريب العاجل».

وعمّا اذا كانت ثمّة ايجابيات ملموسة على خط التأليف، قال بري: حتى الآن لا يوجد اتفاق على شيء، وانا لا ارى شيئاً ايجابياً، بل لم أر شيئا ايجابياً، لأننا منذ اسبوعين وحتى الآن لم «نضرب ضربة منيحة»، بمعنى اننا لم نتقدم اي خطوة.

أضاف: "قالوا إنني متفائل بولادة وشيكة للحكومة، لقد قوّلوني اموراً لا علاقة لي بها. قالوا اني متفائل بولادة الحكومة وانا لا دخل لي بهذا التفاؤل لا من قريب او من بعيد. أكون متفائلاً في حالة واحدة وهي ان ألمس بيدي، وحتى الآن لا ألمس اي ايجابية، وليس في يدي ما يدفعني الى التفاؤل والقول إنّ الاجواء ايجابية، فلننتظر فربما نرى إيجابيات".

ورداً على سؤال، قال بري: «جلسة التشاور النيابي حول الاسباب التي تؤخر تشكيل الحكومة ما زالت قائمة، اليوم سيتم انتخاب اعضاء اللجان النيابية لإطلاق عجلة المجلس النيابي، وسأنتظر اسبوعاً مثلاً او فترة قصيرة، حتى اذا ما تَعثّر تشكيل الحكومة خلالها، فإنني سأبادر الى الدعوة الى هذه الجلسة التشاورية، التي قد تكون عاملاً مساعداً ومحفّزاً على التعجيل بالتشكيل وكسر حلقة المماطلة والتعطيل».