هذه ابرز العُقد التي كانت ولا تزال تعوق تأليف الحكومة
 

رغم المعلومات التي برزت حول تسليم رئيس الحكومة سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون "تصور أولي" لتشكيلة الحكومة، إلا أن العُقد التي تختلف عليها القوى السياسية لازالت شائكة ولم يتم التوصل حتى الآن إلى حل نهائي لها، في ظل تكتم القوى السياسية عن الإفصاح عن أي معلومات حول شكل الحكومة الجديدة وكيفية توزيع الحقائب عليها.

وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "الجمهورية" إلى مجموعة عُقد كانت ولا تزال تعوق التأليف، ويمكن تلخيصها بالآتي:

- الخلاف على الحصص الوزارية المسيحية، وتحديداً بين تكتل «لبنان القوي» وتكتل «الجمهورية القوية»، خصوصاً أنّ الحريري يميل إلى أن يكون لتكتل «لبنان القوي» 9 وزراء بمن فيهم وزراء رئيس الجمهورية، وأن يكون لتكتل «الجمهورية القوية» 4 وزراء.

- حقيبة القوات، لاتزال هذه العقدة متمركزة في الحقيبة الأساسية التي تريدها «القوات»، إلى جانب موقع نائب رئيس الحكومة، حيث يبدو أنّ بعض المعنيين بالتأليف يتعاملون مع مطالبة «القوات» بحقيبة سيادية على أنها من باب رفع سقف التفاوض لا أكثر للحصول في النتيجة على حقيبة أساسية.

- التمثيل الحكومي للنواب السنّة من خارج تيار «المستقبل»، حيث يرفض الحريري تخصيص هؤلاء بأيّ مقعد وزاري، بحجّة أنهم غير متّفقين ولا يمثّلون خياراً سياسياً واحداً، ويحصر «تنازله» عن مقعد سني، بوزير يكون من حصّة رئيس الجمهورية مقابل وزير مسيحي يُضاف إلى حصّته السنية.

-  العقدة الدرزية، حيث يرفض رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط التخلّي عن أيّ مقعد درزي لمصلحة الوزير طلال ارسلان، ويبدو وفق مطّلعين أنّ قوى 8 آذار لا تمارس أي ضغط على ارسلان عملاً بمبدأ تسهيل التأليف، خصوصاً أنّ تفاهماً سياسياً يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري وجنبلاط، قد يجعل الأول في منأى عن أيّ ضغط يمارسه على رئيس «اللقاء الديموقراطي» لقبول مبدأ المقايضة بين المقعد الدرزي والمقعد المسيحي.

- التمثيل الأرمني، حيث سيكون المقعد الأول من حصّة حزب «الطاشناق»، فيما لا يزال المقعد الثاني موضع تجاذب حول هوية الجهة المخوّلة تسميته، إذ تفيد المعلومات أنّ رئيس الحكومة المكلف يطالب بأن يتولى بنفسه تسمية الوزير الأرمني الثاني أسوة بالحكومة الحالية.