ردت صحيفة الوطن السورية على تصريحات أدلى بها مستشار الشؤون الدولية لمرشد الثورة في إيران علي الخامنئي، خلال محاضرةِ ألقاها في ملتقى "فالداي" للحوار في موسكو، والتي قال فيها إن "حكومة الرئيس بشار الأسد كانت سوف تسقُط خلالَ أسابيع لولا مساعدة إيران، ولو لم تكن إيران موجودة لكانت سوريا والعراق تحت سيطرة أبو بكر البغدادي".

وقالت الصحيفة رداً على هذه التصريحات في افتتاحيتها، إن كلام ولايتي "مبالغةٌ اعتدنا على سماعِها من بعض وسائل الإعلام أو المحللين السياسيين الإيرانيين أو الذين يدورونَ جملةً وتفصيلاً في الفُلك الإيراني".

وأشارت الصحيفة المقربة من الحكومة السورية إلى إن بعض وسائل الإعلام الإيرانية تحاول القول إن إيران تحكم سوريا وعلى هذا الأساس سوف ننتصر في الحرب على أميركا.

وأضافت الصحيفة "اعتدنا سماعَ هكذا مبالغاتٍ من شخصياتٍ تمثل التيار الرسمي الإيراني، من رئيسِ الجمهورية وصولاً إلى الوزراء وما دونهم، كتلك التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني حيث قال "لولا الجمهورية الإسلامية، لسقطت دمشق وبغداد بيد داعش".

واستغربت الصحيفة صدور هذه التصريحات في هذه المرة عن شخصياتٍ تمثل قائد الثورة علي الخامنئي بشكلٍ مباشر، وهي شخصية تمثل الرقم واحد في العمل السياسي الإيراني حالياً".

وفندت الصحيفة السورية التصريحات الإيرانية قائلة إن الحكومة السورية ومعها السوريين، واجهوا نار الحرب والإرهاب لأكثر من عامين وحيدين، إلى أن جاء تدخل "حزب الله" إلى جانب الجيش السوري لحسمِ معركةِ القصير 2013.


وأضافت الصحيفة أن "الفترة التي سبقت وصول روحاني للحكم شهدت تناغماً تركياً إيرانياً ممثلاً بمصطلحِ الصحوة الإسلامية الذي تبناهُ الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وهذه المقاربة الرسمية الإيرانية تلاقت مع صعود المد الإخواني في المنطقة.

وتوقفت الصحيفة عند وصف ولايتي للحكومة السورية بأنها "حكومة الأسد"، علماً أن هذا المصطلح ليس موجوداً في العرف الدبلوماسي بين الحلفاء.

وأضافت الصحيفة أن ولايتي ذاته قال إن الوجود الإيراني في سوريا هو مجرد "مستشارين عسكريين"، فكيف يمكن لمستشارين منع سقوط دولة؟، الصمود في النهاية هو لمن يصمد في المعركة. 

وتساءلت الصحيفة "هل يستطيع أحد أن يعطينا تصريحاً قال فيه الراحل حافظ الأسد بأن الموقف السوري من الحرب الإيرانية العراقية منعت إيران من السقوط لأنها لم تحوِّل سورية ببساطةٍ لمركزِ إسناد ودعم لنظام الرئيس الراحل صدام حسين؟".

وختمت الصحيفة بالقول "عذراً علي أكبر ولايتي، سوريا آخرَ معاقِل الحق، ما كانت لتسقُط حتى يرثَ الله الأرض ومن عليها".