خرج الاتحاد الأوروبي بعد يومين عصيبين من المفاوضات، باتفاق على اللاجئين، ومعظمهم من أفريقيا، يهدف إلى استعمال طرق جديدة في الحد من تدفقهم، تشمل بناء مراكز في أفريقيا لاستيعاب طالبي اللجوء إلى أوروبا.

المستشارة الألمانية أنغيلا مركل رحبت بالاتفاق وقالت إن عدداً كبيراً من التفاصيل يبقى برسم الحل. اليونان وايطاليا حيث يرسو معظم سفن اللاجئين، وافقتا على بناء مراكز في داخلهما لدرس طلبات اللجوء.

قادة الاتحاد الثمانية والعشرون وافقوا أيضاً على:

- تعزيز السيطرة على الحدود وزيادة المساعدات لتركيا ودول في شمال أفريقيا.

- درس إنشاء «مراكز إقليمية» ضد مهربي طلاب اللجوء.

- إجراءات أخرى تمنع اللاجئين من الانتقال من بلد إلى آخر داخل الاتحاد الأوروبي.

- مزيد من الاستثمارات في أفريقيا لدعم التغيير الاجتماعي والاقتصادي في بلدانها.

- مزيد من الدرس لوسائل إصلاح سياسة اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي.

بعض دول وسط أوروبا في الاتحاد رفض خطة إعادة إسكان 160 ألف لاجئ موجودين في معسكرات مكتظة في اليونان وايطاليا.

بعض الميديا في الاتحاد الأوروبي وصف الاتفاق بأنه «مهزوز»، وهناك من دعا إلى إسكان اللاجئين في دول خارج أوروبا.

عدد طلاب اللجوء في أوروبا هبط 96 في المئة منذ العام 2015 إلا أن أعضاء الاتحاد لا يزالون يرونه عالياً، وحتى الدول التي كان لها موقف إيجابي أو وسطي من اللاجئين تفضل لو أنهم لا يأتون إلى أوروبا إطلاقاً. هذا موقف بلدان مثل بولندا وهنغاريا وغيرهما من بلدان وسط أوروبا.

- مستشار دونالد ترامب الإسرائيلي الهوى جون بولتون، لا يريد أي لاجئين وإنما هو «صوت سيده» ترامب. الرئيس يرى أن مركل بدأت تفقد سيطرتها على الحكومة في ألمانيا وهو وصف الاتحاد الأوروبي خلال حملة انتخابات الرئاسة بأنه فاقد الأهمية. هو زعم أيضاً أن ألمانيا مدينة بمبالغ كبيرة لحلف «الناتو» وأن الولايات المتحدة تستحق أن تقبض نفقات دفاعها العسكري عن ألمانيا. ترامب يطلق العنان أحياناً كثيرة للسانه، وفي قمة الدول السبع في كندا قال إن «الناتو» أسوأ من اتفاق دول أميركا الشمالية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

دول حلف شمال الأطلسي تقف ضد روسيا في موضوع شبه جزيرة القرم، وترامب يقف مع الرئيس فلاديمير بوتين وهما سيجتمعان هذا الشهر ربما ليقتسما العالم.

العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تدهورت بعد أن فرض ترامب ضرائب إضافية على الفولاذ والحديد المستورد، وردّت أوروبا بفرض ضرائب إضافية على أكثر من 20 مادة تستوردها من أميركا.

ترامب يعتقد أن الاتحاد الأوروبي في طريق النهاية، وهناك في وسائل الإعلام الأوروبية مَن له رأي مماثل.

ترامب يقصد أن مركل في طريق النهاية، لأن هناك خلافات داخل الائتلاف الحكومي الحاكم في ألمانيا، إلا أنني أرى أنها قوية وستكمل العمل مستشارة حتى الانتخابات المقبلة.

طبعاً الاتحاد الأوروبي يواجه نقاط ضعف أشار إليها رئيس لجنة الاتحاد جان كلود يونكر. إلا أن أسباب القوة في الاتحاد الأوروبي أكثر، وأرى أنه سيصمد في وجه هجمات الرئيس الأميركي الذي يعتقد أنه يدير العالم في حين أن زوجته ميلانيا تقف مع اللاجئين ضده.