ماذا عن علاقة النائب جميل السيد بموضوع ملف المهكر إيلي غبش، وهل تكفي مجرد تغريدة استنكارية قد يكون الهدف منها ابعاد الشبهة ليس اكثر؟!
 

إخلاء سبيل الضابطة سوزان الحاج بعد ثبوت تورطها بملف الفبركة وتركيب تهمة التعامل مع إسرائيل بحق الممثل المسرحي زياد عيتاني أثار موجة كبيرة من التساؤلات والاستغراب عند الرأي العام اللبناني انعكس بمئات التغريدات والبوستات على صفحات التواصل الاجتماعي.

وما زاد الطين بلة، وجعل اللبنانيون يُستفزّون هو الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام لحظة الافراج عن "المفبركة" سوزان الحاج واستقبالها بالزغاريد والدبكة وكأنها قادمة من مهمة وطنية انجزتها بالتمام والكمال، وليست خارجة من سجن وهي لا تزال متهمة بسلوك وبجريمة اقل ما يقال عنها بانه تساوي جريمة القتل ان لم نقل اشنع.

 

إقرأ أيضًا: عمامة سنية تصلح ما تفسده بعض العمائم الشيعية في بعلبك

 

في هذا السياق كان ملفت تغريدة النائب الجديد جميل السيد عن الموضوع حيث كتب على صفحته: "ما صدمني هو رؤيتها محمولة على الأكتاف إبتهاجاً بالإفراج عنها!

لو كان في الأمر بطولة أو شهامة لتفهّمنا سبب الإحتفال!

هي إرتكبت ما يستحق أن تطمر به نفسها خجلاً وندماً تحت سابع أرض!

ضُبّاط آخر زمن..." 

هذا الموقف الانفعالي لجميل السيد الرجل الامني بامتياز يذكرنا بموقفه من "صديقه" ميشال سماحة بعد توقيف الاخير متلبسًا بجريمة نقل المتفجرات من سوريا لافتعال جرائم تفجير في اكثر من موقع لاثارة الفتنة خدمة لنظام الاسد آنذاك فجاء جواب السيد يومها بعد توجيه اتهام تواجده بسيارة المجرم سماحة "ان السيارة صغيرة ولا تتسع لحمارين"! 

طبعًا أنا هنا لست بوارد اتهام السيد بوقوفه خلف المهكر إيلي غبش، ولعل مواقفه المتشابهة من الحادثتين يكونان مجرد صدفة، تحتاج الى ادلة ثابتة والا الربط بينهما لا يعدو اكثر من تجني لسنا هنا بوارد ان نقحم انفسنا به.

يبقى ان إضافة معطيين اثنين على الوقائع المعروفة بهذا الملف وذكرت بالاعلام قد تسمح لنا حينئذ ان نطرح السؤال عن وجود علاقة ما بين المقرصن من جهة وبين النائب السيد من جهة اخرى.

المعطى الاول هو ما جاء على لسان اللواء اشرف ريفي بمقابلته مع الزميل جورج صليبي على شاشة تلفزيون الجديد قبل اشهر واكد ان المقصود من الفبركة هو زياد عيتاني مدير موقع ايوب نيوز المقرب من ريفي وليس زياد عيتاني الممثل، واضاف ريفي يومها بان المقصود كان استهدافه هو، وكلنا يعرف حجم العداوة بين اللوائين ريفي والسيد الذي يحمّله الاخير مسؤولية زجه بالسجن لاربع سنوات بتهمة المشاركة باغتيال الشهيد رفيق الحريري.

المعطى الثاني هو ما سُرّب من إعتراف المقرصن ايلي غبش، بأنّه نفّذ عمليّات قرصنة عدّة لصالح رئيس تحرير صحيفة “الأخبار” ابراهيم الأمين، وكان يده اليمنى في هذا المجال، (بحسب معلومات لـ”mtv”). 

وكما هو معروف أيضًا فان علاقة وثيقة جدًا تجمع بين ابراهيم الامين من جهة وبين النائب جميل السيد.

 

إقرأ أيضًا: السيد حسن ينضم إلى شيعة السفارة

هذه المعطيات وغيرها، تسمح لنا بطرح السؤال البديهي والكبير عن علاقة النائب جميل السيد بموضوع ملف المهكر إيلي غبش، وهل تكفي مجرد تغريدة استنكارية قد يكون الهدف منها ابعاد الشبهة ليس اكثر، والسؤال الثاني وهو من حق كل اللبنانيين ايضًا هو علاقة ابراهيم الامين بالمهكر خاصة ان المعروف عن جريدته "الاخبار" تركيب الافلام واختلاق التهم لكل معارض لخطه السياسي! 

أسئلة ملحة توضع امام المعنيين الامنيين منهم والسياسيين وبرسم رئيس الجمهورية بالدرجة الاولى لان معرفة من يلعب بثقة اللبنانيين ويخلخل العلاقة مع مؤسسات الدولة، هو اول الطريق لمحاربة الفساد، وهو المعنى الحقيقي للعهد القوي.