يتعامل الناس مع التوتر بطرق عدة مختلفة، بعضها يكون صحّياً في حين أنّ بعضها الآخر قد يضرّ أكثر ممّا ينفع. لكن هل تعلمون ما هي السلوكيات الناتجة من التوتر التي قد تؤدي إلى خسارة وزن غير صحّية؟
إستناداً إلى الخبراء، من المهمّ رصد ردة فعلكم إزاء القلق، أو الحزن، أو أي مشاعر سلبية أخرى بهدف الحفاظ على صحّتكم.
ولقد عرضوا، في ما يلي، أبرز التصرّفات والآثار المتعلّقة بالتوتر والتي قد تكون مسؤولة عن سبب فقدانكم الكيلوغرامات بطريقة سيّئة:

حذف الوجبات الغذائية
يمكن للتوتر أن يدفعكم إلى إعطاء أولوية لأمور أخرى تتفوّق على الحاجة لاستهلاك وجبات غذائية منتظمة. فبدلاً من الجلوس للحصول على الفطور، قد تميلون فوراً للتوجّه إلى مكان عملكم أو لإنجاز المهمّات الملقاة على عاتقكم. غير أنّ هذه العادة قد تضرّ أكثر مما تنفع.


في كلّ مرّة تحذفون فيها وجباتكم، تخفّضون السعرات الحرارية خلال يوم، ما يؤدي إلى خسارة الوزن. للوقوف في وجه هذه العادة الخاطئة، ينصحكم الخبراء باصطحاب سناكات غنيّة بالبروتينات، كالمكسرات النيئة، وبذلك تكون الأطعمة مُتاحة لكم بسهولة. كذلك عليكم الحرص على تغذية أجسامكم بأطباق كاملة، مرّات عدة خلال اليوم.

الشعور بالغثيان
يُعتبر من بين الأعراض الأخرى لارتفاع مستويات التوتر. هذا الأخير يسبب الغثيان لأنه ينشّط مجموعة ناقلات عصبية وهورمونات يمكن أن تؤثر في الجهاز الهضمي. الغثيان هو جزء من نظام تنبيه الجسم، يسمح لكم بمعرفة أنّ شيئاً ما غير طبيعي يحدث. لمعالجته، يوصي الخبراء بشرب كوب من شاي الزنجبيل أو الاستعانة بسكاكر الزنجبيل. كذلك لا بدّ من إجراء معالجة استباقية للسبب الجذري للغثيان، أي التوتر، من خلال الإنخراط في أنشطة مُهدّئة، كالمشي أو أخذ أنفاس عميقة أو سماع موسيقى هادئة. إعلموا أنّ البحث عن الوسائل الفعّالة لخفض التوتر سيساعدكم على تسكين الأعراض الجسدية التي تواجهونها.

... والتعب
أظهرت الأبحاث العلمية أنّ التوتر قد يسبب التعب، خلال أي وقت من اليوم، وفي حال عدم الانتباه لهذا الأمر فإنه قد يعبث في جدولكم اليومي وعادات أكلكم. ينصح الخبراء ببذل الجهود اللازمة لتناول العشاء، أقلّه قبل ساعات قليلة من النوم، كي يتسنّى للجسم الوقت الكافي لهضم الطعام. وإذا كان تحضير الأكل يبدو لكم مُرهقاً خلال هذه الفترة المشحونة بالتوتر، يمكنكم اللجوء إلى الأطباق الصحّية المجهّزة مُسبقاً. إنّ العديد من المتاجر تملك خيارات متنوّعة طازجة وجاهزة لا تستدعي أي إجراءات إضافية.

الإفراط في الرياضة
بشكل عام، فإنّ النشاط البدني يُعتبر طريقة جيّدة للتأقلم مع المشاعر السلبية. الركض، أو ركوب الدرّاجة الهوائية، أو أي تمارين أخرى تسبب التعرّق، تفرز الإندورفين الذي يعزّز المزاج. لكن عند المبالغة في الأمر، يتمّ حرق مزيد من السعرات الحرارية، وبالتالي من المهمّ التعويض عنها بطريقة صحيحة. إنتبهوا جيداً إلى هذه النقطة، ووازنوا أي رياضة مع الترطيب والغذاء الجيّدين. فضلاً عن أهمّية التناوب بين التمرين العالي الكثافة مع آخر أقلّ حدّة كاليوغا. غالبية أنواع اليوغا تعتمد على التنفس العميق والوعي، ما يخفّض مستويات التوتر.


أخيراً، إذا كنتم تخسرون الوزن بسبب التوتر، إستشيروا طبيبكم لمساعدتكم على وضع خطّة فعّالة للتحكم في الوزن والقلق. تأكدوا أنّ صحّتكم الجسدية والعقلية مرتبطتان ببعضهما كثيراً، وبالتالي من الأساسي أن تعتنوا بهما على حدّ سواء.