أقصى همّ الرئيس بري هو أن يصلي في مسجد ضيعته تبنين
 

بعد نفيه منذ أيام قليلة وبمقابلة مع قناة "RT" اي وجود لقوات ايرانية في سوريا، حيث قال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، "إن كل ما يروج عن وجود قوات إيرانية في سوريا غير صحيح، مؤكدا أنه لا يمكن إخفاء القوات الإيرانية لو كانت موجودة".

الجميع يعرف وفي مقدمهم أمين عام "حزب الله" السيد "حسن نصرالله"، بأن بشار الاسد بعد هذا النفي سوف يطلب عاجلًا انسحاب مقاتلي الحزب من سوريا، وهو يعرف تماما بأن هذا الطلب سوف يكون بناءا على اوامر مباشرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تنفيذًا لرغبة اسرائيلية يعلن عنها يوميًا رئيس وزيراء العدو بنيامين نتنياهو وبسبب الاتفاق غير المعلن  بين الاطراف الثلاثة (اميركا - اسرائيل - روسيا) والموقّع بالاردن. 

 

إقرأ أيضًا: من يحرك المهكّر إيلي غبش؟

 

هذه الرغبة الاسرائيلية بانسحاب قوات الحزب، والتي لم نشهد لها اثر طيلة مشاركة "حزب الله"  بالحرب في سوريا الى جانب نظام الاسد، بل وعلى العكس تمام فكل الغارات التي كانت تستهدف مواكب الحزب هي تلك المتوجهة نحو لبنان وليس العكس.

اما وقد تم القضاء على ما عرف بالثورة السورية، وثبت بقاء بشار الاسد في حكمه، وبعد مطالبة العدو الصهيوني بنشر وحدات الجيش السوري على الحدود جنوب سوريا للاستمرار بمهمته التاريخية التي أبدع فيها على مدار عقود كحرس حدود للصهاينة، فلم يعد بنظر اللاعبين الكبار لأي ضرورة من تواجد لمقاتلي الحزب في سوريا فقد تمت المهمة بنجاح كامل.

بهذه الاجواء اطل علينا السيد "نصرالله" بمناسبة يوم القدس، ليخفف من وطأة ما ينتظره من تجرع لقرار الانسحاب ليخبرنا مرة جديدة عن "المعركة الكبرى" وعن الصلاة في القدس!! بدون ان يخبرنا هذه المرة عن الطريق الذي سوف يسلكه بالقادم من الايام، بعد ان كان اخبرنا عن توحيد الجبهات من الناقورة الى الجولان المحتل!! 

 

إقرأ أيضَا: عمامة سنية تصلح ما تفسده بعض العمائم الشيعية في بعلبك

 

برز في الاثناء موقف كبير وجرئ للرئيس نبيه بري اعلنه لوكالة "سبوتنيك" مرحبا بالمبادرة الاميركية التي ابلغت الجانب اللبناني باستعداد إسرائيل للتفاوض على ترسيم الحدود في البر والبحر بين البلدين، مؤكدًا أن بيروت مستعدة للتفاوض حول ذلك مع ضرورة أن يتم ذلك برعاية الأمم المتحدة.

هذا يعني بان الرئيس نبيه بري بحنكته وتجربته الطويلة في عالم السياسة والمعروف عنه ما ينقل عن طرفة جوابه لذلك "المناضل" عند سؤاله عن اعتبار المجندات الاسرائيليات "سبايا" عند تحرير القدس! فان أقصى هم الرئيس بري هو ان يصلي في مسجد ضيعته تبنين، او باكثر الاحتمالات ان يصلي في مارون الراس نفسها على ان يكون قد سبقه تلك القرى الجنوبية الكهرباء والمياه والحد الادنى من الخدمات الضرورية وان تكون اراضيها مزوعة كما على الضفة الاخرى من الحدود ... ولا أظن بأن الرئيس بري يعيش في أوهام وشعارات لم تجلب لنا ولشعوب المنطقة الا المصائب، فهل يستطيع الرئيس بري ان يقنع السيد بأن الصلاة في تبنين أو في البازورية أقوم؟؟؟ لا أظن.