تتابع الأحداث المؤثرة ، والمُضرة بحزب الله بطريقة يمكن ادراجها في سياق الاعداد المُسبق لمحاصرة حالة ولدت من رحم الحصار، واستمرت بالتطور داخل دهليز الحصار الذي أخذ أشكال وأدوات مختلفة وحادة، لثني الحزب عن دور مخالف للسائد السياسي المسيطر على الواقع في لبنان. من اغتيال الرئيس رفيق الحريري ، ومن مضى معه، وبعده ، من أسماء منتسبة لاصطفاف معاكس للهوى السوري، وما تبع ذلك من محكمة دولية أوضحت ملابسات ملتبسة حول شخصيات في الحزب ، ومن تولَد لمضاعفات جديدة ،على ضؤ تفسَخ الحلف الرباعي، واسقاط حكومتيه باستخدام السلاح داخلياً ، ومن ثمَ الاطاحة بالمحاصصة السياسية ،وجعل المستقبل خارج السلطة ،جاء مساهمة في حفر المزيد من التباعد مابين تياريَ الطائفتين الكبيرتين. جاءت الأزمة السورية لتعيد الحزب الى بنية الطائفة ،ولتسحب منه كامل الرصيد الذي ناله في الداخل والخارج ، ليتحول بذلك من حزب اسلامي طليعي الى حزب مذهبي يلبي مصالح مذهبية خاصة في ما استدرج اليه طوعاً في أكثر من عرض محلي وخارجي ، وجاءت ثورات الربيع العربي لتسهم هي أيضاً في وضع الحزب داخل دائرة المصالح الطائفية لا الثورية من خلال انحيازه الأعمى الى السلطويات المستبدَة في العالم العربي، و من خلال رفضه لقيام شرق أوسط جديد، ودخوله المباشر على خطَ الصراع في سورية. كما تعتبر استقالة حكومة ميقاتي اقالة لقيادة الحزب لمرحلة سياسية مهمة من تاريخ الأمَة العربية ،وخاصة لمجرى الأحداث في كل من لبنان وسوريا، ومحاصرة خياراته المرَة في فضاء عربي مصحوب بغضب الثورات العربية . وتأتي دعوتيَ كل من بلغاريا وقبرص الاتهامية لحزب الله مساهمة في تعزيز دعوة أوباما للدول الى اعتبار الحزب وادراجه على لائحة الارهاب. يبدو أن زنار النار حول حزب الله قدَ اكتملت اشتعالاته ،وهو قادر على حرق مرحلة، أو خنق دور اذا ماتمَ الاستسلام لسياق الانئخاذ بسياسات الادلوجة المحتوية على جرعات زائدة من الشعور المذهبي تلبية لدوافع مرتفعة في النظر الى العالم العربي وأحداثه وتحولاته. ربما يكون استشعار البعض لهلع ما ،مساهمة في استقراء مرحلة تتطلب المساهمة في ورشها لانضاج ما يمكن الاستناد اليه لتعزيز مكامن القوة في جسم ضعيف يحتاج الى جرعة منها لا الى فائض حتى لا تأخذه العزَة الى الاثم