يسعى مستثمرون في موقع "فايسبوك" تبلغ قيمة أسهمهم مجتمعين نحو ثلاثة مليارات دولار، إلى إطاحة مارك زوكربرغ من رئاسة مجلس إدارة الشركة على خلفية الامتعاض من "السلطة الديكتاتورية" التي يفرضها على الشركة.

وفي التفاصيل، ذكر موقع "دايلي مايل" أن المستثمرين الستة يعتقدون أن تسلّم زوكربرغ منصبَين في الوقت نفسه، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، فضلاً عن سيطرته شبه الكاملة على حقوق التصويت، يمنحانه القدرة على إبعاد الخصوم الذين يسعون إلى التغيير بعد فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" والمزاعم عن التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

يطالب المستثمرون الممتعضون بأن يتخلى زوكربرغ عن رئاسة مجلس الإدارة إفساحاً في المجال أمام تعيين شخصية إدارية مستقلة مكانه. ويريدون أيضاً إجراء تعديل في طريقة توزيع حقوق التصويت بين المساهمين بغية الحد من سلطة زوكربرغ.

إشارة إلى أن الرئيس التنفيذي في الشركة يكون عادةً مسؤولاً أمام مجلس الإدارة ورئيسه.

وبما أن زوكربرغ يتسلّم المنصبَين معاً، فهو "ليس مسؤولاً أمام أحد"، وفق ما قال أمين الخزينة في ولاية إيلينوي والمستثمر في موقع "فايسبوك"، مايكل فريريكس، لموقع "بيزنس إنسايدر".

ويُحكِم زوكربرغ سيطرته من خلال حقوق التصويت التي يستحوذ عليها. إشارة في هذا الصدد إلى أن أسهم "فايسبوك" تُقسَم إلى فئتَين "ألف" و"باء"، ويتمتع حاملو الأسهم "باء" بقوة تصويتية تبلغ عشرة أضعاف تلك التي يتمتع بها حاملو الأسهم "ألف".

يملك زوكربرغ ثلاثة أرباع الأسهم من الفئة "باء"، ما يعني أنه يسيطر على أكثر من نصف القوة التصويتية في الشركة.

وقد انتقد باتريك دوهري، مدير حوكمة الشركات في مكتب المراقب المالي في نيويورك، الذي يُشرف على أسهم عائدة لشركة "فايسبوك" تفوق قيمتها مليار دولار، سيطرة زوكربرغ على الشركة معتبراً أن هذا النوع من التحكّم بالأسهم والشركات هو ممارسة خطيرة تُعيدنا إلى زمن غابر.

وعلّق في هذا الإطار: "فكرة وجود شخصية مستبدّة مسؤولة عن شركة عامة عملاقة يوظّف فيها مستثمرون أموالاً بمليارات الدولارات، هي فكرة قديمة ولّى عليها الزمن"، مضيفاً: "تعود هذه الممارسة إلى القرن التاسع عشر، وتحديداً إلى البارونات اللصوص الذين كانوا مستبدّين وديكتاتوريين".