تنطلق اليوم المرحلة الأخيرة من الجولة الأولى لدور المجموعات في مونديال روسيا 2018، ويتبعها مساءً انطلاق أولى مباريات الجولة الثانية بين روسيا ومصر الساعية إلى تعويض انطلاقتها المخيبة، مع عودة النجم المصري محمد صلاح. وإذا أردنا تلخيص هذا اليوم بعبارةٍ مقتضبة، فيمكننا تسميته بـ"يوم الثأر والأمل الأخير"، حيث يسعى المنتخب الياباني للثأر من كولومبيا بعد فوز الأخيرة بنتيجة كبيرة عليه في مونديال البرازيل 2014، فيما يقف المنتخب المصري أمام أمله الأخير في هذا المونديال.
 
كولومبيا – اليابان (الساعة 3:00 عصراً)
تفوح من هذه المواجهة رائحة الثأر، ففي حين يسعى المنتخب الكولومبي لتحقيق انطلاقة مبهرة في أولى مبارياته على الأراضي الروسية، سيحاول اليابان أن ينتقمَ لخسارته بـ4-1 في المواجهة التي جمعت الفريقَين على الأراضي البرازيلية عام 2014، وهي المواجهة الوحيدة بينهما في المونديال تاريخياً.
ويتسلّح المنتخب الكولومبي بعددٍ من النجوم على رأسهم خاميس رودريغيز، نجم بايرن ميونيخ الألماني، راداميل فالكاو، خوان كواردادو وغيرهم، حيث يسعى من خلالهم لتحقيق نتائج ايجابية والوصول بعيداً في البطولة، حين وصل للدور ربع النهائي وودّع المونديال أمام البرازيل.
أمّا المنتخب الياباني، فيسعى للتأهل للدور الثاني وتحقيق انجاز تاريخي بتخطّيه نحو الربع نهائي، وهو ما لم يتحقّق أبداً في مشاركاته السابقة في المونديال، حيث ودّع البطولة من دور المجموعات 3 مرات (1998 – 2006 – 2014)، وخرج من الدور الثاني أعوام (2002 – 2010).
 
بولندا – السينيغال (الساعة 6:00 مساءً)
يعود المنتخب البولندي إلى البطولة الأغلى في "الساحرة المستديرة" بعد غيابٍ دام 12 سنة، وعينه على الوصول بعيداً في هذه البطولة التي كان أفضل انجازٍ له فيها تحقيق المركز الثالث عامَي 1974 و1982.
أمّا السينيغال فلم تشارك في المونديال سوى مرة وحيدة عام 2002، بلغت حينها الدور ربع النهائي وفارقت البطولة على يد المنتخب التركي، لكنّها تمكّنت من الفوز على فرنسا والسويد في تلك النسخة.
وتخطف الأنظار في هذا اللقاء المواجهة بين الثنائي، مهاجم بولندا روبرت ليفاندوفسكي، والمهاجم السنغالي ساديو ماني، حيث تختزل مواجهتهما المنافسة في هذه المباراة.
ويعدّ ليفاندوفسكي أحد أبرز المهاجمين على الساحة العالمية، حيث حاز على جائزة هداف الدوري الألماني مع فريقه بايرن ميونيخ للموسم الثالث على التوالي، مسجّلاً 29 هدفاً فيه، و41 هدفاً في جميع المسابقات.
أمّا مانيه فلعب دورا أساسيا في قيادة فريقه ليفربول الى نهائي دوري أبطال أوروبا حيث خسر أمام حامل اللقب ريال مدريد الإسباني (1-3)، وذلك بتسجيله 10 أهداف في المسابقة القارية، آخرها في المباراة النهائية، مشكلا قوة هجومية ضاربة مع المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
 
روسيا – مصر (الساعة 9:00 مساءً)
تخطف هذه المواجهة الأضواء واهتمامَ الشارع العربي، فالبداية العربية المخيّبة للآمال في هذا المونديال عكَّرت صفوَ الشارع العربي، لكن لم تُفقِدهُ الثقة، فعودة النّجم المصري محمد صلاح إلى التدريبات وإعلان مشاركته في المباراة أعادَ بصيصاً من الأمل برؤية نَجمٍ عربي يسطع في سماء روسيا، ولِمَ لا نلاى منتخباً عربياً يتخطّى دور المجموعات؟
وتُعدّ هذه المباراة "مواجهة الأمل الأخير" للمنتخب المصري، فبحال تحقيقه نتيجةً ايجابية متمثّلة بالفوز، يُبقي على آماله بالتأهل للدور القادم، وإلّا فعليه التسليم بِفَشَلِه في روسيا وتوديع البطولة باكراً.
وبالنظر إلى الأداء في أولى مباريات المنتخبَين، نرى أنّ المنتخب المصري ظهر بأداءٍ دفاعي جيّد طيلة الـ90 دقيقة أمام الأوروغواي، مع تألّق حارسِه "الشناوي" طيلة المباراة، إلّا أنّه ضُرِبَ بهدفٍ قاتلٍ في الدقيقة 90 بعثرت كلّ الأوراق المصرية. أمّا روسيا، فلم تَسمَح ظروف المباراة الأولى لها أمام السعودية بالحكم على مستواها، فالمنتخب السعودي دخل المباراة مستسلماً ومانحاً ثقةً كبيرة لأصحاب الأرض، الّذين لم يَبخلوا على أنفسهم ودكّوا الحصونَ السعودية بخماسية نظيفة. وعلى الرغم من الخماسية "الثقيلة"، لا يُمكن اعتبارَ روسيا منافساً قويّاً، فالفوز بنتيجة كبيرة على منتخبٍ دخلَ المباراة بنفسيّة الخاسر ليس مقياساً.
وإن كان أداء مصر جيّداً على الصعيد الدفاعي في مباراته الأولى من دونَ خطورةٍ تُذكر في الهجوم، فإنّ عودَة صلاح تُشكّل دعماً هجومياً مهمّاً وحاسماً افتقدَهُ رفقاؤُهُ في مواجهتهم الأولى. فهل سيتمكّن صلاح من فكّ العقدة العربية في هذا المونديال، أَم ستقضي روسيا على ما تبقّى من آمالٍ عربية؟!