لطالما تعدّدت التكهّنات بشأن الفارق المثالي في العمر بين الرجل والمرأة للحفاظ على علاقة صحّية، سواءٌ من يفضّل أن يكون فارق السن كبيراً أي أن يكون الرجل يكبر المرأة، والبعض الآخر من يعتقد أنّ تقارب العمر يساعد في تحقيق أكبر قدر من الانسجام.
 

نشرت العديد من الدراسات حول موضوع فارق السن بين الزوجين، منها مَن اعتبر أنّ العمر ليس له علاقة بمدى انسجام الزوجين، ومنها مَن آمن أنّ الخلافات بين الزوجين ترتبط بفارق السن بينهما.

تشير بعض الدراسات والتجارب الى أنّ الفارق العمري الكبير، والذي يصل لخمس سنوات أو عشر، يعتبر مثالياً، حيث يشعر الرجل بمسؤولية أكبر تجاه زوجته باعتبار أنها أصغر، كما ستحصل الزوجة على قدر كبير من العطف والحنان.

بينما ادّعت دراسات أخرى أنّ فارق خمس سنوات بين الزوجين يزيد من احتمالية وقوع الطلاق بنسبة 18%، مقارنةً بالأزواج أصحاب العمر نفسه أو الذين يكاد لا يكون بينهم فارق.

كذلك، هناك من يؤمن أنّ الخلافات الزوجية تزداد بازدياد الفارق العمري بين الأزواج. وبحسب بعض التجارب تشعر الزوجة بقدر كبير من الحب والاحترام تجاه الزوج الذي يكبرها بخمس سنوات أو أكثر، لأنها قد تجد فيه صورة الأب، وبذلك يحدث الانسجام بين الزوجين وتنشأ أسرة يسودها الحب والاحترام، كما أنّ المرأة تهرم بسرعة أكبر من الرجل.

فمثلاً لو وصلت المرأة الى سن الـ40 ستبدو عليها علامات التقدّم في العمر، بينما تظهر علامات التقدم في العمر على الرجال بعد عمر الـ50، لذلك يعتبر فارق العمر مناسباً فكلاهما سيكبر في الوقت نفسه.

في المقابل يساعد فارق العمر الصغير على تحقيق الانسجام الفكري بين الزوجين، حيث يساعد تقارب العمر في تحقيق أكبر قدر من الانسجام، وتشير العديد من الدراسات إلى أنّ الفارق الصغير في العمر بين الزوجين يعتبر من العوامل المؤدية لنجاح الزواج والحصول على جو أسَري صحي.

من جهة أخرى أظهرت نتائج لدراسات بحثية في بريطانيا، حول مسألة فارق السن في العلاقات، أنّ معظم الفتيات يُفضّلن أن يكون عمر شريكهنّ مقارباً لهنّ أو أكبر بعام أو اثنين، في حين يرغب الرجال في أن تكون شريكتهم في بداية العشرينات من عمرها.

إيجابيات الفارق العمري الكبير بين الزوجين:

• وجود القدرة والتحمّل عند الرجل تمكّنه من قيادة عائلته، والسير بها إلى الطريق الصحيح.

• نشوء نوع من الاحترام المتبادل بين المرأة وزوجها.

• شعور المرأة بالمسؤولية والتعاون يؤدّي إلى حصولها على العطف من زوجها.

• يعمّ الهدوء والاستقرار في حياة العائلة نتيجة التفاهم بين الزوجين.

أمّا سلبيّات الفارق العمري بين الزوجين فهي:

• سيكون هناك اختلاف في التفكير والثقافة، وسينتج عنهما مشاكل كثيرة في حياة الزوجين.

• تبلغ المرأة سن اليأس بسرعة أكبر من الرجل.

• يفكر الرجل بالزواج مرة أخرى لأنه ما يزال شاباً وقوياً.

وأخيراً، يؤمن الكثيرون أنّ العمر لا يلعب أي دور في تحديد الزواج، باعتبار أنّ الحب والإنسجام لا يحتاجان الى عمر محدد، حيث أنّ البعض قد يتّفقون مع شخص يكبرهم بعشرين سنة بينما يجدون صعوبة في التفاهم مع من هم بنفس عمرهم.

كذلك هناك العديد من الأمور التي تهدد نجاح الزواج ولها تأثير أكبر عليه، بعيداً عن فارق العمر الذي بإمكانه أن يساهم بنجاح الزواج بدلاً من فشله.