هل يعمد حزب الله إلى تهيئة الأجواء شعبيًا لحدث ما في الجنوب ولبنان؟
 

أطلق "حزب الله" خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي بعنوان "مستمرون" يبث خلالها مقاطع فيديو حول العمليات العسكرية للمقاومة في الجنوب كتذكير للقواعد الشعبية والمؤيدين بالحقبة السابقة التي شهدت عمليات واسعة ومشهورة للمقاومة في جنوب لبنان.


وتأتي هذه الحملة في مرحلة سياسية وعسكرية دقيقة وحساسة تمر بها المنطقة عمومًا و "حزب الله" خصوصًا انطلاقًا من الأحداث السياسية والعسكرية الجديدة المرتبطة بالواقع السوري وانتهاءً بانتشار الحزب في عدد من دول المنطقة التي تشهد ترتيبات على حساب المصالح الإيرانية.

 

إقرأ أيضًا: الإحتجاجات الإيرانية: اتركوا سوريا .. اهتموا بأمرنا، و الموت للغلاء

 

"مستمرون" الحملة التي يحاول فيها الحزب استعادة أمجاد الماضي، أمجاد المقاومة وإنجازاتها المشرفة ضد العدو الإسرائيلي في لبنان، لكنها تنسجم حسب بعض المراقبين مع معطيات سياسية متعلقة بما يجري في المنطقة عمومًا وسوريا خصوصًا، إذ تذهب جميع التقديرات الى أن نهاية الدور المفترض لـ "حزب الله" في سوريا، والحصار المفروض سياسيًا واقتصاديًا على إيران، الأمر الذي يفرض إجراءات جديدة سيقوم بها "حزب الله" انسجامًا مع المصالح الإيرانية من جهة والتهديدات الأخيرة لإيران حول المنطقة من جهة ثانية، فهل يعمد "حزب الله" إلى تهيئة الأجواء شعبيا لحدث ما في الجنوب ولبنان؟


حذرت مصادر متابعة من أن الضغط السياسي والإقتصادي الذي تتعرض له إيران وحلفاءها وفي مقدمهم "حزب الله" سيشكل مناسبة لمحاولة الهروب إلى الأمام من خلال إشعال المنطقة وخلط الأوراق وبالتالي فإن ما يجري حاليًا هو تهيئة الظروف الملائمة شعبيًا لأي تطور عسكري على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وأن "حزب الله" قد يذهب بعيدا في انسجامه مع المصالح الإيرانية على حساب لبنان والشعب اللبناني، ما ينذر بمرحلة خطرة قد تشهدها الساحة اللبنانية إنطلاقًا من الجنوب وذلك وفق التطورات السياسية التي تحصل في إيران من جهة ووفق التطورات العسكرية في الجنوب السوري من جهة ثانية.